يُعدّ الاستثمار في التعليم ركيزة أساسية في بناء الدول ونهضة المجتمعات، وهو ما أكد عليه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في رؤيته المستمرة لتطوير التعليم، والارتقاء بمخرجاته، وتمكين الشباب بالمعرفة والمهارات التي تؤهلهم للمساهمة في مسيرة التنمية الوطنية.
وفي هذا الإطار تأتي تجربة الدكتور شكري رفاعي المراشدة في تأسيس جامعة جدارا نموذجًا لقيادة آمنت بأن التعليم رسالة وطنية قبل أن يكون مؤسسة تمنح الشهادات؛ فاستطاع تحويل رؤية طموحة إلى واقع مؤسسي قائم على التخطيط والإدارة الفاعلة وخدمة الطلبة والمجتمع.
وقد أدرك الدكتور المراشدة أن نجاح مؤسسات التعليم العالي لا يتحقق بالإمكانات وحدها، بل بالرؤية والإرادة وحسن الإدارة، فكان التركيز على بناء جامعة حديثة تجمع بين جودة التعليم، ومواكبة متطلبات سوق العمل، والإسهام في إعداد جيل يمتلك المعرفة والقدرة على المشاركة في بناء الوطن.
إن تجربة جامعة جدارا تؤكد أن المؤسسات الكبرى تُبنى بالأفكار الطموحة والعمل المخلص، وأن أعظم استثمار هو الاستثمار في الإنسان؛ فالجامعات منارات علم تصنع المستقبل، وما يتركه التعليم من أثر في حياة الأفراد والمجتمعات هو المعيار الحقيقي لنجاحها.
ومن هذا المنطلق تستحق تجربة جامعة جدارا التقدير بوصفها نموذجًا وطنيًا يعكس أن الرؤية حين تقترن بالعمل والإخلاص قادرة على تحويل الأفكار إلى صروح علمية تخدم الأردن وأجياله القادمة.