2026-04-28 - الثلاثاء
"اليونيسف" تطلق تحذيرا بشأن أطفال دارفور nayrouz البنك الدولي يتوقع ارتفاع أسعار الطاقة بـ 24 في المئة خلال العام الحالي nayrouz "يوتيوب" تختبر ميزة بحث تفاعلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي nayrouz مؤشرات الأسهم الأوروبية تغلق تعاملاتها على تباين nayrouz إصابة عسكريين لبنانيين اثنين في استهداف إسرائيلي للجنوب nayrouz الاتحاد الأوروبي يدعو دول جنوب شرق آسيا /آسيان/ للبحث عن بدائل للنفط الروسي nayrouz جنود أمريكيون يصعدون على متن ناقلة تجارية ببحر العرب للاشتباه بتوجهها نحو إيران وبعد الصعود كانت المفاجأة! nayrouz خوفا من اندلاع ثورة شعبية .. الحوثيون يحجبون “فيسبوك ” عقب إيقاف مرتبات الموظفين nayrouz بعد فيلم حمدي عاشور.. ياسر جلال يفتح ملف مراكز الشباب واكتشاف المواهب تحت قبة مجلس الشيوخ nayrouz تحديد مواقع خطوط النقل لخدمة المجمع الطبي بإربد nayrouz المصري: خطط لخصخصة قطاع النفايات في البلديات nayrouz التربية : مشروع النقل المدرسي في البادية الجنوبية مجاني ويشمل 9 آلاف طالب nayrouz وزارة الخزانة الأمريكية: فرضنا عقوبات جديدة مرتبطة بإيران nayrouz الخوالدة: لقاء مشرّف مع ولي العهد يؤكد الاهتمام بقضايا الوطن والشباب nayrouz الأردن.. حظر بيع مشروبات الطاقة لمن هم دون 18 عاما nayrouz بدء أعمال تأهيل الطريق الملوكي في مأدبا وتحديد مسارات بديلة لحركة السير nayrouz سند يكتب في ذكرى رحيل والدي عكاش الزبن: سيرةُ فارسٍ أسرج خيله للمجد nayrouz البيئة: إحالة فيديو رمي نفايات من مركبة للجهات المختصة nayrouz التلهوني: خلال عام ونصف ستكون خدمات وزارة العدل مؤتمتة بالكامل nayrouz جرش : جلسات توعوية لمواجهة اكتئاب ما حول الولادة في مخيم سوف nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 28-4-2026 nayrouz وفاة مساعد مدير جمارك العقبة بحادث سير nayrouz الجبور يعزّي المجالي بوفاة المرحومة فوزية شعبان ياخوت (أم سهل) nayrouz وفاة الحاج فهمي يوسف الحساسنة (أبو يوسف) nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 27-4-2026 nayrouz الدكتورة ليندا المواجدة تتقدم بأحرّ التعازي بوفاة عبدالله المواجدة nayrouz وفاة عبدالله شقيق اللواء الركن المتقاعد إبراهيم المواجدة nayrouz وفاة معالي الأستاذ الدكتور خالد العمري وموعد تشييع جثمانه في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 26-4-2026 nayrouz الحاج علي جويعد الدهام الجبور في ذمة الله nayrouz وفاة الحاجه زكيه محمد عبد الفتاح المحارمه. ام محمد nayrouz وفاة لاعب المنتخب الأردني السابق سمير هاشم تحبسم في لندن nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 25-4-2026 nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى الطالب قيس المساعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة خديجة حميد ملكاوي (أم هايل) nayrouz وفاة الحاج مصطفى الشطناوي (أبو معاوية) أحد أبرز الأصوات الثقافية في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz

سند يكتب في ذكرى رحيل والدي عكاش الزبن: سيرةُ فارسٍ أسرج خيله للمجد

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

سند عكاش الزبن

ثمة جيلٌ وُلد على تراب الأردن الزكي في لحظةٍ كانت فيها الدولة الفتية تتلمّس ملامحها في الصخر، فنشأت أحلامه مع أحلام الوطن، وكبرت طموحاته مع كل معركة خاضها الجيش العربي، ومع كل مؤسسة بُنيت من عرق الرجال وتضحياتهم.
كانوا شبابًا حين كان الأردن شابًا، يدركون بعلمهم وفطرتهم أن ما يبنونه يومها هو الأرض التي سيقف عليها أبناؤهم وأحفادهم بأمان.
وفي ذكرى رحيل والدي، الفريق الركن عكاش حتمل الزبن رحمه الله، لا أستعيد غائبًا، بل أستنطق تاريخًا حيًا، وأدوّن سيرة رجلٍ كانت البزّة العسكرية في عرفه ميثاق شرف، وكان الوطن قدرًا لا يُساوَم عليه.
وُلد أبي في قرية جلول جنوب عمّان عام 1927، ومن صخورها استمدّ الحزم، ومن سهولها رحابة الصدر، ومن تاريخ أهلها الفروسية والعزم.
بدأ مسيرته في القوات المسلحة الأردنية مأخوذًا بطموح القادة، فاتجه إلى كلية كامبرلي للعلوم العسكرية في بريطانيا، تلك الكلية العريقة التي تُعدّ مصنعًا لأرفع العقول العسكرية الاستراتيجية في العالم. عاد منها محمّلًا بخبرةٍ فذّة، بعد أن خدم مرافقًا للملك المؤسس عبد الله الأول – طيب الله ثراه – فشهد في كنفه كيف تُبنى أسس الدولة، وتُرفع أركان المؤسسات، وكيف يلتقي ذكاء السياسة بحكمة الميدان.
كان عكاش الزبن شابًا فتياً عام 1948، يشغل موقع رئيس أركان حرب الكتيبة الثانية ضمن الكتائب المقاتلة في معركة اللطرون على أرض فلسطين، تلك المعركة التي لا يزال المؤرخون يذكرونها بإجلال، والتي أثبتت أن الجندي الأردني مشروع شهادة يمشي على الأرض.
وهناك، وسط دوي المدافع وأزيز الرصاص، تشكّلت عقيدته العسكرية التي نقلها لاحقًا بعلمه وخبرته لتأسيس وتطوير سلاح المدرعات الملكي، ليكون حصن الأردن المنيع.
وما يملؤني بالأنفة وأنا أستذكر سيرة والدي اليوم، ليس الرتب والأوسمة والنياشين التي تقلدها فحسب، بل موقفه الاستثنائي في حرب 1967؛ حين انحاز لعقيدته العسكرية الصارمة، مؤثرًا التنحي على المداهنة.
فقد رأى في الخطة العربية المشتركة ثغرات، وقرأ الضعف في رؤية لم تُحسن قراءة الجبل والوادي، ولا الرمل والحجر في أرض فلسطين.
لم يحتمل تجاهل الخبرات الأردنية التي أثبتت كفاءتها في حرب 1948، حين جرى التعويل على شعاراتٍ لم تصمد أمام اختبار الميدان، فكان قراره موقفًا أخلاقيًا قبل أن يكون عسكريًا؛ إذ خشي أن يخالف ضميره أكثر مما خشي الإقصاء.
تنحّى بعد مسيرة مشرّفة، شارك فيها في حرب 1948، وأسهم في تأسيس وتطوير سلاح المدرعات الملكي، وتولّى مهام جسامًا، منها محاكمة المتآمرين على العرش الهاشمي عام 1957، وخدمته نائبًا للقائد العام للجيش العربي.
وفي عام 1970، عاد ليحمل أمانة وزارة الدفاع في مرحلةٍ من أدق مراحل الدولة، فكان رمزًا للولاء للعرش الهاشمي، ضمن نخبة من الرجال الذين يُستدعون حين تثقل الأمانة وتضيق المسالك.
ثم انتقل إلى العمل الدبلوماسي سفيرًا للبلاط الهاشمي في كل من دولة الكويت وجمهورية باكستان، حاملاً الأردن في وجدانه أينما حلّ وارتحل.
واليوم، وأنا أقف على أعتاب الذكرى السنوية لرحيله، لا أجد ما يفي مقامه إلا الثبات على المبادئ التي غرسها فينا، مجددًا العهد الذي قضى عمره مخلصًا له، وفيًا للأردن العظيم، غيورًا على ترابه الطهور، محبًا لشعبه الأصيل.
فهذا الإرث ليس مجرد صورٍ تزينها الأوسمة، بل هو بوصلة وفاء لعرشنا الهاشمي المفدى، والتفافٌ حول رايته رمزًا لصمودنا وعزتنا.
رحمك الله بواسع رحمته، وجمعك مع الشهداء والصالحين، وحفظ الله الأردن واحة أمنٍ وازدهار، في ظل مليكنا المفدى وولي عهده المحبوب.
وسلامٌ عليك يا أبي، في علياء المجد ورياض الخالدين.