افتتحت الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي، مساء أمس، أولى الحفلات الغنائية الكبرى على المسرح الجنوبي، ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين، في أمسية طربية مميزة أعادت إلى جمهور المهرجان ألق الأغنية العربية الأصيلة.
وقدمت الرومي باقة من أشهر أعمالها الغنائية التي تفاعل معها الجمهور بحفاوة كبيرة، حيث ردد الحضور كلمات الأغاني وصفقوا بحرارة تعبيراً عن إعجابهم بالأداء الراقي والإحساس المرهف الذي تتميز به، في مشهد جسّد عمق العلاقة بين الفنانة وجمهورها.
واكتست مدرجات المسرح الجنوبي، وسط أعمدة وآثار مدينة جرش التاريخية، أجواءً ساحرة جمعت بين عبق الحضارة وروعة الفن، في لوحة ثقافية عكست رسالة مهرجان جرش في الاحتفاء بالإبداع العربي وتعزيز الحراك الثقافي والفني.
وكانت الفنانة ماجدة الرومي قد عبّرت عن سعادتها بالمشاركة في مهرجان جرش من خلال منشور عبر حسابها على منصة "إكس"، قالت فيه: "وصلنا إلى الأردن... شكراً للمحبة ولحفاوة الاستقبال"، مؤكدة أن المشاركة في مهرجان جرش تمثل حلماً لكل فنان عربي.
ويؤكد اختيار ماجدة الرومي لافتتاح حفلات المسرح الجنوبي المكانة المرموقة التي يحظى بها مهرجان جرش، باعتباره واحداً من أبرز المهرجانات الثقافية والفنية في العالم العربي، ومنصة تستقطب كبار الفنانين والمبدعين من مختلف الدول.
وشهد الحفل حضور عدد من المسؤولين والمدعوين والفنانين والشعراء والإعلاميين، إلى جانب جمهور غفير من مختلف محافظات المملكة ومن الزوار العرب، حيث علت الهتافات والتصفيق طوال الأمسية، في مشهد عكس حجم التفاعل مع الأداء الفني الراقي.
ويواصل مهرجان جرش للثقافة والفنون، في دورته الأربعين، تقديم برنامج ثقافي وفني متنوع يضم حفلات غنائية وأمسيات شعرية وعروضاً مسرحية وفلكلورية، إلى جانب فعاليات تراثية وثقافية تعكس غنى المشهد الثقافي الأردني والعربي، وتؤكد مكانة الأردن بوصفه حاضنة للإبداع والفنون.
واختتمت الرومي أمسيتها بتحية خاصة للجمهور الأردني، معربة عن اعتزازها بالغناء في مدينة جرش التاريخية، وسط تصفيق حار استمر لدقائق، لتسجل ليلة الافتتاح واحدة من أبرز محطات مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين.