في الساعة التاسعة صباحا من تاريخ اليوم الموافق 2/9 استيقظت على مكالمة هاتفية وردتني من المملكة الأردنية الهاشمية بينما كنت أنا في المملكة العربية السعودية حيث فاجأني أحد زملائي الإعلاميين بسؤال غريب قائلا: "إبراهيم، من هو المتوفى من بلدة حور؟"، أجبته دون علم بهذا الخبر: "لا أعلم".
وفجأة ظهرت لي صورة خالي الحبيب محمد أحمد الحوري على الفيسبوك والذي كان الجميع يعرفه بإسم والدته "محمد الهند".
حينها كان ذلك اليوم الأكثر ألما في حياتي يوم تلقيت فيه خبر وفاة شخص عزيز كان قد منحني نصيحة غالية قبل أيام قليلة من رحيله ولن أنسى نصائحه العديدة التي طالما قدمها لي طوال حياته.
مع إعلان انتقاله إلى رحمة الله تعالى جاء خبر وفاته كالصاعقة بالنسبة لي حيث جنازته الكبيرة و العظيمة التي لم يشهد لها مثيل في بلدة حور كانت شهادة حية على أخلاقه الحميدة وإيمانه العميق و ما أصعب أن أكتب الآن كلمات تفيض بالوجدان وأنا أسترجع ذكريات أجمل الناس وأقربهم إلى قلبي.
أتذكر صفاته النبيلة التي أثرت في حياتي كثيرا و تعلمت منه كيف أقدر الجميع وأحترم الآخر وكيف أكون رجلا ثابتا في المواقف الصعبة لكن الألم ما زال يغمر قلبي كل يوم والكلمات تخونني لأن الفراق ما يزال حاضرا في روحي، رحمك الله وأسكنك فسيح جناته يا حبيبي.