2026-05-08 - الجمعة
مناقشة رسالة ماجستير حول المواجهة التشريعية للتنمر في جامعة الزرقاء nayrouz الشناق يبحث مع السفير السعودي سبل تعزيز التعاون المشترك nayrouz أسعار النفط تتراجع عند التسوية nayrouz المؤتمر العربي الثاني للقضاء يدعو لتعزيز التحول الرقمي وتطوير منظومة العدالة nayrouz ابوخلف تكتب ستصاب بالذهول من هذة الدراسات فنحن نعيش خارج المنطق والزمن الفعلى nayrouz مديرية الأمن العام تُكرم العقيد المتقاعد عطالله الدعجة nayrouz عياد تكتب الهروب إلى الهاوية" إدمان المخدرات في زمن التحديات الرقمية والضغوط النفسية nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 8-5-2026 nayrouz هل تذكرون ‘‘صطيف الأعمى’’ في مسلسل ‘‘باب الحارة’’؟.. شاهدوا كيف كان مصيره!! nayrouz روسيا والصين تفاجئان إيران بموقفهما من مشروع القرار الخليجي الأمريكي بشأن مضيق هرمز nayrouz شباب الصرايرة يطلقون مبادرة لتنظيف مقابر مؤتة القديمة وشويح nayrouz في ساعات رونالد يخسر اكثر من 18 مليون متابع على انستغرام nayrouz السرحان يكتب "دبلوماسية حافة الهاوية: اتفاق الضرورة تحت لهيب الانفجارات" nayrouz "عدم دفع الأجور" تتصدر شكاوى منصة "حماية" nayrouz ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين تستنجد بقبائل الجوف وتقص ضفيرتها طلباً للنخوة ...فيديو nayrouz الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان الوكيل أول عبدالله بني مرعي nayrouz عاجل: مسيرات تهاجم إيران وإسرائيل تعلق nayrouz التنفيذ القضائي يلقي القبض على مطلوب محكوم بـ18 عاماً بقضية قتل nayrouz الشريفة نوفة بنت ناصر ترعى انطلاق المؤتمر البيئي العاشر للمدارس الرقمية الأمريكية nayrouz طالب أردني يشارك في معرض الصناعات الدفاعية الدولي بتركيا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 8-5-2026 nayrouz وفاة الأكاديمي العراقي الدكتور ولاء الجاف تُخيّم بالحزن على جامعة مؤتة وطلبتها nayrouz الحاجة فوزية العيساوي ارملة ابراهيم أبو حجر حياصات في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 7-5-2026 nayrouz وفاة الوكيل أول عبدالله أحمد عبيدالله بني مرعي إثر نوبة قلبية nayrouz علي الحافظ يكتب كلمات مؤثرة في الذكرى السنوية لوفاة والده nayrouz وفاة الممرضة الرائدة سعدية الجايح.. مسيرة عطاء في خدمة الجيش العربي والوطن nayrouz وفيات الاردن اليوم الأربعاء 6-5-2026 nayrouz وفاة الأكاديمية الدكتورة بثينة عويس من جامعة عجلون nayrouz وفاة الشيخ حسن اسماعيل ابو فردة" أبوخالد" nayrouz التربية تنعى الطالب إياد إدريس من مدرسة الفيصلية nayrouz وفاة وثلاث اصابات بحادث على طريق اربد nayrouz الفاعوري ينعى محمد السلطي في لندن ويعزي الدكتورة فاتن السلطي بوفاة خالها nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والدة صالح الخزاعلة مدير مدرسة أحمد اللوزي nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 5-5-2026 nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج خليل الكركي nayrouz وفاة صالح محمد مصطفى الصمادي (أبو أنس) في بلدة عنجرة nayrouz وفاة الشاب ليث هاشم القرالة إثر حادث سير مؤسف في الزرقاء nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 4-5-2026 nayrouz وفاة الشاب الدكتور أحمد صالح النوافلة بعد صراع مع المرض nayrouz

عياد تكتب الهروب إلى الهاوية" إدمان المخدرات في زمن التحديات الرقمية والضغوط النفسية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: ياسمين عياد

في عام 2026، لم يعد إدمان المخدرات مجرد انحراف سلوكي عابر، بل تحول إلى أزمة معقدة تتغذى على الفراغ النفسي والضغوط المتسارعة التي يفرضها العصر الرقمي، حيث يشير الواقع إلى أن الإدمان يبدأ غالباً كرحلة هروب مؤقته من واقع مؤلم أو قلق مزمن، لينتهي بوقوع الضحية في شرك كيميائي يحطم كيمياء الدماغ ويسلب الإنسان إرادته وقدرته على السيطرة.

وتبدأ بالأسباب النفسية الاتية: كالهشاشة أمام الفشل وفقدان المعنى، مروراً بالتفكك الأسري وغياب الاحتواء العاطفي الذي يترك الأبناء فريسة لـ  ضغط الأقران وسهولة الوصول للمواد المخدرة عبر الأسواق الرقمية الخفية.
وتتجلى خطورة الإدمان في أبعاده النفسية والسلوكية حيث تبدأ في تجربة النشوة الزائفة، أو بحثاً عن ملاذ للهروب من الضغوط النفسية المتراكمة، وأحياناً رضوخاً لتأثير ضغط الأقران الذي يزين التجربة كنوع من القبول الاجتماعي، لتنتقل المعركة سريعاً إلى آلية الإدمان في الدماغ حيث تتلاعب المواد الكيميائية بنظام المكافأة وتسيطر على إفراز الدوبامين، مما يعيد برمجة العقل ليصبح الحصول على المادة هو الأولوية القصوى، وهو ما يفقد الشخص سيطرته على إرادته ويحوله إلى أسير لدائرة مفرغة من الاحتياج القهري ،حيث تتبادل الأمراض النفسية كالاكتئاب والقلق المزمن مع الإدمان، فإما أن تكون هي الدافع للتعاطي أو تكون نتيجة مدمرة له، مما يجعل العلاج يتطلب رؤية شمولية تدرك أن شفاء الجسد من السموم لا يكتمل إلا بترميم النفس وعلاج جذور الألم التي أدت إلى هذا الانكسار السلوكي كما يمتد أثر الإدمان ليشكل عبئاً ثقيلاً على الجانب الاقتصادي والتنموي، حيث يبدأ بـاستنزاف الموارد المادية للفرد والأسرة، وضياع الدخل في سبيل تأمين المادة المخدرة، مما يدفع الأسر نحو خط الفقر ويحرمها من الاحتياجات الأساسية، وفي ظل "تأثير التضخم والغلاء" الذي يشهده عام 2026، تزداد الضغوط الاقتصادية الصعبة على الأفراد، مما يدفع البعض للهروب نحو التعاطي كآلية دفاعية خاطئة. إن مأساة الإدمان اليوم تكمن في ظهور أصناف جديدة من المواد المخدرة المصنعة التي تستهدف الجهاز العصبي بشكل مباشر وفتاك من التجربة الأولى، مما يجعل معركة التعافي أصعب وأطول، فإن الإدمان يشن هجوماً ضارياً على أجهزة الجسم الحيوية مخلفاً أضراراً عضوية جسيمة، حيث يبدأ بتدمير الخلايا العصبية واختلال كيمياء الدماغ، ويمتد أثره الفتاك ليصيب الكبد بالتليف والقلب بالاعتلال الحاد، فضلاً عن تدهور وظائف الجهاز التنفسي، وتتفاقم هذه "المخاطر المصاحبة" لتشمل احتمالات العدوى بالأمراض الفيروسية الخطيرة نتيجة السلوكيات المتهورة المرتبطة بالتعاطي، وصولاً إلى التهديد المباشر للحياة المتمثل في الجرعات الزائدة،
(Overdose) التي قد تضع حداً مفاجئاً ومأساوياً لرحلة الإنسان، مما يجعل الجسد في حالة انهيار مستمر يفقد معها القدرة على المقاومة.
ويواجه العالم في عام 2026 تحديات غير مسبوقة مع ظهور المخدرات الرقمية والاصطناعية ، وهي تعتمد على تركيبات كيميائية معقدة أو ترددات سمعية وبصرية تهدف للتلاعب المباشر بمراكز الوعي، وتختلف عن الأنواع التقليدية في سرعة مفعولها التدميري وصعوبة تتبعها الرقابي، مما جعلها تغزو الأسواق بسرعة فائقة؛ وهنا يبرز دور وسائل التواصل الاجتماعي في توعية المجتمع.
وتشير الدراسات النفسية الحديثة إلى أن الانخراط في عالم الإدمان يحول المتعاطي من فرد منتج إلى عبء ثقيل ينهش في جسد المجتمع ويهدد استقرار الأسر، مسبباً دماراً يتجاوز الجسد ليصل إلى تفتيت العقل والروابط العاطفية.
وتتطلب منظومة الوقاية والعلاج من الإدمان تحولاً جذرياً في الوعي المجتمعي، يبدأ من ترسيخ القناعة بأن الإدمان مرض يتطلب التدخل الطبي والنفسي وليس مجرد سقوط أخلاقي يستوجب العقاب والوصم. 
ولتحقيق حصانة استباقية، تبرز أهمية القيادة التربوية في المؤسسات التعليمية، ليس فقط عبر نقل المعرفة، بل من خلال بناء جدران حماية فكرية لدى الشباب تعزز مهارات الرفض، والذكاء العاطفي، والقدرة على مواجهة الضغوط دون هروب. 
ولا تكتمل رحلة التعافي إلا بـ التأهيل بعد العلاج، وهو الجسر الذي يضمن عدم الانتكاس؛ حيث يقع على عاتق المجتمع والمؤسسات مسؤولية دمج المتعافين في سوق العمل وإعادة إشراكهم في الحياة الاجتماعية كأفراد منتجين، مما يمنحهم شعوراً بالقيمة والجدوى يغلق ثغرات العودة إلى الماضي.
لذا فإن المواجهة الحقيقية لإدمان المخدرات في وقتنا الحالي لا تبدأ بالعقاب فقط، بل بتبني إستراتيجية "الوقاية الاستباقية" التي تعتمد على بناء الصلابة النفسية لدى الشباب، وتفعيل دور الأسرة كحصن أمان يسمع ويفهم قبل أن يحاكم، إضافة إلى توفير مراكز تأهيل متطورة تتعامل مع المدمن كـ مريض يحتاج للاحتواء لا كمنبوذ يستحق الإقصاء، فالطريق نحو مجتمع خالٍ من السموم يبدأ بنشر الوعي بأن السعادة الحقيقية تُبنى من الداخل عبر الإنجاز والروابط الإنسانية الصادقة، وليس عبر أوهام كيميائية زائفة تنتهي في قاع الهاوية، لنؤكد أن استعادة بوصلة الحياة تتطلب شجاعة المواجهة،وتكاثفآ مجتمعياً يعيد للأرواح التائهة بريقها وقيمتها في بناء الغد.