حظي مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين بإشادات واسعة من زواره القادمين من مختلف الدول العربية وعدد من الدول الأجنبية، الذين أكدوا أن المهرجان يمثل نموذجًا رائدًا في تنظيم الفعاليات الثقافية والفنية، ويعكس الصورة الحضارية المشرقة للأردن باعتباره واحة للأمن والاستقرار وملتقى للثقافات والشعوب.
وأعرب زوار من السعودية، والإمارات، والكويت، والعراق، ومصر، وسلطنة عُمان، ولبنان، وفلسطين، وسوريا، إلى جانب زوار من عدد من الدول الأوروبية والآسيوية والأميركية، عن إعجابهم بالمستوى التنظيمي للمهرجان، وحسن الاستقبال، وجودة الخدمات، وسهولة الوصول إلى مواقع الفعاليات، إضافة إلى التنوع الكبير في البرنامج الثقافي والفني الذي يلبي مختلف الأذواق والأعمار.
وأكدوا أن الفعاليات التي تُقام بين أعمدة وعلى مسارح المدينة الأثرية في جرش تضفي على المهرجان طابعًا فريدًا، إذ تتناغم الفنون مع التاريخ في لوحة حضارية نادرة، تجعل من جرش متحفًا حيًا يحتضن الإبداع، ويمنح الزائر تجربة استثنائية لا تتكرر إلا في هذا المكان العريق.
وأشار عدد من الزوار إلى أن مهرجان جرش لم يعد مجرد مناسبة فنية سنوية، بل أصبح وجهة سياحية وثقافية يقصدها الآلاف من مختلف أنحاء العالم، لما يوفره من تجربة متكاملة تجمع بين التراث، والفنون، والضيافة الأردنية الأصيلة، مؤكدين أن الأمن والاستقرار اللذين ينعم بهما الأردن يشكلان عنصرًا رئيسًا في نجاح المهرجان واستقطاب الزوار عامًا بعد عام.
وأضافوا أن المهرجان يمثل مساحة حقيقية للحوار الثقافي بين الشعوب، ويسهم في التعريف بالإرث الحضاري الأردني، ويعزز مكانة المملكة على خارطة السياحة الثقافية، مشيرين إلى أن التنوع في العروض الفنية والمشاركات العربية والدولية يعكس رسالة المهرجان في مد جسور التواصل بين الثقافات.
وأشاد الزوار بالجهود الكبيرة التي تبذلها إدارة المهرجان، والأجهزة الأمنية، والمؤسسات الرسمية، والمتطوعون، في توفير بيئة آمنة ومريحة، وتنظيم متميز أسهم في انسيابية الحركة داخل المدينة الأثرية، وعكس مستوى الاحترافية في إدارة واحد من أهم المهرجانات الثقافية في المنطقة.
وعبّر عدد كبير من الزوار عن أمنيتهم بأن لا تقتصر الفعاليات الثقافية والفنية على فترة إقامة مهرجان جرش فقط، بل أن تمتد على مدار العام، مؤكدين أن المدينة تمتلك من المقومات التاريخية والطبيعية والسياحية ما يجعلها مؤهلة لاستضافة برامج ثقافية وفنية مستمرة.
وأشاروا إلى أن فصلي الربيع والصيف يشكلان الوقت الأمثل لتنظيم أمسيات موسيقية، وعروض مسرحية، ومعارض للفنون التشكيلية والحرف التراثية، وفعاليات للأطفال والأسرة، في ظل الأجواء المعتدلة والطبيعة الخضراء التي تتميز بها محافظة جرش، الأمر الذي من شأنه أن يعزز الحركة السياحية ويزيد من أعداد الزوار طوال الموسم.
وأكدوا أن استمرار هذه الفعاليات سيمنح الفنانين والمبدعين الأردنيين مساحة أوسع للإنتاج والعرض، وسينعكس إيجابًا على الأسواق الشعبية، والمطاعم، والفنادق، والحرفيين، وأصحاب المشاريع الصغيرة، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل مرتبطة بالسياحة الثقافية.
وأضاف الزوار أن نجاح مهرجان جرش على مدى أربعة عقود يشكل قاعدة صلبة لإطلاق روزنامة ثقافية وسياحية سنوية، تجعل من جرش مدينة نابضة بالحياة والإبداع في مختلف المواسم، وتعزز حضورها كواحدة من أبرز المدن الثقافية والسياحية في الأردن والمنطقة.
ويواصل مهرجان جرش للثقافة والفنون، في دورته الأربعين، ترسيخ مكانته كواحد من أهم المهرجانات العربية، ورسالة ثقافية أردنية تحمل قيم الإبداع والانفتاح والحوار، فيما تبقى مدينة جرش، بتاريخها العريق وآثارها الخالدة وطبيعتها الساحرة، عنوانًا للجمال ووجهةً تستحق الزيارة في جميع فصول العام.