نيروز الإخبارية : رعت وزيرة التنمية الاجتماعية، وفاء بني مصطفى، اليوم الثلاثاء، حفل افتتاح المكتب الإقليمي لصندوق التنمية الإنسانية في الأردن، بحضور عدد من أعضاء مجلسي الأعيان والنواب، إلى جانب ممثلين عن المنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع التطوعي.
وأكدت بني مصطفى، خلال الحفل، أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، يواصل ترسيخ نهج العمل الإنساني والخيري والتطوعي، مشيرة إلى أن إطلاق جائزة سمو ولي العهد للعمل التطوعي يظهر الاهتمام الملكي بتعزيز قيم التكافل الاجتماعي وخدمة المجتمع.
وأوضحت أن وزارة التنمية الاجتماعية تعمل، انسجامًا مع الرؤية الملكية، على تطوير نظام الحماية الاجتماعية وتعزيز التنمية المجتمعية من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية، وتحديث القوانين والسياسات، وتوسيع الشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، بما يدعم تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تركز على الإنسان كأولويته.
وأشارت إلى أن نظام صندوق الحماية والرعاية الاجتماعية لسنة 2026، الذي وافق عليه مجلس الوزراء، يمثل خطوة مهمة نحو تحسين النظام الاجتماعي، إذ يؤسس لذراع تمويلي وطني ومؤسسي يوفر الدعم لبرامج الحماية والرعاية الاجتماعية التي تنفذها الوزارة، مما يعزز التمكين الاقتصادي والاجتماعي، ويحقق أثرًا مستدامًا للفئات المستهدفة.
وأضافت أن الوزارة تدعم المبادرات الإنسانية والتنموية التي تعتمد على الاستدامة والاعتماد على الذات، والتي تسهم في توفير فرص التمكين الاقتصادي والاجتماعي، وبناء مجتمعات أكثر تماسكًا وقدرة على مواجهة التحديات، مؤكدة أن التنمية الحقيقية تبدأ بتمكين الإنسان وتنتهي ببناء مجتمع منتج وقادر على صناعة مستقبله.
وبينت أن مؤسسات المجتمع المدني المحلية والدولية تمثل شريكًا استراتيجيًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لما تمتلكه من خبرات وإمكانات تسهم في الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وتنفيذ برامج نوعية في مجالات الحماية الاجتماعية والتعليم والصحة والتمكين الاقتصادي وبناء القدرات والاستجابة الإنسانية.
وأعربت بني مصطفى عن تطلعها إلى أن يكون صندوق التنمية الإنسانية نموذجًا متقدمًا للعمل الإنساني المؤسسي، يسهم في توحيد الجهود وتعزيز التنسيق بين مختلف الشركاء، واستقطاب المبادرات والمشروعات التي تستجيب لأولويات التنمية في المنطقة، بما ينعكس إيجابًا على حياة الأفراد والمجتمعات.
وأكدت أن الأردن، بما يمتلكه من خبرة طويلة في إدارة العمل الإنساني، واستقرار مؤسسي وتشريعات داعمة، يشكل منصة إقليمية لإطلاق المبادرات الإنسانية وتعزيز التعاون الدولي، ما يمنح الصندوق فرصة للقيام بدور مؤثر في المنطقة.
من جهته، استعرض الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية الإنسانية، عبد الرحمن كاريا، أعمال الصندوق في 33 دولة حول العالم، موضحًا أن برامجه تركز على مجالات التنمية الاجتماعية والتعليم والصحة، إلى جانب الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة، من خلال تنفيذ برامج تستهدف الأسر الأكثر احتياجًا، بما فيها الأيتام والأشخاص ذوو الإعاقة، والعمل على تمكينهم والانتقال بهم من الاحتياج إلى الاستقرار.
وأعرب كاريا عن تقديره لوزارة التنمية الاجتماعية على جهودها في دعم مسيرة العمل الاجتماعي، وتعزيز حضور المؤسسات الدولية العاملة في المجال الإنساني داخل الأردن، مشيدًا بالتجربة الأردنية في مجالات التنمية والعمل الإنساني.
بدوره، أكد ممثل إقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في صندوق التنمية الإنسانية – مكتب الأردن، الدكتور محمد الشبول، أن الصندوق ينظر إلى المنطقة باعتبارها منطقة فرص، مشيرًا إلى أن كل تحدٍ يفتح الباب أمام إمكانات جديدة، وأن الاستثمار في الإنسان يمثل أساس التنمية.
وأضاف الشبول أن رسالة الصندوق تأتي من إيمان قوي بأن الإنسان هو محور التنمية وهدفها، وأن حفظ كرامته يتحقق من خلال برامج ومبادرات وشراكات فعالة تُترجم إلى نتائج ملموسة تساعد في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنمية المستدامة