في حضرة الكبار، تصمت الحروف إجلالاً، وتصطف الكلمات لتنسج ثوباً من الفخر يليق بمقام الرجال الذين نذروا أنفسهم لخدمة الناس وإعلاء قيم الحق. ومن هؤلاء الرجال الذين يشار إليهم بالبنان، والذين اجتمعت فيهم خصال الكرم والشجاعة والحكمة، يبرز اسم الشيخ توفيق فارس خلف مكيد الشرقي الخلايله كمنارة تهتدي بها الأجيال.
سليل الأصول ومعدن الأصالة.
إن الشيخ توفيق ليس غريباً عن المجد، فهو ابن قبيلة "الخلايله" العريقة، التي عُرفت عبر التاريخ بكونها ركيزة من ركائز المجتمع، وأهل نخوة وعزّ. نشأ الشيخ في مدرسة "بني حسن" التي تخرج الأبطال، فتشرب منذ صغره معاني "الشرقي" الأصيلة، حيث الكرامة لا تُساوم، والضيف لا يُضام، والكلمة ميثاق غليظ.
رجل الحكمة وإصلاح ذات البين
ما يميز الشيخ توفيق هو ذلك التوازن الفريد بين الهيبة واللين؛ فهو صاحب الرأي السديد الذي يُستشار في الملمات، وهو "قاضي الحق" الذي تنتهي عنده الخصومات. بصماته في إصلاح ذات البين تشهد لها المجالس، حيث يسعى دائماً لرأب الصدع ونشر المحبة، مؤمناً بأن قوة القبيلة والوطن تكمن في وحدتهم وتكاتفهم.
كرم اليد ونقاء السريرة
يقولون إن البيوت تُعرف بأصحابها، وبيت الشيخ توفيق كان وسيبقى مشرع الأبواب لكل قاصد، يفوح منه عبق القهوة العربية الأصيلة التي ترحب بالضيف قبل نطق اللسان. هو رجل لا يردّ سائلاً، ويده ممدودة دائماً بالخير، ليس طلباً لسمعة بل لأن العطاء هو شيمة المتجذرين في الكرم.
إن الحديث عن الشيخ توفيق فارس خلف مكيد الشرقي الخلايله هو حديث عن التاريخ المشرق الذي يمتد للحاضر الواعد. هو رمز للوفاء، ونموذج للشيخ الذي يجمع ولا يفرق، ويحمل همّ أهله ووطنه بصدق وإخلاص.