ضرب المنتخب الأرجنتيني موعدًا تاريخيًا في نهائي كأس العالم عقب تجاوزه عقبة إنجلترا بنتيجة 2-1 في المربع الذهبي، ليرسخ مكانته كأكثر منتخب في تاريخ البطولة خوضًا لمباريات نصف النهائي دون تعرضه لأي خسارة.
وبذلك يواصل "التانغو" سجله الناصع في هذا الدور بعد انتصاراته التاريخية السابقة أمام الولايات المتحدة 6-1 عام 1930، وبلجيكا 2-0 عام 1986، وإيطاليا بركلات الترجيح 4-3 عام 1990، وهولندا بركلات الترجيح 4-2 عام 2014، وكرواتيا 3-0 عام 2022.
وبهذا التأهل، أصبحت الأرجنتين على بعد خطوة واحدة فقط من دخول التاريخ من أوسع أبوابه لتصبح ثالث منتخب في تاريخ المودنيال ينجح في التتويج باللقب مرتين متتاليتين، والسير على خطى إيطاليا (1934 و1938) والبرازيل (1958 و1962).
كما بات رفاق ليونيل ميسي على بُعد فوز واحد من تحقيق هيمنة مطلقة بأربعة ألقاب متتالية في البطولات الكبرى، عقب حصد لقب كوبا أمريكا 2021، وكأس العالم 2022، وكوبا أمريكا 2024، والوصول لنهائي كأس العالم 2026.
وتستعد الأرجنتين لترسيخ حضورها التاريخي بظهورها السابع في نهائي كأس العالم بعد أعوام 1930، 1978، 1986، 1990، 2014، و2022 (توجت خلالها بألقاب 1978، 1986، و2022)، بينما تعود إسبانيا لتخوض المشهد الختامي للمرة الثانية في تاريخها بعد نسخة 2010 التي توجت بلقبها.
وسيكون القائد ليونيل ميسي على موعد مع خوض ثالث نهائي له في كأس العالم خلال آخر أربع نسخ (2014 أمام ألمانيا، 2022 أمام فرنسا، و2026 أمام إسبانيا)، معززًا مسيرته الأسطورية المليئة بالأرقام القياسية الشاملة ؛ حيث يخوض مسيرته برصيد يبلغ 1163 مباراة، و919 هدفًا، و418 تمريرة حاسمة، متوجًا بـ 48 لقبًا جماعيًا، من بينها 35 لقبًا مع برشلونة، و3 ألقاب مع باريس سان جيرمان، و4 ألقاب مع إنتر ميامي، و6 ألقاب مع المنتخب الأرجنتيني الأول والشباب. كما يتسلح ميسي بسجل فردي خيالي يتضمن 8 كرات ذهبية، و6 أحذية ذهبية، و3 جوائز الأفضل من الفيفا، إضافة إلى ألقاب جوهرية كأفضل لاعب وهداف في مختلف المسابقات الدولية والقارية.
وعلى الرغم من أن المواجهة المرتقبة أمام إسبانيا ستشكل اختبارًا حقيقيًا لكتيبة المدرب ليونيل سكالوني، إلا أن المعطيات تؤكد أن المنتخب الأرجنتيني يبدو في أقصى درجات خطورته عندما يكون تحت الضغط والطفو على حافة الخطر، مما يجعل استبعاد حامل اللقب من منصة التتويج أمرًا مجافيًا للواقع التكتيكي والتاريخي.البيان