رصدت مركبة تابعة لناسا، تكويناً جيولوجياً غريباً على سطح المريخ يشبه إلى حد كبير خلايا النحل.
وآثار الاكتشاف الذي قامت به المركبة "كيوريوسيتي"، التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية دهشة العلماء وأعاد طرح أسئلة جديدة حول تاريخ الكوكب الأحمر وتطوره الجيولوجي.
ووفقاً لفريق المهمة، توجهت المركبة إلى منطقة كانت قد لفتت انتباه الباحثين سابقاً من خلال صور التقطتها مركبات تدور حول المريخ، وعند وصولها إلى الموقع التقطت صوراً مفصلة أظهرت نمطاً منتظماً من الأشكال متعددة الأضلاع المتجاورة، ما منح السطح مظهراً يشبه ورق الجدران أو السجاد المزخرف.
وأوضح العلماء أن هذه البنية غير المعتادة ما تزال لغزاً علمياً، إذ لم يتضح بعد سبب تشكلها أو العمليات الجيولوجية التي أدت إلى ظهور هذا النمط الهندسي المتكرر على سطح الكوكب.
ولم يقتصر الغموض على هذه التكوينات الشبيهة بخلية النحل، فقد رصدت المركبة أيضاً عدداً من الصخور الداكنة المنتشرة بين هذه الأشكال، وهي صخور لا يزال أصلها غير معروف. ويطرح الباحثون عدة فرضيات لتفسير وجودها، منها أنها انحدرت من طبقات صخرية أعلى، أو نتجت عن اصطدامات قديمة داخل فوهة "غيل" التي تستكشفها المركبة، أو ربما تكون نيازك قدمت من خارج المريخ واستقرت على سطحه.
وأشار العلماء إلى أن دراسات سابقة كشفت عن صخور داكنة مشابهة تحتوي على معادن مثل النيكل، وهو عنصر يوجد بكثرة في النيازك لكنه نادر نسبياً في الصخور المريخية، ما يعزز احتمال أن يكون لبعض هذه الصخور أصل فضائي.
وتؤكد وكالة ناسا أن هذه المشاهدات تمثل جزءاً من سلسلة من الألغاز التي لا يزال المريخ يحتفظ بها، بينما يواصل "كيوريوسيتي"، الذي هبط على الكوكب الأحمر عام 2012، مهمته في استكشاف السطح وجمع البيانات التي قد تساعد في كشف أسرار البيئة المريخية القديمة.
ويأمل الباحثون أن تسهم الدراسات المستقبلية في تفسير طبيعة هذه البنية الشبيهة بخلايا النحل وتحديد مصدر الصخور الداكنة المحيطة بها، ما قد يوفر أدلة جديدة حول التاريخ الجيولوجي للمريخ والعمليات التي شكلت سطحه عبر مليارات السنين.