وبين أن الهيئة والوزارة عملا على هذا المشروع بهدف خلق خزان يغذي الحركة المسرحية ويسهم بالتنمية، لافتا إلى أن الهيئة عملت على بناء هذا المشروع مستندة إلى أسس علمية لتؤسس عليه تجارب لدول عربية أخرى.
ونوّه بأهمية مسرح الهواة كفاعل وطني لصياغة الثقافة وتعزيز الانتماء.
وتلا ذلك عرض مسرحيتي "اللحظة الاخيرة" لفرقة إربد المسرحية على المسرح الرئيس، فيما تلتها عرض مسرحية "القطار" لفرقة عجلون المسرحية على مسرح محمود أبو غريب في المركز.
وكانت فرقة شباب وشابات السلط المكونة من 7 أعضاء من الشباب والشابات قدمت استعراضا ولوحات فنية من موروث الدبكة الأردنية، مثلما تم عرض مادة فلمية عن الفرق المشاركة القادمة من المحافظات.
كما تعرض ضمن المهرجان الذي يستمر 6 أيام على مسرحي المركز؛ مساء يوم غد الثلاثاء مسرحيتي "لست أنا" لفرقة المفرق المسرحية و"نبض جراسيا" لفرقة جرش المسرحية، فيما سيتم مساء يوم بعد غد الأربعاء عرض مسرحيتي "ذاكرة الجدران" لفرقة مأدبا المسرحية و"المسرح لنا" لفرقة الزرقاء المسرحية.
وفي مساء الخميس المقبل، تعرض مسرحيتا "المصعد" لفرقة البلقاء المسرحية و"برودكرست" لفرقة الكرك المسرحية، فيما تختتم العروض المسرحية بعرضي "إيلا" لفرقة العقبة المسرحية و"الغولة" لفرقة معان المسرحية.
وتختتم فعاليات المهرجان وإعلان الفائزين بالجوائز مساء يوم السبت على المسرح الرئيس بالمركز.
وضمت اللجنة المنظمة للمهرجان الدكتور نضال الأحمد رئيسا وعضوية المخرج العبادي، والمخرج ياسين، والمخرج إياد شطناوي والمخرج زيد خليل مصطفى والفنانة عبير عيسى ومقرر اللجنة المخرج محمد المومني.
فيما ضمت لجنة التحكيم، برئاسة المخرج الناقد باسم دلقموني، وعضوية الدكتور يحيى البشتاوي والمخرج محمد الضمور والدكتور محمد هلال الشرع والدكتور بلال ذيابات.
ويهدف المهرجان إلى تقديم أعمال مسرحية مميزة من جميع محافظات المملكة لعرضها ونشر الوعي المسرحي والثقافة المسرحية، عبر التشديد على أهمية المهرجان في تنشيط الحياة الثقافية في المملكة، والارتقاء بثقافة مختلف شرائح المجتمع من خلال تقديم عروض مسرحية نوعية، وتطوير خبرات المسرحيين الأردنيين في المحافظات بشتى مجالات العمل المسرحي وذلك بإطلاق فرص الحوار بين المسرحيين
في المحافظات كافة.
كما يهدف مشروع المهرجان إلى تطوير الحركة المسرحية في المحافظات الأردنية، من خلال تدريب وتأهيل الشباب الهواة، وصقل مواهبهم في مجالات التمثيل والإخراج والفنون الأدائية، عبر ورش عمل متخصصة يشرف عليها فريق وطني من المخرجين والمدربين المسرحيين.
ويسعى المشروع إلى تشكيل فرق مسرحية محلية في مختلف المدن، وإنتاج عروض نوعية تمهيداً لتنظيم مهرجان وطني لمسرح الهواة في ختام المرحلة الأولى.
ويعد هذا المهرجان جزءًا من اتفاقية التعاون بين وزارة الثقافة الأردنية والهيئة العربية للمسرح، التي تهدف إلى تعزيز دور الفنون في نشر الوعي، وبناء القدرات الإبداعية لدى الشباب، وإغناء الساحة المسرحية الأردنية والعربية بدماء جديدة، إضافة إلى إنشاء مكتبات مسرحية في المراكز الثقافية، والاحتفال بالمناسبات المسرحية العربية والعالمية.
كما يأتي المشروع انطلاقًا من رؤية وزارة الثقافة في المملكة الأردنية الهاشمية، وبالشراكة مع الهيئة العربية للمسرح في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبالتعاون مع نقابة الفنانين الأردنيين، بدعم الفعل المسرحي في المحافظات، وتوسيع قاعدته المجتمعية، من خلال تأسيس وتعزيز فرق مسرحية هاوية قادرة على الاستمرار والتطوّر، وبما يرفد الحركة المسرحية الوطنية ويعمّق حضورها خارج المركز.
وارتكز على تمكين الشباب الهواة فنيًا ومعرفيًا عبر برامج تدريبية وإشراف مباشر من مخرجين ومدرّبين مختصين، بما يضمن بناء مهارات أساسية في مجالات الإخراج، والكتابة المسرحية، والتمثيل، والتقنيات المسرحية، وإدارة الفرق.
وخلال مراحل تنفيذ المشروع، تابعت اللجنة المختصّة عمل الفرق المسرحية في المحافظات من خلال زيارات ميدانية، واطّلعت على تطوّر العروض وهي في طور التشكّل والنضوج، بوصفها المرحلة التأسيسية الأولى لهذا المشروع، والتي تُعد حجر الأساس للبناء عليه في الدورات المقبلة.
وأظهرت الفرق التزامًا وجدية واضحة في التعامل مع متطلبات المشروع، وقدرة متفاوتة – بحكم الخبرة والبيئة المسرحية في كل محافظة – على إنجاز عروض مسرحية تراعي الحد الأدنى من شروط الجودة الفنية، وتوزيع الأدوار، والعمل الجماعي.
ويكتسب المشروع بعدًا ثقافيًا واجتماعيًا إضافيًا من خلال تشجيع مبادرات الدمج والمشاركة، ومنها إشراك أشخاص من ذوي الإعاقة في بعض العروض المسرحية، بما يعكس توجهًا واعيًا نحو تعزيز قيم الشمولية، واحترام التنوع، وتكريس دور المسرح كأداة للتعبير الإنساني والمجتمعي.
ويشكّل تجربة تأسيسية واعدة في مسار مسرح الشباب والهواة في الأردن، قابلة للتطوير والتراكم، ويعكس أهمية الاستثمار في الطاقات المحلية، وبناء بنية مسرحية مستدامة في المحافظات، بما يخدم الثقافة الوطنية ويعزز حضورها وتنوعها.