دخل الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما على خط الجدل الساخن الدائر حول "صفقة الأحد"، مؤكداً أن الاتفاق الجديد المتبلور مع طهران لا يختلف في جوهره وبنيته الإستراتيجية اختلافاً كبيراً عن "خطة العمل الشاملة المشتركة" (الاتفاق النووي لعام 2015) الذي أبرمته إدارته سابقاً.
وأوضح أوباما، في مقابلة حصرية مع شبكة "إيه بي سي" (ABC) الإخبارية، قائلاً: "من المشكوك فيه أن يكون أي اتفاق يظهر حالياً مختلفاً بشكل كبير أو أفضل بشكل مثالي عن الاتفاق الذي أبرمناه منذ البداية، والذي نجح بفعالية لفترة طويلة من الزمن حتى انسحبنا منه نحن (في إشارة إلى قرار إدارة ترامب الأولى عام 2018)".
ووجه الرئيس الأسبق انتقاداً مبطناً لسياسة الضغط العسكري الخشنة بالقول: "في العديد من القضايا الدولية المعقدة، قد تبدو فكرة إمكانية فرض الحلول بالقوة أو عبر قصف القنابل جذابة في بعض الأحيان"، مستدركاً بأن الوقت قد حان لاستيعاب الدرس التاريخي القائل بأن "الدبلوماسية تستغرق وقتاً وتستغل الفرص بشكل كامل" لتحقيق استقرار مستدام.
وكان الرئيس دونالد ترامب قد شن في وقت سابق هجوماً لاذعاً على إرث أوباما الدبلوماسي، مجدداً التأكيد على أن اتفاق باراك أوباما السابق مع إيران كان بمثابة طريق سهل وواضح ومهد نحو امتلاك القنبلة النووية، وأن طهران كانت ستمتلكها قبل ست سنوات وتستخدمها منذ زمن بعيد لولا إلغاؤه للاتفاق.
وجزم ترامب بأن "الاتفاق الجديد مع إيران هو عكس ذلك تماماً، ويمثل جداراً حديدياً يمنع امتلاك أي سلاح نووي"، مشدداً على صرامة الشق المالي في صفقته بالقول: "على عكس مدفوعات أوباما التي بلغت مئات المليارات من الدولارات، بما في ذلك 1.7 مليار دولار نقداً، لن يتم تبادل أو صرف أي أموال مع طهران مقابل التوقيع".