نيروز الإخبارية : قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، ليلة الأربعاء، إنّه "ليس لدينا أي خطط للتفاوض حاليا، ونركز على الدفاع"، وفقا لوكالة تسنيم للأنباء، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال إنّ إيران تريد التوصل إلى تسوية.
رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، أكّد أن إيران "لم ترحب بالحرب قط ولن ترحب بها"، لكنها "يجب أن تكون دائما على أهبة الاستعداد للقتال والصمود حتى النهاية لحماية أمنها القومي ومصالحها".
وقال قاليباف، "إذا لم تكن إيران ستستفيد من مذكرة التفاهم فلا يوجد لدينا سبب للالتزام بمثل هذا التفاهم".
وتجدّدت الحرب في الشرق الأوسط نهاية الأسبوع الماضي ومطلع الأسبوع الحالي، إذ تطلق إيران صواريخ على دول في المنطقة، فيما تنفذ الولايات المتحدة ضربات على إيران.
وكان من المفترض أن يقود اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، الذي جرى توقيعه الشهر الماضي، إلى عقد مزيد من المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، لكن العودة إلى المحادثات تعثرت.
وتسعى طهران إلى فرض سيطرة دائمة على الملاحة في مضيق هرمز وفرض رسوم على السفن العابرة، في خطوة من شأنها أن تغير موازين القوى في منطقة لطالما مثلت فيها الولايات المتحدة ضامنا للأمن.
وشنّت الولايات المتحدة موجة جديدة من الضربات على إيران الأربعاء للحد من قدرتها على "تهديد" السفن في مضيق هرمز، فيما حذّر الرئيس دونالد ترامب من أنه قد يوسّع نطاق الهجمات ما لم تعد طهران إلى طاولة المفاوضات.
وتعهدت إيران التي عطلت مجددا الملاحة في مضيق هرمز نهاية الأسبوع، بأن يبقى الممرّ المائي الحيوي مغلقا إلى حين توقف "العدوان" الأميركي. في غضون ذلك، أعادت الولايات المتحدة الثلاثاء فرض حصارها على الموانئ الإيرانية، واستأنفت قصف مناطق في جنوب إيران، خصوصا الساحلية المطلة على هرمز.
وقال 3 مسؤولين أميركيين، إنّ الضربات الأميركية على إيران؛ تهدف إلى فتح مضيق هرمز، وتستهدف القدرات العسكرية الإيرانية التي تسعى الولايات المتحدة إلى تدميرها قبل تنفيذ عمليات أكثر تعقيدا ضد إيران.
ويبقى مضيق هرمز عامل توتر أساسيا في النزاع الذي انفجر في 28 شباط 2026 مع بدء ضربات أميركية إسرائيلية على طهران.
وتؤكد إيران، رغم اعتراض الولايات المتحدة، أن لا عودة إلى الوضع الذي كان قائما في مضيق هرمز قبل الحرب، أي حين كان المرور فيه من دون رسوم أو رقابة إيرانية. وتهدّد طهران السفن التي تحاول الإبحار في مسارات بديلة من المسار الوحيد الذي سمحت بالإبحار فيه، قبالة سواحلها، بالاستهداف.
ومنحت السيطرة على المضيق، الذي كان يمر منه خُمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب، إيران نفوذا هائلا مما سمح لها فعليا بامتلاك ورقة ضغط.