أحيا الفنان زهير فرنسيس، مساء الاثنين، حفلاً غنائياً مميزاً على مسرح الهيبودروم ضمن فعاليات الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون، وسط حضور جماهيري كبير ملأ مدرجات المسرح، في واحدة من أكثر أمسيات المهرجان تفاعلاً.
وقدم فرنسيس خلال الحفل باقة من أشهر أغانيه والأغاني التراثية والطربية والشعبية التي أحبها الجمهور، إلى جانب وصلات من الدبكة الفلسطينية والأردنية، حيث تفاعل الحضور بالغناء والتصفيق، ورددوا كلمات الأغنيات التي حملت عبق التراث والأصالة، في أجواء عكست عشق الجمهور للفن العربي الأصيل.
ويُعد زهير فرنسيس من أبرز نجوم الأغنية الفلسطينية والعربية، إذ يمتلك مسيرة فنية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود، نجح خلالها في ترسيخ حضوره من خلال تقديم الأغنية التراثية والشعبية والطربية بأسلوب مميز، وشارك في العديد من المهرجانات والحفلات داخل فلسطين وخارجها. واشتهر بأدائه للأغاني التراثية والوطنية والدبكات الشعبية، إلى جانب إعادة تقديم أعمال فلكلورية بأسلوب معاصر، ما أكسبه قاعدة جماهيرية واسعة في الأردن وفلسطين وعدد من الدول العربية.
وامتزجت أنغام الموسيقى مع سحر المدينة الأثرية، لتمنح الحفل طابعاً استثنائياً، فيما أظهر التنظيم المتميز انسيابية حركة الجمهور داخل المسرح، وسط جهود متواصلة من اللجان المنظمة والأجهزة الأمنية والمتطوعين.
وأكدت الأمسية المكانة التي يحظى بها مهرجان جرش بوصفه منصة تجمع نجوم الفن العربي مع الجمهور في أجواء ثقافية وتراثية فريدة، حيث يواصل تقديم برنامج فني وثقافي متنوع يستقطب آلاف الزوار من الأردن وخارجه.
وأشاد عدد من الحضور بالمستوى الفني للحفل، مؤكدين أن مهرجان جرش يواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز المهرجانات الثقافية والفنية في المنطقة، من خلال استضافة نخبة من الفنانين العرب، وإتاحة الفرصة للجمهور للاستمتاع بأمسيات تجمع بين الطرب الأصيل والفلكلور والتراث.
واختتم زهير فرنسيس حفله وسط تصفيق حار وهتافات متواصلة من الجمهور، الذي طالب بالمزيد من الأغنيات، في مشهد جسد النجاح الكبير الذي تحققه فعاليات مهرجان جرش في دورته الأربعين، وما تشهده من إقبال جماهيري لافت يعكس مكانة المهرجان ورسالته الثقافية والفنية والوطنية، ودوره في مد جسور التواصل بين الشعوب عبر الفن والإبداع.