2026-09-29 - الثلاثاء
المصري يطلق مشروع الإشارات الضوئية الذكية في بلدية إربد الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله مهام العمليات الجمركية بين النظرية والتطبيق "مبادرة سنبلة أفكار من قلب المدارس تتحول إلى مشاريع تصنع الأثر" الشركة المتخصصة للتمويل الإسلامي تحصل على موافقة هيئة الأوراق المالية لإصدار صكوك بقيمة 10 ملايين دينار اتحاد الكرة: يزن النعيمات قد يبدأ تدريباته على أرض الملعب الأسبوع الحالي جلسة حوارية تبحث دور جوائز التميز في رفع تنافسية القطاع الفندقي الأردني الزبن : الرسالة الوطنية والتربوية تنطلق من مدارسنا وتبدأ بغرس قيم الانتماء والولاء وزارة الأوقاف: 39 ألفا و200 مسجل لأداء الحج للموسم الحالي جمعة: يجب أن نكون واقعيين بشأن كأس آسيا.. ونعتذر للأردنيين الملك يتابع عمل الحكومة في قطاع الغاز وخطط تطويره بما يدعم أمن الطاقة أهالي القسطل يطلقون نداءً عاجلاً بعد عقر طالب يبلغ 14 عاماً عاجل ... الأمير علي يعلن إقالة سمر نصار من الاتحاد الأردني لكرة القدم المعايعة يكتب البعد القومي في عقيدة الردع.. قراءة في خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. "الخارجية النيابية" تلتقي السفير الباكستاني وتبحث تعزيز التعاون قبول استقالة نصار.. والبدارنة أميناً عاماً لاتحاد الكرة بالإنابة "المدن الصناعية" تطلق مجلس الشراكة لإدامة التواصل مع المستثمرين الأردن يشارك في الاجتماع الوزاري الثاني للاتحاد من أجل المتوسط حول المياه العيسوي خلال لقائه وفدا من أبناء عشيرة العبداللات...صور إشهار رواية "البستانيون: الجنوب شرقا حيث الأشجار" للروائية الكويتية بثينة العيسى
رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. صقر العدوان وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله

دراسة: الأردن يحرز تقدما ملحوظا بإصلاح "عدالة الأحداث"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

أظهرت دراسة حديثة حول نظام عدالة الأحداث في الأردن، نشرت نتائجها قبل أيام، أن المملكة أحرزت تقدماً ملموساً في مسار إصلاح هذا النظام خلال السنوات الأخيرة، غير أن تحديات جوهرية ما تزال قائمة، أبرزها محدودية وصول الأطفال للمساعدة القانونية، وطول فترات التوقيف السابق للمحاكمة، وضعف الاتساق بتطبيق مبادئ العدالة الإصلاحية، إلى جانب قصور خدمات إعادة الإدماج بعد انتهاء الإجراءات القانونية.

الدراسة، التي حملت عنوان "تحليل الوضع للأطفال في نزاع مع القانون في الأردن” ونفذتها مؤسسة "أرض البشر”، أكدت أن الأردن نجح في إرساء إطار مؤسسي وتشريعي متقدم يضع رفاه الأطفال وتأهيلهم وإعادة إدماجهم في صلب أولوياته، بما يتوافق مع المعايير الدولية ومبادئ حقوق الإنسان.
وبينت أن قانون الأحداث رقم 12 لسنة 2014، شكل قاعدة تشريعية راسخة تقوم على نهج إصلاحي واضح، عبر الحظر الصريح لعقوبة الإعدام والسجن المؤبد بحق القاصرين، وضمان سرية المحاكمات، وإلزامية توفير التمثيل القانوني، وإشراك مراقبي السلوك والاختصاصيين الاجتماعيين من وزارة التنمية الاجتماعية في مسار القضية، إضافة إلى فرض الفصل بين الأطفال والبالغين في أماكن الاحتجاز.

ومن أبرز عناصر القوة التي رصدتها الدراسة، إنشاء وحدة شرطة الأحداث المتخصصة ضمن مديرية الأمن العام في 2011-2012، التي تضم ضباطاً مدربين يتدخلون إلزامياً منذ المراحل الأولى للقضية، كما يفرض القانون تعيين وكلاء نيابة مختصين للنظر في قضايا الأحداث، والاستناد إلى تقارير اجتماعية مفصلة يقدمها مراقبو السلوك لدعم القرارات القضائية.
كذلك، تم إنشاء محاكم أحداث متخصصة في عمان وإربد والزرقاء العام 2014، مع التأكيد على مراعاة مبدأ مصلحة الطفل الفضلى في الإجراءات والأحكام، وأُقرت خدمات الرعاية اللاحقة قانونياً بموجب نظام الرعاية اللاحقة للأحداث للعام 2016، فيما اعتمدت وزارة التنمية الاجتماعية وإدارة حماية الأسرة منهجية رسمية لإدارة الحالات، بالتوازي مع استمرار برامج التدريب وتطوير الإجراءات.
ورغم هذا التقدم التشريعي والمؤسسي، خلصت الدراسة إلى أن التطبيق العملي ما يزال يواجه تحديات مستمرة تخلق فجوة بين النصوص القانونية والممارسة الفعلية، وتحد من بناء منظومة عدالة كاملة الحساسية لحقوق الطفل.
وأوضحت أن أبرز هذه الفجوات تتمثل في محدودية الوصول إلى المساعدة القانونية، إذ يفسر بعض العاملين الالتزام القانوني بتوفير محامٍ على أنه يقتصر على مرحلة المحاكمة، وغالباً في قضايا الجنايات، وهو ما يتعارض مع نص القانون الذي يضمن وجود محامٍ في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة، ما يترك عددا من الأطفال من دون دعم قانوني في المرحلة السابقة للمحاكمة، وهي مرحلة حاسمة في مسار القضية.
كما أظهرت الدراسة وجود إفراط باستخدام التوقيف السابق للمحاكمة وامتداده لفترات طويلة من دون التعامل معه كتدبير استثنائي كما توصي المعايير الدولية. وسُجلت حالات يُنقل فيها الأطفال مع بالغين إلى المحاكم أو يُحتجزون معهم في نظارات مراكز الشرطة.

وأشارت إلى أن بعض مراكز الرعاية والتأهيل تعاني من ضعف الفصل الداخلي بحسب نوع الجرم أو مستوى الخطورة، نتيجة محدودية المساحات ونقص الموارد، ما يؤدي لاختلاط أطفال متهمين بقضايا مختلفة داخل المؤسسة الواحدة، وأحياناً احتجاز المتهمين والمحكومين معاً ومشاركتهم الأنشطة نفسها.
وفيما يتعلق بآليات الإحالة، بينت الدراسة أن إحالة الأحداث للوحدات المتخصصة تواجه تحديات عملية، خصوصا بالجرائم الخطيرة أو عند تدخل أجهزة أمنية غير متخصصة، كما أن إجراءات الإحالة ليست موحدة دائماً، وغالباً ما يغيب الاختصاصي الاجتماعي عن المراحل الأولى من التحقيق الشرطي، ولا يُشرك إلا بعد استكمال بعض الإجراءات.
وأشارت إلى وجود فجوات في محتوى وآليات التدريب المتخصص للعاملين مع الأحداث، لا سيما في المراحل السابقة للتقاضي، إضافة لنقص حاد في الكوادر، خصوصا بمجالي الخدمة الاجتماعية وعلم النفس، ففي بعض المراكز يصل المعدل إلى 20 حدثاً لكل اختصاصي اجتماعي، ما يحد من القدرة على إدارة الحالات الفردية بكفاءة ويضع ضغطاً مهنياً كبيراً على العاملين.
ولفتت الدراسة إلى أن المحاكم المتخصصة تقتصر على عمّان وإربد والزرقاء، بينما تنظر محاكم الصلح والبداية العامة في قضايا الأحداث في باقي المحافظات التسع، وغالباً ما يتولى وكلاء النيابة في تلك المحافظات قضايا الأطفال والبالغين معاً، ما يضعف عنصر التخصص.

وفيما يتعلق بالحساسية للنوع الاجتماعي، أكدت الدراسة أنه رغم تأكيد النصوص القانونية على الحياد والخصوصية والفصل بين الجنسين والأعمار، إلا أن التطبيق يكشف عن تحديات، من بينها تدخل جهات غير متخصصة في بعض القضايا، وحالات إساءة، والنقل المشترك مع بالغين، وضعف الفصل الداخلي في بعض المرافق بسبب ضيق المساحات.
أما برامج الرعاية اللاحقة، فأشارت الدراسة إلى أن النظام الوطني لما بعد الرعاية يعاني من ضعف في التفعيل ونقص التمويل وقلة الكوادر المتخصصة، خاصة الاختصاصيين النفسيين. كما يواجه إشراك الأسر تحديات، وغالباً ما يُنظر إلى هذه البرامج على أنها أنشطة ترفيهية أكثر من كونها برامج تأهيلية متكاملة، إضافة إلى اعتمادها على تمويل مؤقت يحد من استدامتها.
وأضافت الدراسة أن تطبيق إدارة الحالات يميل للطابع الروتيني، مع ضعف في التخصص والتحليل الفردي المتعمق، إلى جانب وجود أنظمة بيانات مجزأة وبنية تحتية غير كافية. كما تُنتقد تقارير البحث الاجتماعي لافتقارها إلى التفاصيل والتوصيات المسوغة، واعتمادها أحياناً كنماذج نمطية أكثر من كونها أدوات تقييم تحليلية. ولفتت إلى أن نظام "ميزان” الإلكتروني التابع لوزارة العدل لا يشمل بيانات القضايا التي تُحل قبل وصولها إلى المحاكم، ما يحد من القدرة على تكوين صورة وطنية شاملة.
وأشارت، كذلك، إلى غياب بيانات منهجية وموثوقة ومفصلة حول جنوح الأحداث والاحتجاز وتطبيق التدابير البديلة، إضافة لوجود تباينات بين بيانات الجهات الرسمية بسبب اختلاف المؤشرات وأساليب التصنيف. كما لا تتوافر آليات مستقلة للرقابة وتلقي الشكاوى داخل مرافق الاحتجاز، مع وجود دعوات لإنشاء هيئة مستقلة لمراقبة هذه المرافق وضمان المساءلة.

وعلى مستوى التجربة الإنسانية للأطفال، بينت الدراسة أن كثيرين منهم يشعرون بالخوف والتوتر عند التعامل مع مسؤولي العدالة، وأن للاحتجاز أثراً نفسياً عميقاً؛ حيث يعاني 57 % من الشباب من أعراض اكتئاب متوسطة إلى شديدة، ويبلغ 36 % عن أفكار انتحارية متكررة، فيما يواجه ما يقارب نصف الأحداث المحتجزين ضغوطاً أكاديمية مرتفعة.
وأوصت الدراسة بضرورة تعزيز التنسيق بين القطاعات المختلفة وإنشاء نظام موحد لإدارة الحالات يتمحور حول الطفل، مع تحديد واضح للأدوار والمسؤوليات بين الجهات المعنية. كما شددت على أهمية إضفاء الطابع المؤسسي على بدائل الاحتجاز وبرامج التحويل، من خلال دمجها منهجياً وضمان تطبيقها المتسق تحت إشراف قضائي، بما يقلل من اللجوء غير الضروري إلى الاحتجاز ويعزز إعادة التأهيل المجتمعي.
وأكدت، كذلك، ضرورة إنشاء نظام وطني شامل لجمع البيانات والتحليل والرقابة، عبر تطوير قاعدة بيانات مركزية تُحدّث بانتظام وتعتمد مؤشرات موحدة لعدالة الأحداث لدى جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية ذات الصلة، بما يدعم رسم سياسات قائمة على الأدلة ويعزز الشفافية والمساءلة.