عاد ملف مقتني بقع تجزئة المدينة الخضراء بالمهدية إلى الواجهة، بعد تنظيم عشرات المستفيدين، أمس السبت، وقفة احتجاجية سلمية للمطالبة بالإسراع في استكمال المشروع وتسليم البقع السكنية، عقب سنوات من التأخير التي أثقلت كاهلهم وأجلت تحقيق حلم امتلاك السكن.
ورفع المشاركون في الوقفة لافتات عبّرت عن استيائهم من تعثر المشروع، داعين الجهات المعنية إلى الوفاء بالتزاماتها والإعلان عن جدول زمني واضح لاستكمال الأشغال، مؤكدين أن مطلبهم يقتصر على تنفيذ العقود المبرمة وتسليم البقع لأصحابها دون مزيد من التأخير.
وأوضح المحتجون، في بيان تُلي خلال الوقفة، أن معاناتهم بدأت منذ عام 2019، عندما اقتنى المئات منهم بقعًا سكنية أملاً في الشروع ببناء مساكنهم وتحقيق الاستقرار الأسري، إلا أن المشروع شهد تأخرًا كبيرًا في الإنجاز، ما ألحق بهم أضرارًا مالية واجتماعية ونفسية، وانعكس سلبًا على أوضاع مئات الأسر.
وأشاروا إلى أن عددًا من المقتنين استثمروا مدخرات سنوات طويلة لتأمين قيمة البقع، فيما اضطر آخرون إلى اللجوء للقروض البنكية وتحمل التزامات مالية متزايدة، قبل أن يصطدموا باستمرار تعثر المشروع وعدم الالتزام بالمواعيد المعلنة.
وشهدت الوقفة حضور رئيس المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة بجهة الرباط – سلا – القنيطرة، الحقوقي عزيز منوشي، الذي أعلن تضامن المنظمة مع المتضررين، مؤكدًا أن صون الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين يمثل جزءًا أساسيًا من مبادئ حقوق الإنسان.
ودعا منوشي إلى فتح حوار جاد بين مختلف الأطراف المعنية للوصول إلى حلول عملية تضمن احترام حقوق المقتنين وإنهاء هذا الملف الممتد منذ سنوات، مشددًا على استمرار المنظمة في مواكبته ضمن الأطر القانونية.
وجدد المحتجون مطالبتهم بالإسراع في استكمال المشروع والإعلان عن برنامج زمني رسمي لتسليم البقع، مؤكدين أن استمرار التأخير فاقم أعباءهم الاقتصادية وأثر بصورة مباشرة على استقرار أسرهم.
وأكد المشاركون أن الوقفة جرت في أجواء سلمية وحضارية، عكست تمسكهم بالحوار والوسائل القانونية في الدفاع عن حقوقهم، قبل أن يختتموا تحركهم بدعوة السلطات المختصة إلى التدخل العاجل لإنهاء المشروع وتنفيذ الالتزامات التعاقدية، بما يضمن حقوق المقتنين ويعيد الثقة بالمشاريع العقارية.