كشفت رحلات جوية عسكرية قطرية عن تحركات لوجستية جديدة في المنطقة؛ إذ أظهرت بيانات مواقع تتبّع الملاحة الجوية تسيير القوات القطرية سبع رحلات شحن خلال الأسبوع الجاري، انطلقت من مطار ملتان الدولي في باكستان باتجاه قاعدة شرورة جنوبي السعودية، على مقربة من الحدود اليمنية.
الرحلات التي وثّقتها البيانات تعود لطائرة الشحن الاستراتيجي بوينغ C-17، المخصصة لنقل العتاد العسكري الثقيل، والتي تمتلك القوات الجوية القطرية ثماني طائرات منها. هذه الطائرات قادرة على حمل أكثر من 45 طنًا لمسافات طويلة والعمل من مدارج قصيرة وغير ممهدة، ما يجعلها خيارًا رئيسيًا لنقل الإمدادات العسكرية. وفقا لمنصة "ديفانس" المختصة بالشؤون الدفاعية.
المسار ذاته كان قد شهد في يناير الماضي نحو ثماني رحلات مماثلة، ما يعكس انتظامًا في حركة الإمداد. ويرجّح أن تكون هذه الشحنات قد تضمنت معدات قتالية وذخائر ومستلزمات دعم لوجستي، سواء لصالح القوات السعودية المنتشرة على الحدود الجنوبية أو للقوات اليمنية المدعومة من الرياض، والتي أعادت انتشارها مطلع العام في حضرموت والمهرة وعدن ومحيطها.
هذه التحركات تأتي في سياق ترتيبات أمنية يشرف عليها التحالف، بهدف احتواء تصعيد القوات المدعومة إماراتيًا وملء الفراغ الناتج عن انسحاب القوات الإماراتية من اليمن.
مطار ملتان الدولي، الذي شكّل نقطة الانطلاق، يقع في إقليم البنجاب حيث تتمركز مصانع الذخائر الباكستانية (POF)، أكبر مجمع صناعي دفاعي تابع لوزارة الإنتاج الحربي، إضافة إلى مجمع الطيران (كامرا) الذي يضم مرافق لإنتاج أنظمة الطيران والإلكترونيات الجوية.
الارتباط العسكري بين الرياض وإسلام آباد تعزّز مؤخرًا؛ ففي سبتمبر 2025 وقّع البلدان اتفاقية دفاع استراتيجي مشترك، كما أبرمت السعودية صفقة لتمويل الجيش السوداني بأسلحة بقيمة مليار ونصف دولار عبر باكستان.