نيروز الإخبارية : نجح فريق من الباحثين في تطوير تقنية متقدمة تتيح إدخال جينات كبيرة بدقة في مواقع محددة داخل جينوم النباتات، في إنجاز علمي يُعد خطوة نوعية نحو تجاوز أحد أبرز التحديات التي واجهت التقنيات الحيوية النباتية على مدى عقود.
وأظهرت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، ونُشرت في مجلة Nature Biotechnology، نجاح التقنية الجديدة في نباتي التبغ والأرز، ما يعزز فرص تطوير محاصيل زراعية أكثر قدرة على تحمل درجات الحرارة المرتفعة والجفاف، إضافة إلى رفع مقاومتها للأمراض.
ولا تقتصر أهمية الابتكار على القطاع الزراعي، إذ تفتح التقنية آفاقًا جديدة لاستخدام النباتات في إنتاج الأدوية واللقاحات والمستحضرات الحيوية، من خلال إدخال سمات وراثية معقدة بدقة عالية، دون الحاجة إلى إحداث قطع مسبق في الحمض النووي، الأمر الذي يمنح الباحثين مستوى أكبر من التحكم في هندسة الجينوم النباتي.
وأكد الدكتور مجدي محفوظ، أستاذ الهندسة الحيوية في جامعة «كاوست» والمؤلف الرئيس للدراسة، أن مستقبل التقنيات الحيوية النباتية يرتكز على تمكين العلماء من تزويد النباتات بتعليمات وراثية جديدة بالكامل، موضحًا أن التقنية المطورة تمثل أداة واعدة لبناء سمات حيوية أكثر تعقيدًا، وقد تجعل النباتات مستقبلًا منصات فعالة لإنتاج العلاجات والمستحضرات الحيوية عالية القيمة.