أطلقت إدارة الجنسية الكويتية مساراً جديداً لتدقيق أوضاع نحو 9,000 شخص لم يجروا البصمة البيومترية، في خطوة تهدف إلى كشف حالات ازدواجية الجنسية والتزوير باستخدام تكنولوجيا حديثة لمطابقة البصمات الورقية القديمة مع قاعدة البيانات البيومترية الإلكترونية.
ويأتي هذا الإجراء ضمن جهود الدولة لتعزيز دقة قاعدة البيانات الوطنية وحماية حقوقها القانونية.
نتائج أولية تثير الجدل
وأفادت مصادر مطلعة أن الدفعة الأولى من التدقيق أسفرت عن 120 حالة تطابق بين البصمات الورقية لمواطنين كويتيين والبصمات البيومترية لأشخاص آخرين يحملون جنسيات خليجية أو أجنبية، إذ يترتب على هذه الحالات فقدان الجنسية الكويتية تلقائياً بموجب القانون، إذ يُعد امتلاك جنسية أخرى إلى جانب الكويتية سبباً مباشراً لسقوطها.
وتشمل الإجراءات جميع الفئات: المواطنين، والمقيمين، والزائرين، مع توقع ارتفاع أعداد الحالات مع متابعة الدفعات التالية، وأشارت المصادر إلى أن معظم الحالات المكتشفة تخص النساء حتى الآن.
كيف يعمل المسار الجديد؟
تعتمد الآلية على حصر كل شخص لديه بصمة ورقية محفوظة لدى الأدلة الجنائية ولم يجرَ بصمة بيومترية، ثم إدخال هذه البصمة في النظام الإلكتروني لمطابقتها مع جميع البصمات البيومترية، لتحديد أي ازدواجية محتملة.
وأوضحت المصادر أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية وراء تخلف البعض عن إجراء البصمة: حالات الوفاة لأشخاص كبار السن لم تُسجل أسماءهم متوفين، أشخاص خارج الكويت، وحالات داخل الدولة يشتبه في ازدواجية جنسيتهم أو تزوير بياناتهم.
القانون يُطبق بلا استثناء
وأكدت المصادر أن القانون يُطبق بلا استثناءات، مشيرة إلى أن التنازل الطوعي عن الجنسية الأخرى لم يعد يعطي أي أثر قانوني، إذ يسقط القانون الجنسية تلقائياً عند اكتشاف ازدواجيتها.
وتعتبر هذه الخطوة جزءاً من جهود السلطات الكويتية لتحديث قاعدة البيانات الوطنية وتعزيز دقة البصمة البيومترية، وضمان تطبيق القانون بحق كل حامل للجنسية الكويتية بشكل قانوني، وحماية حقوق الدولة من أي تزوير أو ازدواجية، بما يضمن العدالة والشفافية ويعزز ثقة المواطنين في الإجراءات الرسمية.
مع تطبيق المسار الجديد، تُظهر الكويت التزامها الكامل بضبط ملف الجنسية وتحديث الإجراءات التقنية، ما يعكس حرص الدولة على الحفاظ على الهوية الوطنية ومواكبة التطورات التكنولوجية في إدارة البيانات الرسمية.