بقلم العميد الركن المتقاعد محمد عويد البري
في السادس عشر من نيسان من كل عام يحتفل الأردنيون بمناسبة وطنية عزيزة على قلوبهم وهي يوم العلم الأردني حيث تزين سماء الوطن في كل محافظاته ومخيماته وبواديه وكافة مؤسساته برايات الفخر والعز والتضحية والفداء التي بذلها الأباء والأجداد ليبقى علم الوطن عالياً يعانق السماء وليعلو صوت الأنتماء تحت شعار علمنا عالي.
هذا اليوم الوطني ليس يوماً عادياً وعابر كباقي الأيام بل هو وقفه وجدانيه عميقه نستحضر فيها معنى الوطن ونجدد فيها العهد ليبقى هذا العلم خفاقاً عالياً في قلوبنا قبل أن يرفرف في سماء مملكتنا.
ان العلم الاردني ليس قطعة قماش ترفرف او الوان متجاورة بل هو حكاية وطن ارتبط تاريخه بمحطات مفصلية من تاريخ الدولة الأردنية منذ الثورة العربية الكبرى واستمد ألونه من رايتها، وتختزل تاريخاً من النضال وتجسد مسيرة أمة بذلت وسعت للحرية والكرامة ،اللون الاسود يروي عزيمة لاتنكسر ،الأبيض يرمز لنقاء الرسالة،اللون الأخضر أمتداد للأمل والحياة ،اللون الأحمر يرمز لدماء الشهداء الذين كتبو بدمائهم المجد والعزة للوطن ،والمثلث الأحمر يمثل راية الثورة العربية الكبرى ويرمز للسلالة الهاشمية ،والنجمة السباعية هي السبع المثاني (آية الفاتحة في القرآن الكريم).
هذا العلم الذي غرس فينا حبه من الطفولة ونردد اسمه في كل طابور ونحمله في كل المناسبات الوطنية والأجتماعية محفوراً بحبه في القلوب ،العلم الذي اختاره الهاشميون الأطهار منذ فجر التأسيس واستقلال المملكة الأردنية الهاشمية أن يكون العلم الجامع لجميع الأردنيين على اختلاف منابتهم وأصولهم فالتفو حوله في ميادين الشرف والرجولة والبناء وسقوه بدماء الشهداء في كل الحروب العربية الأسرائيلية على اسوار القدس وباب الواد واللطرون وفي معركة الكرامة الخالدة وعلى أرض الجولان السورية والدفاع عن الوطن وفي كل المهام الدولية لحفظ الأمن والنظام والخدمات الإنسانية في أنحاء مختلفة من العالم.
في يوم العلم لانحتفل براية بل نحتفل بتجسيد قيم الولاء والأنتماء والوحدة الوطنية بوطن انعم الله على أبناءه بقيادة هاشمية حكيمة جعلت من هذا العلم رمزاً للعزة والكرامة نحتفل فيه بالأردن الذي كان وسيبقى وطناً عربياً أصيلاً ويحمل رساله انسانيه وقوميه ودينيه ساميه.
وبهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعا نرفع إلى مقام سيدنا ومولانا جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده الأمين أسمى آيات التهنئة والمباركة واننا على عهد الأباء والأجداد في الولاء والانتماء والفداء لهذا الوطن بقيادته الهاشمية الحكيمة.
حفظ الله الوطن وقائد الوطن وولي عهده الأمين وقواتنا المسلحة الباسلة واجهزتنا الأمنية وأدام الله علينا نعمة الأمن والأمان في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة بقيادة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده الأمين حفظهم الله ورعاهم وسدد على طريق الخير خطاهم وعاشت فلسطين حرة عربية انه سميع مجيب وكل عام وانتم بألف خير.