2026-09-29 - الثلاثاء
المستقلة للانتخاب تحدد 5 كانون الأول موعداً لانتخابات الغرف التجارية البحث الجنائي يكشف ملابسات مقتل مسن مقعد في المفرق على يد نجله الجبور تكتب :سند الدليشات الحجايا قائد العمل التنموي وسفير العطاء اللامحدود تربية الطفيلة تعزز منظومة التعليم الدامج وتبحث تطوير مسار الإحالة الوطني الأديبة الكويتية بثينة العيسى تشهر روايتها (البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار) في شومان ارتفاع النفط عالميا.. الأردن يواجه الصدمة بالتدرج "ثقافة مادبا" تطلق ماراثون القراءة بحث التعاون بين "اليرموك" وهيئة الشارقة للآثار في مجال البحث الأثري والتراث ندوة ثقافية حوارية بعنوان "القراءة... حياة وبناء للإنسان" في المفرق الأمير علي يبحث تداعيات بث مباراة الأردن وسوريا وقرارات مرتقبة حسين عشيش يحرز برونزية الملاكمة في آسياد ناغويا 2026 منتخب الجوجيتسو يبدأ تدريباته في ناغويا استعدادا لانطلاق منافساته في الآسياد مركز شباب سهل حوران ينظم ورشة حول قرار مجلس الأمن (2250) جرش: وزيرة التنمية تفتتح مركز المعراض الشامل للخدمات النهارية الدامجة بنك الملابس الخيري يستعد لإقامة صالة ملابس متنقلة في الظليل غدا الأربعاء دعا والديه للغداء ثم أبلغ زوجته بخلو المنزل .. تفاصيل سرقة 75 ألف دينار و3 كغم ذهب في الأردن زلزال بقوة 5.3 درجات يضرب جزيرة كاليدونيا الجديدة صورة من ذاكرة القوات الخاصة عام 1999.. رجال من أصحاب التاريخ في خدمة الوطن أبو رمان يطالب بتمديد مهلة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية شهرا إضافيا زيدان يُشيد بموهبة مايكل أوليسي: «موهبة خالصة تريد أن تُمتع من يشاهدها»
رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. صقر العدوان وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله

من الخرطوم إلى طهران.. هل تتشكل شبكة نفوذ جديدة في إفريقيا؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


في خضم الحرب التي تمزق السودان منذ أكثر من عامين، تكشف واشنطن عن خيط جديد قد يغير معادلة الصراع، وهي اتهامات لإيران بتدريب مقاتلين مرتبطين بالحركة الإسلامية داخل السودان.
لكن أهمية هذه الاتهامات لا تكمن في بعدها العسكري فقط، بل في ما قد تعكسه من تداخل متزايد بين شبكات الإسلام السياسي ومشروع النفوذ الإيراني في واحدة من أكثر مناطق إفريقيا حساسية جيوسياسياً.

فهل يتحول السودان تدريجياً إلى ساحة جديدة لصراع النفوذ الإقليمي في البحر الأحمر والقرن الإفريقي؟

فإعلان كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس أن الحرس الثوري الإيراني درب ودعم مقاتلين مرتبطين بكتيبة "البراء بن مالك" يسلط الضوء على بعد إقليمي أعمق للنزاع.

وبحسب هذه المعطيات، فإن السودان قد يكون بصدد التحول من ساحة حرب داخلية إلى عقدة جديدة في شبكة صراعات إقليمية تتداخل فيها الجغرافيا السياسية مع شبكات الإسلام السياسي العابر للحدود.

السودان: من صراع داخلي إلى تقاطع نفوذ إقليمي

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، انشغل المجتمع الدولي بتداعيات النزاع الإنسانية والسياسية. غير أن ما يجري خلف خطوط المواجهة قد يكون أكثر تأثيراً على مستقبل المنطقة.
فالسودان، بحكم موقعه الجغرافي، يمثل نقطة ارتكاز استراتيجية بين عدة دوائر نفوذ. فهو يطل على البحر الأحمر، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ويقع في قلب القرن الإفريقي الذي يشهد تنافساً دولياً متصاعداً، إضافة إلى ارتباطه بعمق إفريقي يعاني هشاشة أمنية مزمنة.

هذه الجغرافيا تجعل أي فراغ سياسي أو أمني في السودان مغرياً لقوى إقليمية تسعى إلى توسيع مجالها الحيوي.

وفي هذا السياق، تأتي الاتهامات الأميركية بشأن الدور الإيراني لتضع السودان في قلب معادلة نفوذ تتجاوز حدوده الوطنية.

لماذا الآن؟

لا يمكن فصل التصريحات الأميركية عن السياق السياسي والعسكري المتسارع في السودان والمنطقة.

فالحرب السودانية دخلت مرحلة أكثر تعقيداً، مع تزايد التقارير عن انتهاكات واسعة وتصاعد دور التشكيلات المسلحة المتطرفة داخل المعارك.

وفي الوقت ذاته، يشهد البحر الأحمر توتراً متصاعداً مع اندلاع الحرب مع إيران، ما يدفع القوى الدولية إلى مراقبة أي تحركات قد تؤثر في توازنات هذه المنطقة الاستراتيجية.

من هذا المنظور، يمكن قراءة التصريحات الأميركية باعتبارها رسالة مزدوجة؛ فهي تحذير للشبكات المسلحة داخل السودان من الانخراط في علاقات عسكرية خارجية قد تعمق الصراع، كما تمثل في الوقت ذاته رسالة ردع لإيران بأن أي توسع لنفوذها في هذه الساحة سيواجه رقابة وضغوطاً دولية متزايدة.

استراتيجية إيران: نموذج "الوكلاء" في نسخة إفريقية

لطالما اعتمدت طهران على استراتيجية بناء شبكات نفوذ غير مباشرة عبر دعم مجموعات محلية مسلحة أو فصائل عقائدية متحالفة معها.

هذا النموذج، الذي ظهر بوضوح في عدة مناطق من الشرق الأوسط، يقوم على ثلاث ركائز أساسية: التدريب العسكري عبر الحرس الثوري، والدعم اللوجستي والتمويل، وبناء شبكات عقائدية أو سياسية محلية.

وإذا كانت هذه الاستراتيجية قد طُبقت على نطاق واسع في الشرق الأوسط، فإن المؤشرات الأخيرة توحي بأن طهران تسعى إلى توسيع هذا النموذج نحو إفريقيا.

فالقارة، بما تحويه من دول هشة ومناطق نزاعات، تمثل بيئة مناسبة لبناء شبكات نفوذ منخفضة التكلفة وعالية التأثير.

كتيبة البراء بن مالك

تأتي كتيبة "البراء بن مالك" في قلب هذا الجدل. فهذه الكتيبة، المرتبطة بتنظيم الإخوان، برزت خلال الحرب الأخيرة كقوة قتالية فاعلة على الأرض.

لكن الجدل حولها لا يقتصر على دورها العسكري، بل يمتد إلى طبيعة ارتباطها بالشبكات السياسية والعقائدية المرتبطة بجماعة الإخوان داخل السودان وخارجه.

وبحسب وزارة الخارجية الأميركية، فإن مقاتلين في هذه الكتيبة تلقوا تدريبات ودعماً من الحرس الثوري الإيراني، في إطار تعاون يُنظر إليه في واشنطن باعتباره تقاطعاً بين شبكات الإسلام السياسي ومشروع النفوذ الإيراني.

وهو تقاطع ليس جديداً بالكامل، لكنه يكتسب دلالات مختلفة حين يظهر في ساحة إفريقية بحجم السودان.

رؤية الخبراء
وفق تحليل صادر عن مؤسسة كونراد أديناور Konrad Adenauer Stiftung الألمانية، فإن اعتماد الجيش السوداني على تحالفات مع جماعات مسلحة مرتبطة بالإخوان أدى إلى تعقيد المشهد العسكري والسياسي، كما جعل القيادة العسكرية أكثر ارتباطاً بمصالح تلك الجماعات، وهو ما قد يعرقل فرص التسوية السياسية.

وفي السياق ذاته، تشير تقديرات صادرة عن مؤسسات بحثية في واشنطن، منها تحليل نشرته مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات Foundation for Defense of Democracies، إلى أن كتيبة البراء بن مالك باتت تمثل إحدى أبرز القوى القتالية في الحرب، إذ يُقدر عدد مقاتليها بعشرات الآلاف، بينما تفيد تقارير بأن بعض عناصرها تلقوا تدريبات أو دعماً من الحرس الثوري الإيراني.

ويرى محللون أن هذا التداخل بين شبكات الإسلام السياسي والنفوذ الإيراني قد يفتح فصلاً جديداً من الصراع في السودان، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية للبلاد على البحر الأحمر.

التصنيف الأميركي: أداة مالية أم رسالة جيوسياسية؟

قرار الولايات المتحدة تصنيف جماعة الإخوان في السودان "كياناً إرهابياً عالمياً مصنفاً بشكل خاص" يتجاوز البعد القانوني للعقوبات.

فهذا النوع من التصنيفات يمثل في الواقع أداة جيوسياسية تستخدمها واشنطن لتحقيق عدة أهداف متزامنة، أهمها: عزل الكيانات المستهدفة عن النظام المالي العالمي، وتقييد قدرتها على التمويل والتجنيد، إضافة إلى إرسال رسالة ردع للشبكات الداعمة لها.

لكن الرسالة الأهم قد تكون موجهة إلى إيران نفسها. فالولايات المتحدة تسعى إلى توسيع نطاق الضغط على شبكة النفوذ الإيرانية العالمية، التي تعتمد بشكل متزايد على الوكلاء المحليين في مناطق النزاع.
البحر الأحمر: الجبهة الصامتة للصراع الدولي

الاهتمام الأميركي المتزايد بالسودان لا ينفصل عن التحولات الجيوسياسية في البحر الأحمر. فهذا الممر البحري الحيوي يشهد في السنوات الأخيرة تصاعداً في المنافسة الدولية، سواء على مستوى القواعد العسكرية أو النفوذ السياسي.

ويمتد هذا التنافس بين عدة قوى، من الولايات المتحدة إلى الصين وروسيا، مروراً بالقوى الإقليمية. وفي هذا السياق، فإن أي موطئ قدم لقوى مرتبطة بإيران على الضفة الغربية للبحر الأحمر قد يثير قلقاً استراتيجياً لدى واشنطن وحلفائها.

وبينما تستمر المعارك في السودان، يبدو أن السؤال الأكبر لم يعد فقط من سينتصر في الحرب، بل من سيرسم ملامح النفوذ في السودان بعد أن تضع هذه الحرب أوزارها.

ففي عالم تتزايد فيه الصراعات غير المباشرة، قد يتحول السودان إلى اختبار جديد لقدرة المجتمع الدولي على منع النزاعات المحلية من التحول إلى ساحات تنافس إقليمي مفتوح، حيث تتقاطع حسابات الجغرافيا السياسية مع شبكات النفوذ العابرة للحدود. ثم