اليوم، وأثناء تقديمي واجب العزاء بوفاة فقيد الأردن وقبيلة عباد والجيش العربي، المرحوم اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد»، كان المشهد في بيت العزاء شاهداً على مكانة الرجل ومحبة رفاق السلاح له.
فقد شاهدت كبار ضباط الجيش العربي من مختلف مناطق المملكة، إلى جانب عدد كبير من الضباط المتقاعدين، وقد حضروا لتقديم واجب العزاء والوقوف إلى جانب أهل الفقيد، في مشهد يجسد الوفاء لرفيق السلاح، ويؤكد أن الرجال الذين خدموا الوطن بإخلاص تبقى سيرتهم حاضرة في وجدان زملائهم وأبناء وطنهم.
وكان من بين الحضور معالي يوسف باشا الدلابيح، والباشا عبدالجليل المعايطة، واللواء الركن المتقاعد طايل الدلابيح اللواء الركن المتقاعد ياسين المواجدة والعقيد المتقاعد قاسم الدروع إلى جانب كوكبة من ضباط القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، من أبناء قبيلة عباد ومن مختلف مناطق المملكة.
إن حضور هذه النخبة من رجالات الجيش العربي لم يكن مجرد تقديم واجب عزاء، بل كان شهادة وفاء لرجل ترك أثراً طيباً في نفوس كل من عرفه وخدم معه.
رحل أبو زيد، لكنه ترك خلفه سيرة رجلٍ خدم وطنه وجيشه وقبيلته بكل كفاءة واقتدار وإخلاص، وحافظ على قيم الرجولة والوفاء والانتماء، فاستحق أن يقف الرجال من أجله، وأن يذكره رفاق السلاح بكل تقدير ومحبة.
نعم، تستحق الرجال أن تقف لجلك يا أبا زيد.
رحم الله أبا زيد رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن وطنه وجيشه وقبيلته خير الجزاء.
رحل الرجل… وبقي الأثر، وبقيت مواقف الرجال شاهدة على مواقف الرجال.