في وقت يتسارع فيه سباق الذكاء الاصطناعي عالميا، أطلق إيلون ماسك تصريحات لافتة قد تعيد رسم خريطة البنية التحتية للتكنولوجيا بالكامل. فخلال ظهوره في بودكاست Dwarkesh، كشف الملياردير التقني عن رؤية جريئة لنقل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء، معتبرا أن المدار قد يصبح خلال سنوات قليلة الموقع الأرخص والأكثر كفاءة لتشغيل الأنظمة الذكية.
هذه الفكرة، التي تجمع بين ثورة الطاقة الشمسية والتوسع الفضائي، تفتح الباب أمام تحول جذري في كيفية بناء وتشغيل مستقبل الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم.
وبحسب الملياردير التقني، الفضاء ليس فقط مكانًا مستقبليًا للابتكار التكنولوجي، بل أيضًا أرخص خيار لتشغيل الذكاء الاصطناعي خلال السنوات القادمة، مع استفادة مذهلة من الطاقة الشمسية وكفاءة غير متوقعة مقارنة بالأرض. هذه التصريحات تضع العالم أمام نقلة نوعية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما يفتح أبوابًا جديدة للاستثمار والابتكار في مجال التكنولوجيا المتقدمة.
وقال ماسك إن التوسع على الأرض لتشغيل الذكاء الاصطناعي أصبح أصعب من أي وقت مضى بسبب القيود المتعلقة بالطاقة والبنية التحتية، مؤكدًا أن الفضاء يوفر فرصًا هائلة بفضل الطاقة الشمسية الفعّالة دون الحاجة إلى بطاريات أو القلق من تعاقب الليل والنهار أو الغيوم أو الغلاف الجوي.
وأضاف: "لوح شمسي في الفضاء يمكن أن ينتج خمسة أضعاف الطاقة مقارنة باللوح على الأرض، مع الاستغناء عن تكاليف البطاريات".
وتوقّع أغنى رجل في العالم أن يصبح الفضاء أرخص موقع على الإطلاق لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، قائلًا: " سيكون الفضاء المكان الأرخص بكثير لوضع الذكاء الاصطناعي. سيكون الفضاء هو المكان الأرخص في غضون 36 شهرا أو أقل. ربما 30 شهرا."
وعند سؤاله عن موثوقية وحدات معالجة الرسوميات (GPU) المستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، قال ماسك إن الأعطال أقل مما يعتقده كثيرون. وأوضح أن المشكلة تعتمد على حداثة الشرائح المستخدمة، مضيفًا أنه بعد تجاوز مرحلة الاختبار الأولية، تعمل هذه الشرائح، سواء من إنفيديا، تسلا، أو معالجات متخصصة أخرى، بدرجة عالية من الاعتمادية، ما يجعل الصيانة المستمرة غير مقلقة في نظره.
كما كشف ماسك عن خططه لبناء مراكز بيانات مدارية للذكاء الاصطناعي خلال السنوات القادمة، متوقعًا أن تصبح هذه المراكز أرخص بكثير من أي مركز بيانات أرضي. وأوضح أن الابتكار في هذا المجال لن يغيّر فقط كفاءة تشغيل الذكاء الاصطناعي، بل سيفتح الباب أيضًا لتصنيع روبوتات بشرية عالية الكفاءة على نطاق واسع، فضلاً عن فرص ضخمة للابتكار في الذكاء الاصطناعي الفضائي والتحليلات المدارية. وأضاف أن هذه الخطوة ستؤثر على مجالات اقتصادية وتكنولوجية متعددة، بما في ذلك تحليل البيانات، الطاقة الشمسية، والتقنيات المستقبلية للروبوتات.