في ظل التطور المتسارع الذي يشهده العالم الرقمي، أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي والوسائط المتعددة جزءًا أساسياً من صناعة المحتوى الإعلامي، لما توفره من إمكانات تسهم في تبسيط المعلومة، وتعزيز التفاعل، وإيصال الرسائل بأساليب إبداعية تواكب اهتمامات الجمهور، ولا سيما فئة الشباب.
ومن هذا المنطلق، أجرت وكالة نيروز الإخبارية مقابلة مع الإعلامية وصانعة المحتوى بسنت زيدان ، للحديث عن تجربتها في تقديم برنامج «فسفوري»، وكيفية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي والبرامج التفاعلية والوسائط المتعددة في إنتاج محتوى هادف يجمع بين الترفيه والتثقيف.
وأوضحت زيدان أن برنامج «فسفوري» هو برنامج اجتماعي ترفيهي يُعرض عبر منصات التواصل الاجتماعي، وقدّم حتى الآن أربعة مواسم، متناولاً قضايا اجتماعية وثقافية وتقنية بأسلوب فكاهي قريب من الشباب، بما يسهم في إيصال الرسائل التوعوية بصورة مبسطة وجذابة.
وبيّنت أن البرنامج يهدف إلى تعزيز التفاعل مع الجمهور، ونشر الوعي في مجالات التربية الإعلامية، والمسؤولية الاجتماعية، والثقافة العامة، والمشاركة السياسية، إضافة إلى تعريف الشباب بآليات الاستخدام الصحيح للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وكيفية التعامل مع المعلومات المضللة والتحديات الرقمية.
وتُعد شخصية الدمية «فسفوري» أحد أبرز عناصر البرنامج، إذ تجسد شخصية شاب يطرح أسئلة أو معلومات غير دقيقة، لتتولى بسنت تصويب المفاهيم وتقديم المعلومات الصحيحة ضمن حوار تفاعلي يجمع بين الطرافة والفائدة، بما يعزز وصول الرسالة إلى الجمهور بطريقة سلسة ومؤثرة.
ويتضمن كل موسم ما بين ست وثماني حلقات، تتناول موضوعات متنوعة، من أبرزها التربية الإعلامية، والاستخدام الآمن لوسائل التواصل الاجتماعي، وتأثير الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، والثقافة السياسية، والريادة وإنشاء المشاريع المبتكرة، والتنمر الإلكتروني، إلى جانب قضايا اجتماعية أخرى تلامس اهتمامات الشباب وتسهم في تنمية وعيهم الشخصي والمجتمعي.
وأكدت زيدان أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والوسائط المتعددة يفتح آفاقاً واسعة أمام صناع المحتوى، مشيرة إلى أهمية استثمار هذه الأدوات بصورة مسؤولة لإنتاج محتوى نوعي يجمع بين الإبداع والمصداقية، ويواكب تطلعات الجمهور في العصر الرقمي.