هناك، بين نبض المكان وهدوء الرجال، يظهر اسمٌ لا يُقال كغيره… بل يُحسّ.
هنا تبدأ الحكاية… حكاية السرّ الذي لم يُكتب ليُفهم، بل ليُعاش.
سرّ معان عند رعد عوجان ...
في معان… لا تُحكى الحكايات، بل تُنقش في الوجوه. وفي وجه رعد عوجان، هناك سرّ لا يُقرأ بسهولة… سرّ يشبه الصحراء؛ واضحٌ أمامك، لكنه عميق إلى حدّ التيه.
ليس السر في ابتسامته وحدها، تلك التي تُشبه شروقاً لا يتعب، ولا في صوته الذي يحمل دفء البيوت القديمة، بل في تلك المسافة الخفية بين قلبه والعالم… حيث تختبئ معان الحقيقية.
رعد لا يمشي في معان… معان هي التي تمشي فيه.
في خطواته صوت حجارة القلعة، وفي صمته امتداد السهول التي تعرف الصبر أكثر مما تعرف الكلام.
يقولون إن السرّ في الرجال مواقفهم، لكن عند رعد… السرّ في ثباته حين تهتزّ كل الأشياء.
في قدرته أن يبقى بسيطاً في زمنٍ يتفاخر فيه التعقيد، وأن يبتسم، لا لأنه لا يحمل همّاً… بل لأنه تعلّم كيف يحمله دون أن يُسقطه على الآخرين.
في عينيه، ترى معان كما لم تُرَ من قبل ، ليست مدينة، بل ذاكرة…
وليست مكاناً، بل موقفاً.
سرّ معان عند رعد عوجان، ليس شيئاً يُقال… بل شيئاً يُحسّ.
كأنك إذا جلست معه، تشعر أن الأرض أكثر ثباتاً، وأن الحكايات لم تمت… فقط كانت تنتظر من يُنصت لها.