في خطوة تعد الأولى من نوعها في تاريخ مهرجان جرش للثقافة والفنون، تنطلق فعاليات سمبوزيوم مهرجان جرش الدولي للفنون التشكيلية "ارسم وطنك الأردن" تحت شعار "الأرض والإنسان... الهاشميون مسيرة قيادة وبناء أمة"، وذلك خلال الفترة 24 – 30 تموز 2026 في رحاب جامعة اليرموك، ضمن احتفالاتها باليوبيل الذهبي، وبرعاية كريمة من رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري.
ويشارك في السمبوزيوم نخبة من الفنانين التشكيليين من الأردن وعدد من الدول العربية والأجنبية، حيث سيعملون على إنجاز مجموعة من الجداريات والأعمال الفنية المستوحاة من مسيرة الدولة الأردنية، وما حققته القيادة الهاشمية من إنجازات في بناء الإنسان، وترسيخ قيم النهضة والتنمية والاعتدال والسلام، لتتحول ريشة الفنانين إلى رسالة حضارية تعكس صورة الأردن المشرقة أمام العالم.
ويؤكد رئيس اللجنة المنظمة للسمبوزيوم الفنان الدكتور خليل الكوفحي، رئيس جمعية الرواد الأردنيين للفنون التشكيلية، أن هذا الحدث يشكل محطة تاريخية في مسيرة الفن التشكيلي الأردني، كونه يقدم للمرة الأولى ضمن مهرجان جرش مشروعاً فنياً دولياً يجمع نخبة من الفنانين من مختلف دول العالم لإنجاز جداريات وأعمال تشكيلية تستلهم مسيرة الهاشميين في قيادة الوطن وبناء الإنسان. وأضاف أن السمبوزيوم يهدف إلى توظيف الفن التشكيلي كوسيلة للتعريف بالهوية الأردنية، وإبراز الإرث الحضاري والسياحي للمملكة، وتعزيز الحضور الثقافي للأردن عالمياً من خلال أعمال فنية ستبقى شاهداً على هذه التجربة الإبداعية، مؤكداً أن الشراكة مع جامعة اليرموك، تزامناً مع احتفالاتها باليوبيل الذهبي، تضفي على هذا الحدث بعداً وطنياً وثقافياً يعكس المكانة التي تحظى بها الجامعة باعتبارها منارة للعلم والثقافة والإبداع.
وأضاف الكوفحي أن السمبوزيوم يأتي أيضاً في إطار مبادرة "السياحة من خلال الفن التشكيلي"، التي تسعى إلى توظيف الفن كوسيلة للترويج السياحي والثقافي للأردن، من خلال تنفيذ لوحات وأعمال تشكيلية توثق جمال المواقع السياحية والأثرية في المملكة، مثل جرش، والبتراء، وأم قيس، وعجلون، وجبل نيبو وغيرها من المواقع التي تمثل كنوزاً حضارية وتاريخية. وأشار إلى أن الفنانين المشاركين، وهم من الأسماء المؤثرة في بلدانهم، سينقلون صورة الأردن إلى العالم من خلال أعمالهم الفنية ومعارضهم ومنصاتهم الثقافية، بما يسهم في تعزيز مكانة المملكة كوجهة سياحية وثقافية عالمية.
ويجسد السمبوزيوم نموذجاً متقدماً للتعاون بين مهرجان جرش للثقافة والفنون وجامعة اليرموك وجمعية الرواد الأردنيين للفنون التشكيلية، انطلاقاً من الإيمان بالدور الذي تؤديه الفنون في ترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز الحوار بين الثقافات، وبناء جسور التواصل بين الشعوب.
ومن المنتظر أن تترك الجداريات والأعمال الفنية التي سينجزها الفنانون المشاركون إرثاً بصرياً وثقافياً يوثق هذه المناسبة، ويضيف بعداً جديداً إلى مسيرة مهرجان جرش، ويؤكد أن الفن التشكيلي شريك أساسي في إبراز الحضارة الأردنية، والاحتفاء بمسيرة القيادة الهاشمية في البناء والإنجاز، وترسيخ صورة الأردن بوصفه وطناً للثقافة والإبداع والسلام.