حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
أثارت سفينة الرحلات الاستكشافية الهولندية "MV Hondius” حالة من القلق والجدل عالميًا، بعدما تحولت رحلتها في المحيط الأطلسي إلى ما يشبه "سفينة وباء عائمة”، عقب تسجيل وفيات وإصابات بفيروس "هانتا” النادر بين الركاب وأفراد الطاقم.
وانطلقت السفينة مطلع أبريل الماضي من مدينة أوشوايا الأرجنتينية في رحلة استكشافية نحو القارة القطبية الجنوبية وعدد من الجزر النائية، وعلى متنها نحو 150 شخصًا من 23 جنسية، قبل أن تبدأ الأزمة بظهور أول حالة مرضية بعد أيام من الإبحار.
وبحسب المعلومات المتداولة، ظهرت في السادس من أبريل أعراض حمى حادة ومشكلات تنفسية على راكب هولندي يبلغ 70 عامًا، قبل أن تتدهور حالته ويتوفى على متن السفينة في 11 أبريل، فيما أبلغ الركاب حينها بأن الوفاة طبيعية ولا تشكل خطرًا صحيًا.
لاحقًا، نُقل جثمان الرجل وزوجته إلى جنوب أفريقيا بعد توقف السفينة في جزيرة سانت هيلينا، إلا أن الزوجة، البالغة 69 عامًا، توفيت داخل مستشفى في جوهانسبرج بعد أيام، قبل أن تؤكد الفحوص إصابتها بفيروس "هانتا”، فيما سُجلت لاحقًا وفاة راكبة ألمانية وظهور أعراض مشابهة على عدد من الركاب وأفراد الطاقم.
ومع تصاعد الإصابات، بدأت السلطات الصحية الدولية تحقيقات موسعة، قبل أن تؤكد منظمة الصحة العالمية ارتباط الحالات بسلالة "أنديز” من فيروس هانتا، وهي السلالة الوحيدة المعروفة بإمكانية انتقالها بين البشر في حالات نادرة تتطلب احتكاكًا وثيقًا ومطولًا.
وبحلول السابع من مايو، ارتفع عدد الحالات المرتبطة بالسفينة إلى ثماني حالات بين مؤكدة ومشتبه بها، بينها خمس إصابات مؤكدة وثلاث وفيات، بينما جرى نقل عدد من المصابين إلى مستشفيات في جنوب أفريقيا وهولندا وألمانيا وسويسرا لتلقي العلاج والعزل الطبي.
ورجحت التحقيقات الأولية أن يكون مصدر العدوى رحلة لمراقبة الطيور شارك فيها الزوجان الهولنديان قرب أوشوايا قبل الإبحار، حيث يُعتقد أنهما تعرضا لفضلات قوارض تحمل الفيروس، في حين أثار عدم العثور على قوارض داخل السفينة مخاوف من احتمال انتقال العدوى بين الركاب داخل الأماكن المغلقة.
وخلال الأيام الأخيرة، تحولت السفينة إلى محور متابعة إعلامية واسعة، بعدما انتشرت مقاطع فيديو تُظهر إجراءات عزل مشددة وفرقًا طبية ترتدي ملابس الوقاية الكاملة أثناء التعامل مع الركاب، فيما بقيت السفينة لأيام قرب الرأس الأخضر قبل السماح لها بالتوجه إلى جزر الكناري الإسبانية لاستكمال الفحوص والإجراءات الصحية.