طالب مزارعو القمح والشعير في محافظة الطفيلة وزارة الزراعة والجهات الرسمية المعنية باستحداث مركز أو لجنة لاستلام الحبوب داخل المحافظة، للتخفيف من الأعباء المالية واللوجستية المترتبة على نقل محاصيلهم إلى مراكز الاستلام في محافظة الكرك، ولا سيما في ظل الازدحام الكبير الذي تشهده مراكز الشراء هذا الموسم نتيجة وفرة الإنتاج في محافظات الجنوب.
وقال المزارعون وعددهم نحو 22 مزارعاً، في مذكرة موجهة إلى مدير زراعة الطفيلة المهندس بلال الهلول، إن تخصيص يومين أو أكثر لإحدى لجان استلام الحبوب العاملة في منطقتي الثنية أو الربة لاستقبال محاصيل مزارعي الطفيلة، كما كان معمولاً به في سنوات سابقة، من شأنه أن يخفف أعباء النقل والكلف الإضافية على المزارعين ويسرع عملية تسليم المحاصيل وصرف مستحقاتهم المالية.
وأشاروا إلى أن الموسم الحالي يعد من أفضل المواسم الزراعية التي شهدتها المحافظة خلال السنوات الأخيرة، حيث دفعت وفرة الأمطار وتوزيعها الزمني المناسب العديد من المزارعين إلى العودة لزراعة القمح والشعير وحصادهما بدلاً من الاعتماد على الرعي كما كان يحدث في مواسم الجفاف السابقة.
وانتهى المزارعون في العديد من المناطق الزراعية في الطفيلة من عمليات الحصاد، وسط توقعات بتحقيق إنتاج وفير من محصولي القمح والشعير، بعد موسم مطري استثنائي تجاوزت فيه كميات الأمطار حاجز 500 ملم، مقارنة بالموسم الماضي الذي لم تتجاوز فيه الهطولات 80 ملم، الأمر الذي أدى حينها إلى غياب الإنتاج تقريباً وعدم تسجيل أي كميات موردة لمراكز الاستلام.
وفي المقابل، أوضح المزارعون أن القطاع لا يزال يواجه تحديات عديدة، أبرزها ارتفاع كلف الإنتاج من بذور وأسمدة ومبيدات وأجور حصاد ونقل وأكياس تعبئة، ما يقلص من هامش الربح ويؤثر على قدرة المزارعين على التوسع في زراعة الحبوب خلال المواسم المقبلة.
من جهته، أكد مدير مديرية زراعة الطفيلة المهندس بلال الهلول أنه تم نقل مطالب المزارعين إلى وزارة الزراعة بغية منحهم تسهيلات في توريد محصولي القمح والشعير إلى لجان الاستلام، لافتاً إلى أن المديرية تتابع عن كثب سير الموسم الزراعي، مشيراً إلى تقدم عدد من المزارعين بطلبات للحصول على شهادات المنشأ الخاصة بمحاصيل الحبوب، فيما تم تشكيل لجان ميدانية للكشف على المساحات المزروعة والتحقق من بياناتها تمهيداً لاستكمال إجراءات التسويق والتوريد.
من جانبها، أوضحت الجهات المعنية باستلام الحبوب أن عمليات الاستلام تتم من خلال لجنة فنية تضم ممثلين عن مديريات الصناعة والتجارة والزراعة، والمركز الوطني للبحوث الزراعية، والمؤسسة التعاونية الأردنية، حيث تتولى التحقق من شهادات الإنتاج وإجراء الفحوصات الفنية اللازمة للمحاصيل للتأكد من مطابقتها للمواصفات وخلوها من الحشرات والشوائب والخلط الوراثي وفق النسب المعتمدة لكل صنف.
وكان الضغط الكبير على مركز استلام الحبوب لإقليم الجنوب في بلدة الربة شمال الكرك، نتيجة الكميات الواردة من محافظات الجنوب، قد دفع الجهات المختصة إلى اعتماد مركز أعلاف المشرفة كموقع إضافي لاستلام الحبوب بهدف تخفيف الضغط وتسريع الإجراءات أمام المزارعين.سمير المرايات "الدستور"