في مساء هذا اليوم الخميس الموافق السادس عشر من تموز 2026، تشرفت بلقاء دولة فيصل عاكف الفايز، رئيس مجلس الأعيان الأردني، وأحد أبرز رجالات الدولة الأردنية الهاشمية، وصاحب مسيرة وطنية حافلة بالعطاء والعمل العام، حيث وضع بصمات واضحة في مختلف المواقع التي شغلها، بما يمتلكه من خبرة واسعة، وحكمة راسخة، وحرص دائم على خدمة الأردن وقيادتنا الهاشمية الحكيمة.
وقبل أن يكون دولة فيصل الفايز رجل دولة حمل المسؤولية في مواقع وطنية رفيعة، فهو شيخ مشايخ قبيلة بني صخر التي لها حضور تاريخي راسخ في مسيرة الوطن، ودولته يحمل إرثًا عشائريًا ووطنيًا عريقًا قائمًا على قيم الوفاء والانتماء للوطن وقيادتنا الهاشمية.
كيف لا؟
وهو ابن مدرسة وطنية عريقة ابن معالي الشيخ عاكف مثقال الفايز، أحد رجالات الأردن الذين تركوا أثرًا بارزًا في تاريخ الدولة الأردنية، مدرسة قامت على الحكمة، والولاء، وخدمة الوطن، وترسيخ قيم المسؤولية والانتماء.
فقد نشأ دولة فيصل عاكف الفايز في رحاب هذه المدرسة، متشربًا مبادئها وقيمها، وحاملًا إرثًا من الخبرة والتجربة جعله يجمع بين أصالة الانتماء العشائري ومتطلبات العمل الوطني الحديث. فكان امتدادًا لهذا النهج، جامعًا بين مكانة الشيخ ومسؤولية رجل الدولة، ومجسدًا للحكمة والاعتدال والحرص على جمع الكلمة وخدمة المجتمع والوطن.
كان اللقاء مفعمًا بروح الوطنية والولاء والانتماء، حيث برزت معاني المسؤولية والحرص على مصلحة الوطن، وهي قيم عُرف بها دولة فيصل الفايز من خلال اهتمامه بتعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ ثقافة الحوار، ودعم مسيرة الشباب، والعمل من أجل كل ما يعزز أمن الأردن واستقراره ونهضته.
إن دولة فيصل الفايز ليس مجرد اسم ارتبط بالمناصب، بل هو شخصية وطنية رسخت أثرها في مسيرة الدولة، مستندة إلى تجربة سياسية واسعة ورؤية تؤمن بأن العمل العام رسالة، وأن خدمة الوطن مسؤولية وشرف. وقد ظل حاضرًا في مختلف المحطات الوطنية، صوتًا للحكمة، وجسرًا للتوافق، وحريصًا على ترسيخ نهج الاعتدال ووحدة الصف الوطني.
وقد دار الحديث خلال اللقاء حول أهمية ترجمة رؤية صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد المعظم، حفظه الله ورعاه، في دعم منظومة التعليم المهني والتقني (BTEC)، وتعزيز مسارات تمكين الشباب والمرأة، انسجامًا مع التوجيهات الملكية الهاشمية السامية التي تضع طاقات أبناء الوطن وبناته في مقدمة أولويات التنمية، وتؤكد أن الاستثمار في الإنسان هو الطريق نحو مستقبل أكثر ازدهارًا.
كما تناول الحديث أهمية تعزيز هذا المسار الوطني الواعد باعتباره أحد الركائز الأساسية لبناء اقتصاد قائم على المهارات والمعرفة، وضرورة توفير البيئة الداعمة لنجاح التعليم المهني والتقني من خلال المتابعة المستمرة، وتطوير الخطط التنفيذية، وتأهيل الكوادر الإدارية والتعليمية القادرة على قيادة هذا التحول النوعي.
وتطرق الحديث إلى أن نجاح منظومة (BTEC) لا يعتمد فقط على تطبيق المناهج، وإنما يحتاج إلى وعي مجتمعي حقيقي بأهمية التعليم المهني والتقني، وتغيير الصورة النمطية المرتبطة به، وتعزيز ثقافة احترام المهن والمهارات التقنية، إلى جانب بناء شراكات مثمرة بين المؤسسات التعليمية وقطاعات العمل المختلفة، لضمان مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.
كما تم التأكيد على أهمية مواجهة التحديات التي تعيق مسيرة التعليم المهني والتقني، ومنها الحاجة إلى رفع مستوى الوعي لدى الطلبة والأسر، ودعم المدارس والمعلمين، وتعزيز الإدارة التي تتابع التنفيذ وتقيس الأثر، بما يحقق الهدف الوطني في إعداد جيل يمتلك المهارة والمعرفة والقدرة على المنافسة محليًا وعالميًا.
لقد كان الحديث مع دولة فيصل الفايز يعبر عن عمق التجربة ونظرة رجل الدولة الذي يرى الوطن مسؤولية ورسالة، ويؤمن بأن قوة الأردن تنبع من وعي أبنائه وبناته، وتكاتف مؤسساته، وصدق الولاء والانتماء للوطن وقائد الوطن.
إن الشخصيات الوطنية لا تُقاس فقط بالمواقع التي شغلتها، وإنما بالأثر الذي تتركه في مسيرة الوطن ووجدان أبنائه وبناته. وفي حضرة رجالات الأردن نتعلم أن خدمة الوطن أمانة، وأن الولاء والانتماء نهج راسخ، وأن العطاء الحقيقي يبقى حاضرًا في ذاكرة الأجيال.
وسيظل دولة فيصل عاكف الفايز نموذجًا لرجل الدولة الأردني الذي جمع بين حكمة الشيخ وخبرة السياسي واعتدال المسؤول، ومثالًا في مواصلة العطاء لخدمة الأردن الحبيب.
حفظ الله الأردن، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني المعظم، وأدام الله على وطننا نعمة الأمن والاستقرار والرفعة، في ظل الراية الهاشمية الخفاقة.
بقلمي ابنة الوطن الدكتورة نورا الزهير من رحم قبيلة بني صخر