في تطور درامي صادم أعاد ملف القمع السياسي إلى الواجهة بقوة، أعلنت زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام 2025، ماريا كورينا ماتشادو، عن تعرض القيادي المعارض البارز خوان بابلو جوانيبا لعملية اختطاف عنيفة، بعد أقل من 12 ساعة فقط من الإفراج عنه من السجن.
وقالت ماتشادو، في منشور عاجل عبر منصة «إكس» فجر اليوم الاثنين، إن مجموعة مسلحة بملابس مدنية، وصلت على متن أربع مركبات، قامت باختطاف جوانيبا بالقوة من منطقة «لوس تشوروس» في العاصمة كراكاس، مطالبة بالإفراج الفوري عنه وتحميل السلطات المسؤولية الكاملة عن سلامته.
تفاصيل الاختطاف.. مسلحون وسيارات مجهولة
وأكد رامون جوانيبا، نجل القيادي المختطف، صحة الرواية، موضحًا أن نحو 10 أشخاص مدججين بالسلاح اعترضوا والده وأجبروه بعنف على الصعود إلى المركبات، دون إبراز أي أوامر رسمية. وطالب بـ«إثبات حياة فوري» وبمحاسبة المسؤولين عن أي أذى قد يتعرض له والده.
من الإفراج إلى الاحتجاز خلال ساعات
ويُعد خوان بابلو جوانيبا، البالغ من العمر 61 عامًا، أحد أبرز رموز حزب «العدالة أولاً» وأقرب حلفاء ماتشادو. وكان قد أُفرج عنه مساء الأحد بعد اعتقال دام أكثر من 8 أشهر، منذ توقيفه في 23 مايو 2025، قبل أيام من الانتخابات الإقليمية والبرلمانية، بتهم وصفتها المعارضة بأنها «سياسية ومفبركة».
وجاء الإفراج عنه ضمن موجة إطلاق سراح معتقلين سياسيين، في ظل تحولات سياسية وضغوط دولية متزايدة على فنزويلا، شملت دورًا أمريكيًا فاعلًا.
المدعي العام يرد.. والمعارضة تتهم
وبعد ساعات من الحادثة، أعلن مكتب المدعي العام أن جوانيبا «أُعيد احتجازه ووضعه تحت الإقامة الجبرية» بدعوى مخالفته شروط الإفراج، دون تقديم تفاصيل أو توضيح ملابسات عملية الاختطاف المسلحة.
ووصفت ماريا كورينا ماتشادو ما جرى بأنه «قمع سياسي ممنهج»، يهدف إلى كسر المعارضة حتى بعد الإفراج عنها، مطالبة بإطلاق سراح جوانيبا دون شروط.
من جهته، دعا حزب «العدالة أولاً» المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل، معتبرًا الواقعة «دليلًا على استمرار ممارسات الديكتاتورية بأدوات جديدة».