احتفت جمعية جرش للفنون التشكيلية بالتعاون مع مديرية ثقافة جرش بمواهب الأطفال الفنية، خلال معرض تشكيلي أقيم ضمن مبادرة "دمج الفن في تربية الطفل"، والتي شهدت تخريج فوج جديد من "كوكبة الأطفال" المشاركين في الورشة الفنية، والبالغ عددهم أكثر من 40 طفلاً وطفلة.
وتضمن المعرض أعمالاً فنية تشكيلية معاصرة أنجزها الأطفال، شملت مدارس فنية متنوعة منها التكعيبية والسريالية، إلى جانب استخدام تقنيات ألوان الأكريليك والباستيل على الكانفاس، في تجربة هدفت إلى تنمية الحس الإبداعي لدى الأطفال وتعزيز قدراتهم الفنية.
وقال مدير مديرية ثقافة جرش الدكتور عقلة القادري إن هذا النشاط يؤكد وجود اهتمام متزايد بالفن والمواهب الإبداعية، مشيراً إلى أن النظرة المجتمعية للفن تغيرت عما كانت عليه سابقاً، حيث أصبح الأهالي أكثر وعياً بأهمية اكتشاف مواهب أبنائهم ورعايتها.
وأضاف القادري أن مركز جرش الثقافي سيكون حاضناً لهذه المواهب، خاصة في ظل وجود معهد للفنون يقدم التدريب في مجالات الفن التشكيلي والموسيقى والخط العربي، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد إضافة مجالات جديدة مثل الخزف والنحت، داعياً الأطفال والمهتمين إلى الاستفادة من البرامج الفنية التي يقدمها المركز.
وأشار إلى أن الفعالية تضمنت تكريماً للأطفال المشاركين تقديراً لجهودهم وإبداعاتهم، إضافة إلى إقامة كرنفال خاص للأطفال وفقرات ترفيهية، مبيناً أن هذه الأنشطة تأتي دعماً للمواهب الناشئة وتحفيزاً لهم على مواصلة الإبداع.
من جانبه، أكد رئيس جمعية جرش للفنون التشكيلية الفنان طارق العتوم أن مبادرة "دمج الفن في تربية الطفل" تمثل رؤية جديدة تهدف إلى تعزيز حضور الفن في حياة الأطفال، موضحاً أن أكثر من 40 طفلاً شاركوا في الورشة التي اشتملت على تنفيذ لوحات فنية تشكيلية معاصرة باستخدام أساليب وتقنيات مختلفة.
وأضاف العتوم أن المبادرة جاءت بدعم وتعاون مع مديرية ثقافة جرش، وأن المرحلة القادمة ستشهد استكمال هذه الورش بما يركز على الهوية الوطنية وتعزيز ارتباط الأطفال بالفن والثقافة.
وفي ختام المعرض، جرى تكريم الأطفال المشاركين تقديراً لمواهبهم وجهودهم الفنية، وسط أجواء احتفالية، أعقبها تقديم فرقة نهر الذهب جراسا وصلات غنائية وفنيةكما قدم المخرج جلال رشدي كرنفالاً خاصاً للأطفال تضمن فقرات ترفيهية وشخصيات كرتونية ومسابقات وتوزيع جوائز على الأطفال ، وسط تفاعل كبير من الأطفال والأهالي والمشاركين.