2026-09-28 - الإثنين
غنيمات تستقبل السفير الفلسطيني الجديد لدى المغرب وتؤكد أهمية تعزيز التنسيق بين الأردن وفلسطين أسرة صفحة شباب عشيرة الدباس تبارك للواء الطبيب المتقاعد شوكت التميمي علي سعد أبو جسار.. مسيرة بين القانون واللغات والفن والتصميم مدير الأمن العام يفتتح المبنى الجديد لشعبة مكافحة مخدرات الوسط ويلتقي قائد ومديري شرطة إقليم الوسط جمعه قابيل يكتب: فخ المليون جنيه.. كيف يلتهم التضخم مدخرات المصريين بصمت؟ اللواء الركن الحراسيس يزور سلاح المدفعية الملكي...صور دائرة النسائية والتوليد تحتفل باليوم العالمي لتنظيم الأسرة… مروة زايد تبدأ الموسم الجديد من برنامجها على قناة الشمس.. قضايا مجتمعية وتحقيقات عن نجوم الفن النجادات يكتب مهزلة البث ، مسؤولية من ؟ رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة المتقاعدين العسكريين أبو زيد.. رحل الرجل وبقي أثره في قلوب رفاق السلاح *العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى السفير البحريني بوفاة شقيقه مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي قبيلتي العبادي والعدوان على طريقة «أنا والعسل».. نيشان يرحب بـ نوران ماجد عيادات «ترومي» بجدة تشارك الوطن أفراحه باليوم الوطني الـ96 وتطلق عروضًا حصرية نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية يلتقي رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب لبحث الاستعدادات للانتخابات المقبلة طلال محمد السطعان الخريشا.. عنوان للكرم والعطاء في لواء الموقر العطارات تحتضن حملة تبرع بالدم تسفر عن 175 وحدة دعماً للمخزون الوطني فياض القضاة.. حين يجتمع العلم القانوني بخبرة الدولة
وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. صقر العدوان وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله

مخاوف الإمدادات والتوترات الجيوسياسية ترفع أسعار الغذاء عالميا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

في ظل تسارع التطورات بأسواق السلع الغذائية العالمية، أظهر أحدث تقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) استمرار الاتجاه التصاعدي لأسعار الغذاء خلال شهر أبريل الماضي، لتسجل أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات.

ويأتي هذا الارتفاع في بيئة دولية تتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية، واستمرار اضطرابات التجارة البحرية، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز، أحد الممرات الحيوية لتدفقات الطاقة والتجارة العالمية.

ووفقا للتقرير، فقد بلغ متوسط مؤشر أسعار الغذاء، الذي يقيس التغيرات الشهرية في أسعار سلة من السلع الغذائية الأساسية المتداولة عالميا، نحو 130.7 نقطة خلال شهر أبريل الماضي، بزيادة قدرها 1.6 بالمئة، مقارنة بشهر مارس (بعد التعديل)، مواصلا بذلك مساره الصعودي المتدرج خلال الأشهر الأخيرة.

ويعكس هذا المنحى استمرار الضغوط التي تواجهها الأسواق العالمية، في وقت تتداخل فيه عوامل العرض والطلب مع اعتبارات جيوسياسية متزايدة التعقيد، مما ينعكس مباشرة على استقرار سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

وبحسب بيانات الفاو، جاء الارتفاع مدفوعا بشكل رئيسي بزيادة أسعار الزيوت النباتية، التي سجلت أكبر مساهمة في صعود المؤشر خلال الشهر، بارتفاع بلغ 5.9 في المئة، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو 2022.

وأشارت المنظمة إلى أن أسعار زيت النخيل، وفول الصويا، ودوار الشمس، وبذور اللفت شهدت زيادات ملحوظة، في ظل مخاوف من اضطرابات الإمدادات، وارتفاع تكاليف النقل والشحن، المرتبطة بالتوترات الإقليمية واستمرار إغلاق مضيق هرمز.

وفي السياق ذاته، أبرز التقرير استمرار تأثير تقلبات أسعار الطاقة على الأسواق الغذائية، حيث انعكس ارتفاع تكاليف الوقود واضطرابات الإمدادات النفطية على كلفة الإنتاج والنقل في القطاع الزراعي، بما في ذلك مدخلات الإنتاج الأساسية مثل الأسمدة، الأمر الذي أسهم في تعزيز الضغوط التضخمية على عدد من السلع الغذائية.

في المقابل، أشارت " الفاو" إلى تطورات إيجابية على صعيد الإنتاج الزراعي العالمي؛ إذ رفعت تقديراتها لإنتاج الحبوب العالمي لعام 2025 إلى مستوى قياسي يقدر بنحو 3.040 مليار طن، بزيادة تقارب 6 في المئة، مقارنة بالعام السابق.

ويعزى هذا الارتفاع إلى تحسن إنتاج القمح والذرة والأرز في عدد من الدول الرئيسية المنتجة، مما يشير إلى إمكانية تخفيف الضغوط على الأسواق على المدى المتوسط، رغم استمرار العوامل الجيوسياسية واللوجستية التي قد تحد من انعكاس هذا التحسن على استقرار الأسعار.

وفي الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار الزيوت النباتية والحبوب واللحوم، سجلت بعض السلع الغذائية الأخرى تراجعا نسبيا؛ إذ انخفضت أسعار السكر بنسبة 4.7 في المئة، نتيجة توقعات بوفرة الإمدادات وتحسن الإنتاج في عدد من الدول المنتجة، كما تراجعت أسعار منتجات الألبان بنسبة 1.1 في المئة مقارنة بالشهر السابق.

وتحذر تقارير اقتصادية دولية من أن استمرار ارتفاع أسعار الغذاء قد يسهم في زيادة معدلات التضخم العالمي، لا سيما في الدول النامية والأقل دخلا، التي تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد الغذاء الأساسي، كما قد يؤدي إلى تفاقم الأعباء المعيشية وارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي.

وفي ضوء هذه المعطيات، تشير التقديرات إلى أن الأسواق العالمية ستظل عرضة لحالة من عدم اليقين خلال الفترة المقبلة، نتيجة استمرار التوترات السياسية والنزاعات المسلحة، إلى جانب التغيرات المناخية التي باتت تؤثر بشكل متزايد على الإنتاج الزراعي.

وفي المقابل تواصل منظمة الأغذية والزراعة مراقبة تطورات الأسواق العالمية عن كثب، في وقت تبقى فيه أسعار الغذاء مرشحة لمزيد من التقلب، ما لم تشهد البيئة الجيوسياسية والاقتصادية الدولية قدرا أكبر من الاستقرار.

وفي هذا السياق، يرى مختصون أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة باتت تلقي بظلالها بصورة مباشرة على أسواق الغذاء العالمية، سواء من حيث تكاليف الإنتاج أو حركة الإمدادات والأسعار.

وحول تداعيات التوتر القائم في المنطقة على الغذاء، يقول الدكتور رجب الإسماعيل الأستاذ في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية " قنا"، إن استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خصوصا في منطقة حيوية مثل مضيق هرمز، يشكل عامل ضغط كبير على منظومة التجارة العالمية، بما فيها تجارة الغذاء.
وأشار إلى أن أهمية المضيق تنبع من كونه أحد الممرات الرئيسية لمرور الطاقة والسلع، إلا أن حجم التأثير يختلف تبعا للبنية الجغرافية واللوجستية للدول، حيث يمكن لبعضها الاعتماد على موانئ بديلة خارج نطاق المضيق، مما يحد من حدة الانعكاسات الاقتصادية عليها.
وأوضح أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع حاد في تكاليف الشحن والتأمين البحري، وإطالة زمن وصول السلع الغذائية، خصوصا الحبوب والزيوت واللحوم الحية والأسمدة، كما ينعكس ذلك في اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، مما قد يسبب نقصا مؤقتا في بعض الأسواق، أو دفعها إلى استخدام بدائل أعلى تكلفة.
وأضاف أن هذه التطورات قد تؤدي إلى ضغوط تصاعدية على الأسعار حتى في غياب نقص فعلي بالإنتاج، نتيجة ما يعرف في الأسواق بعلاوة المخاطر المرتبطة بالاضطرابات الجيوسياسية.

وفي ما يتعلق بتأثير أسعار الطاقة والنقل على التضخم الغذائي، أوضح الإسماعيل أن الطاقة تمثل عنصرا محوريا في تكلفة إنتاج الغذاء ونقله، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار النفط والغاز ينعكس مباشرة على تكاليف تشغيل المعدات الزراعية، لا سيما الديزل والأسمدة المرتبطة بالطاقة، إضافة إلى زيادة تكاليف النقل البحري والبري، والتخزين والتبريد.
وبين أن الدول المستوردة للغذاء، تتعرض لتأثير مزدوج يتمثل في ارتفاع أسعار السلع عالميا، إلى جانب زيادة تكاليف الشحن والتأمين، فضلا عن الزيادة في الطلب على بعض السلع الأساسية لأغراض التخزين في فترات عدم الاستقرار.
وفي سياق متصل، أشار الدكتور رجب الإسماعيل إلى أنه رغم قيام منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) برفع تقديرات الإنتاج العالمي للحبوب إلى مستويات قياسية، فإن الأسعار لا تتحدد فقط بحجم الإنتاج، بل تتأثر بعدة عوامل موازية، من بينها اختلال التوزيع الجغرافي للإنتاج، وقيود التصدير التي تفرضها بعض الدول، والحروب وعدم الاستقرار، وتقلبات أسعار الصرف، وارتفاع التكاليف اللوجستية، والمضاربات في الأسواق العالمية، إضافة إلى تراجع المخزونات الاستراتيجية في بعض الدول.
وأكد أن هذه العوامل مجتمعة تعني أن وفرة الإنتاج لا تترجم بالضرورة إلى انخفاض بالأسعار في ظل بيئة عالمية مضطربة.
كما لفت إلى أن التغيرات المناخية باتت من أبرز العوامل الهيكلية المؤثرة على الأمن الغذائي، حيث تسهم في زيادة الظواهر المناخية المتطرفة مثل الجفاف والفيضانات، وتراجع إنتاجية المحاصيل، وعدم استقرار المواسم الزراعية، وارتفاع تكاليف التأمين الزراعي، وهو ما يؤدي إلى تقلبات حادة في الإنتاج والأسعار، ويحد من قدرة الأسواق على امتصاص الصدمات.
وشدد الدكتور رجب الإسماعيل الأستاذ في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر، في ختام تصريحه لـ/قنا/، على أن الحد من تداعيات تقلبات أسعار الغذاء وتعزيز الأمن الغذائي العالمي يتطلب مجموعة من الإجراءات، أهمها تعزيز سلاسل الإمداد عبر تنويع مصادر الاستيراد، والاستثمار في ممرات لوجستية بديلة لتقليل الاعتماد على نقاط الاختناق مثل مضيق هرمز، وبناء مخزونات استراتيجية عبر إنشاء احتياطيات غذائية كافية لمواجهة الأزمات، بالإضافة إلى الاستثمار في الزراعة المحلية بدعم التقنيات الحديثة مثل الزراعة الذكية مناخيا وتحسين كفاءة استخدام المياه.
كما دعا إلى تعزيز التعاون الدولي للحد من القيود على التصدير، وتنسيق الاستجابة للأزمات عبر المؤسسات الدولية، إلى جانب سياسات دعم وحماية للفئات الأكثر تضررا، وتطوير استراتيجيات قصيرة ومتوسطة المدى للحد من آثار التضخم على الأمن الغذائي، مع التوسع بالاستثمار في الطاقة المتجددة لتقليل تأثير تقلبات أسعار الطاقة على الغذاء.
ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن الأسواق العالمية باتت أكثر حساسية تجاه أي اضطرابات في ممرات التجارة الدولية، في ظل الترابط الوثيق بين أسواق الطاقة والغذاء والأسمدة، مما يجعل استمرار التوترات في الشرق الأوسط عاملا مؤثرا بصورة مباشرة على الأمن الغذائي العالمي.