نيروز الإخبارية : أكد وزير الثقافة الفلسطيني، عماد حمدان، أن صون الذاكرة الوطنية الفلسطينية وحماية الإرث الثقافي يشكلان ركيزة أساسية في مواجهة محاولات طمس التاريخ واستلاب الوعي، مشددًا على أهمية تكريم المبدعين الذين أسهموا في ترسيخ الهوية الثقافية الفلسطينية وتركوا أثرًا خالدًا في مسيرتها.
وجاءت تصريحات حمدان خلال إطلاق فعاليات إحياء مئوية الشاعر الفلسطيني الراحل معين بسيسو، والتي تستمر حتى شهر أكتوبر المقبل، ضمن مشروع وطني يهدف إلى استذكار رموز الثقافة الفلسطينية والحفاظ على إرثهم الفكري والثقافي في الوعي الفلسطيني والعربي، تقديرًا لعطائهم في خدمة القضية الفلسطينية على المستويات الثقافية والسياسية والإنسانية.
وأوضح الوزير أن معين بسيسو لم يكن شاعرًا فحسب، بل مثقفًا ومناضلًا حمل قضيته في الكلمة والموقف، وأسهم في التصدي لمشاريع تهجير الفلسطينيين خلال خمسينيات القرن الماضي، ودفع ثمن مواقفه الوطنية باعتقاله، كما كان حاضرًا في العمل الإعلامي الوطني الموحد، ونشر نتاجه الأدبي في صحيفة "فلسطين الثورة"، وظل صوته حاضرًا في مختلف محطات النضال الفلسطيني.
وأشار حمدان إلى أن بسيسو خلّف إرثًا أدبيًا وثقافيًا ثريًا، تجسد في عدد من الدواوين الشعرية، أبرزها "المسافر" و**"المعركة"، إلى جانب أعماله في المسرح الشعري، ومنها "مأساة جيفارا" و"ثورة الزنج"** و**"شمشون ودليلة"** و**"محاكمة كتاب كليلة ودمنة"**، وغيرها من الأعمال التي رسخت مكانته كأحد أبرز رموز الأدب الفلسطيني الحديث.