2026-07-01 - الأربعاء
لقاء الأسبوع" يستضيف مدير عام صندوق المعونة الوطنية للحديث عن برامج الدعم والحماية الاجتماعية nayrouz كأس العالم 2026.. الاتحاد الهولندي يعلن نهاية مشوار رونالد كومان مع المنتخب الأول nayrouz البرماوي يكتب عمان بوتقة الحضارات السبع وصرح التعايش الهاشمي العابر للقرون nayrouz بريطانيا تصف الوضع الإنساني في قطاع غزة بـ"البائس" nayrouz تحتل "K4" المرتبة الثانية في الجودة الأولية على مستوى قطاع السيارات بأكمله. nayrouz الين الياباني يهبط إلى أدنى مستوى في 4 عقود وسط ترقب لتدخل حكومي nayrouz الساحر الغاني يصدم ميسي ويبشر رونالدو في كأس العالم 2026 nayrouz مقتل مراهقة تايلاندية يهز الرأي العام nayrouz العراق ...ضبط متهم بحوزته 34 ختما حكوميا و 72 معاملة تعويض مزورة nayrouz إطلاق مكتب في قدرات للتنمية المجتمعية لوحدة الدعم الميداني nayrouz شايش النعيمي يستذكر موسم الحصاد وذكريات الريف الأردني nayrouz البنك الدولي يوافق على تمويل بقيمة 700 مليون دولار لتعزيز الاستثمار الخاص وفرص العمل بالمملكة nayrouz ارتفاع طفيف في أسعار الذهب بالسعودية اليوم الأربعاء.. وعيار 21 يسجل 422.80 ريالًا nayrouz 2.3 تريليون دولار تتبخر من «العظماء السبعة».. مذبحة أسهم Mag 7 nayrouz تهنئة للعقيد الركن عوض الزبن بمناسبة نيله درجة الماجستير وعودته إلى أرض الوطن nayrouz الحكومة تتعهد بإصلاحات شاملة لقطاع الطاقة تشمل تعرفة جديدة وتوسيع الطاقة المتجددة nayrouz أنباء وفاة صفية العمري تشعل مواقع التواصل.. إليكم الحقيقة nayrouz حرثا تتألق في "علماء الغد".. والشطناوي تثمّن الإنجاز بالتكريم nayrouz وفاة مدير الحماية المدنية بالقاهرة اللواء محمد الشربيني متأثرًا بإصابته أثناء إخماد حريق بمنشأة ناصر nayrouz أبناء المرحوم منصور يهنئون شقيقهم صقر المراعبة بمناسبة زواجه nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-7-2026 nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية نانسي النظامي nayrouz الأب يلحق بابنه بعد 4 أعوام.. مأساة غرق تتكرر وتحزن الأردنيين في إربد nayrouz وفاة الشاب معاذ فريد محمد عبيدات إثر حادث سير في الولايات المتحدة nayrouz العميد الركن المتقاعد انور عبد الحليم العوايشة" ابو أيمن " في ذمة الله nayrouz وفاة الحاج جميل أحمد القرالة (أبو سامر) nayrouz محمد سليمان الدحالين في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz وفاة ثامر عوض الترتوري (أبو ثاني) والدفن غدا في ام قصير nayrouz حزن يخيم على مواقع التواصل بعد وفاة علي صوالحة في زلزال فنزويلا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz وفاة منى مصطفى الداوود حرم الوزير السابق أمجد هزاع المجالي nayrouz وفاة الحاج سالم سميحان اللوافية ونجله إثر حادث سير في معان nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 27-6-202 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 26-6-2026 nayrouz

التوحد بين الحق الإنساني والوعي المجتمعي… قراءة فكرية للدكتورة سارة طالب السهيل....صور

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد، يسلّط الملتقى العراقي للثقافة والفنون الضوء على واحدة من أبرز القضايا الإنسانية المعاصرة، مستضيفًا الشيخة سارة طالب السهيل للحديث حول الحريات الأساسية للأشخاص ذوي التوحد. 

ويأتي هذا اللقاء في سياق تعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ قيم العدالة والمساواة، والتأكيد على أن التوحد ليس مجرد حالة طبية، بل قضية إنسانية واجتماعية تتطلب تكاتف الجهود لفهمها والتعامل معها بوعي ومسؤولية.

وقالت السهيل إن موضوع التوحد هو متشعب طبيًا وإنسانيًا واجتماعيًا، وهذا يستلزم تضافر الجهود بين مختلف القطاعات، من مؤسسات صحية وتعليمية وتشريعية، إلى جانب دور الأسرة والمجتمع، من أجل بناء بيئة حاضنة تُراعي احتياجات الأشخاص ذوي التوحد، وتحترم حقوقهم الأساسية، وتعمل على دمجهم بصورة فاعلة في مختلف مناحي الحياة، بعيدًا عن التهميش أو الوصم، وبما يضمن لهم حياة كريمة قائمة على المساواة والعدالة.

وقالت السهيل: إن موضوع التوحد، بوصفه قضية متشعبة طبيًا وإنسانيًا واجتماعيًا، يحظى باهتمام متزايد على المستوى الدولي، حيث أكدت المواثيق والاتفاقيات العالمية المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على ضرورة تمكينهم وضمان حقوقهم الأساسية دون تمييز. 

وأشارت إلى أن هذه المرجعيات شددت على أهمية تهيئة البيئات الدامجة، وتوفير الخدمات الملائمة، والعمل على إزالة كافة أشكال العوائق التي قد تحد من مشاركتهم الفاعلة في المجتمع. كما بينت أن الالتزام بهذه المعايير الدولية يتطلب سياسات واضحة وإجراءات عملية تسهم في تسهيل حياتهم في كافة مرافق الدولة، بما يضمن لهم الوصول العادل إلى الفرص والخدمات، ويعزز من حضورهم كأفراد منتجين ومؤثرين في مختلف مجالات الحياة.

وقالت السهيل إن مرض التوحد يتفاوت في درجاته بين البسيط والمتوسط والشديد، مبينةً أن هذا التدرج لا يعني التصنيف بقدر ما يعكس تنوع الاحتياجات والقدرات بين الأفراد، حيث يواجه كل شخص تحديات مختلفة تتطلب أساليب دعم متباينة ومتكاملة.

 وأوضحت أن بعض الحالات قد تتمكن من التكيف والاندماج بدرجة كبيرة مع توفير الإرشاد المناسب، في حين تحتاج حالات أخرى إلى رعاية أكثر تخصصًا واستمرارية، سواء في الجوانب التعليمية أو السلوكية أو التأهيلية.

 وأكدت أن التعامل مع هذا التنوع يستوجب وجود خطط فردية دقيقة، تقوم على تقييم علمي شامل، وتشارك فيها الأسرة والمؤسسات المختصة، بهدف تنمية المهارات وتعزيز الاستقلالية قدر الإمكان. كما شددت على أهمية دور الوعي المجتمعي في تقبّل هذا الاختلاف، وتهيئة بيئة داعمة تحترم قدرات الأشخاص ذوي التوحد وتساعدهم على إبراز إمكاناتهم والمساهمة بفاعلية في المجتمع.

واستعرضت السهيل أرقام انتشار التوحد عالميًا، مشيرةً إلى أن الإحصاءات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية تُقدّر أن حوالي طفل واحد من كل 127 شخصًا في العالم يعاني من اضطراب طيف التوحد، وهو ما يعكس انتشارًا واسعًا لهذه الحالة عبر مختلف المجتمعات والثقافات.

 وأضافت أن دراسات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة تشير إلى نسب أعلى في بعض المجتمعات المتقدمة، حيث تصل إلى نحو طفل واحد من كل 31 طفلًا، نتيجة ارتفاع معدلات التشخيص وتطور أدوات الكشف المبكر.

وبيّنت أن الدراسات المقارنة تشير إلى أن نسب التوحد في دول العالم العربي ما تزال متفاوتة وغير موثقة بشكل دقيق في بعض البلدان، إلا أن التقديرات العامة تضعها ضمن النطاق العالمي نفسه تقريبًا، مع وجود تحديات تتعلق بضعف الإحصاءات الرسمية وتفاوت الوعي والخدمات التشخيصية. 

وفي المقابل، أوضحت أن دولًا مثل الصين تُظهر دراسات علمية أن نسب التوحد فيها قريبة من نظيراتها في الدول الغربية، بما يؤكد أن الاضطراب ليس مرتبطًا بثقافة أو منطقة جغرافية معينة، بل هو حالة عالمية تتطلب استجابة صحية وتعليمية واجتماعية شاملة.

واستعرضت السهيل المعوقات التي تواجه مرضى التوحد وأسرهم، مؤكدةً أن هذه الفئة ما تزال تعاني من تحديات متعددة تتصدرها صعوبة الحصول على خدمات تعليمية وتأهيلية متخصصة، في ظل ارتفاع الكلفة المالية لبرامج التدخل المبكر والعلاج السلوكي والتأهيل الفردي، وهو ما يشكّل عبئًا كبيرًا على الكثير من الأسر.

 وأشارت إلى أن من أبرز التحديات أيضًا نقص الكوادر المؤهلة والمدربة في مجال اضطراب طيف التوحد، سواء في المدارس أو المراكز المتخصصة، إضافة إلى محدودية البرامج الدامجة داخل المؤسسات التعليمية العامة.

كما بيّنت أن بعض الأنظمة التعليمية لا تزال تفتقر إلى البنية التحتية الداعمة والوسائل المساندة التي تضمن دمجًا فعّالًا وآمنًا للأطفال ذوي التوحد، إلى جانب تفاوت مستوى الخدمات بين المناطق والدول.

 وأضافت أن هذه المعوقات لا تؤثر فقط على الطفل، بل تمتد آثارها إلى الأسرة بأكملها، مما يستدعي خططًا وطنية شاملة، وتعاونًا بين القطاعين العام والخاص، لتوفير بيئة تعليمية عادلة، ومستدامة، ومبنية على أسس علمية وإنسانية تضمن حقهم في التعلم والحياة الكريمة.

ودار حوارٌ موسّع بين الحضور والسهيل، تركز على تجارب حياتية واقعية في عالم التوحد، حيث طُرحت قصص إنسانية ملهمة عكست حجم التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي التوحد وأسرهم، إلى جانب نماذج مشرقة لقصص نجاح استطاعت تجاوز الصعوبات وتحقيق إنجازات لافتة في مجالات متعددة. 

وقد شكّل هذا الحوار مساحة غنية لتبادل الخبرات والرؤى، وأسهم في تعميق الفهم المجتمعي لطبيعة التوحد، مؤكدًا أن الإرادة والدعم الصحيح يمكن أن يصنعا فارقًا حقيقيًا في حياة هذه الفئة، ويحوّلا التحديات إلى فرص للتميز والإبداع.

وفي ختام هذا الطرح، يتجلى أن التوحد، كما أكدت الدكتورة ساره طالب السهيل، ليس عائقًا أمام الإنسان بقدر ما هو دعوة لإعادة النظر في مفاهيمنا حول الاختلاف والتنوع. فالحريات الأساسية للأشخاص ذوي التوحد تمثل معيارًا حقيقيًا لمدى تقدم المجتمعات ورقيّها، حيث لا تكتمل إنسانية الأوطان إلا باحتضان جميع أبنائها دون استثناء، وتمكينهم من العيش بكرامة، والمشاركة الفاعلة في بناء مستقبل أكثر عدلًا وشمولًا.

وشكرت السهيل الملتقى العراقي للثقافة والفنون على هذه الدعوة وهذا الطرح، مؤكدةً أن مثل هذه المبادرات الثقافية والفكرية تسهم في تعزيز الوعي المجتمعي بالقضايا الإنسانية، وتفتح آفاقًا أوسع للحوار المسؤول حول حقوق الأشخاص ذوي التوحد، بما يعزز من حضورهم في المشهد العام، ويدعم الجهود الرامية إلى تمكينهم ودمجهم في مختلف مجالات الحياة.