حذّرت وزارة الخارجية الأمريكية من تداعيات تصاعد التوترات بين إريتريا وإثيوبيا، داعيةً البلدين إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والعودة إلى الحوار والتعاون لتجنب مزيد من التصعيد.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية تومي بيجوت، في تصريح صحفي، إن استمرار التوتر بين البلدين قد ينعكس على منطقة القرن الإفريقي بأكملها، محذراً من أن المنطقة لا تحتمل تبعات صراع عسكري جديد وما قد يترتب عليه من أزمة إنسانية.
وأضاف بيجوت أن اندلاع مواجهة بين إريتريا وإثيوبيا من شأنه أن يعرّض المصالح والتعاون الأمريكي القائم مع البلدين للخطر، مشدداً على ضرورة احترام سيادة كل طرف، والالتزام بما تم التوصل إليه في إطار اتفاق السلام المبرم عام 2018.
وأكد أن الحوار والسلام يمثلان الطريق الأساسي لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي في المنطقة.
ويأتي التحذير الأمريكي في ظل تصاعد الخلافات بين أسمرة وأديس أبابا، بعدما أعلنت إريتريا مطلع الشهر الجاري قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية طرد عشرة دبلوماسيين إريتريين من أديس أبابا، واعتبارهم «أشخاصاً غير مرغوب فيهم»، متهمةً إياهم بتهديد الأمن القومي الإثيوبي ومخالفة اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، ومنحتهم مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد، إلى جانب قرار إغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرة.
وقالت أديس أبابا إن الإجراءات جاءت رداً على ما وصفته بـ«أعمال عدائية وحربية مباشرة وغير مباشرة» من جانب إريتريا.
من جهتها، أعلنت الخارجية الإريترية قطع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا، معتبرة القرار رداً بالمثل، ومحذرة من تداعياته السلبية.
وكانت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قد استؤنفت رسمياً عام 2018، بعد قطيعة استمرت نحو 20 عاماً.