حذّر خبراء الأمن السيبراني في يناير 2026 من تصاعد أسلوب احتيالي جديد يستهدف مستخدمي تطبيق «واتساب»، يعتمد على ما يُعرف بـ«الاقتران الوهمي»، إذ يمكن للمهاجمين الوصول إلى الحسابات دون أي تفاعل مباشر من الضحية، ما يجعل الأمر أكثر خطورة وصعوبة في الكشف المبكر.
كيف يعمل الاقتران الوهمي؟
ويعتمد هذا الأسلوب على استغلال ثغرات سلوكية لدى المستخدمين أكثر من كونها تقنية، وفق تحليلات منصات أمنية متخصصة مثل Kaspersky Securelist وCISA.
ويقوم المهاجم بإقناع المستخدم بربط حسابه بجهاز آخر أو إدخال رمز مزيف، غالبًا من خلال رسائل تبدو رسمية أو صادرة عن جهات موثوقة، تطلب اتخاذ إجراء عاجل، ما يمنح المهاجم وصولًا كاملاً إلى المحادثات والبيانات.
الخطر لا يحتاج برامج خبيثة
يؤكد باحثو الأمن السيبراني أن خطورة هذه الطريقة تكمن في عدم الحاجة لتحميل أي برمجيات خبيثة، بل فقط استغلال خاصية «الأجهزة المرتبطة» نفسها.
ومع انتشار مثل هذه الهجمات، أصبح من الصعب على المستخدم العادي اكتشاف الاختراق في الوقت المناسب قبل وقوع الضرر.
نصائح للوقاية والحماية
وتنصح شركة «ميتا»، المالكة لتطبيق واتساب، المستخدمين بتفعيل المصادقة الثنائية، ومراجعة الأجهزة المرتبطة بشكل دوري، وعدم مشاركة أي رموز تحقق مهما بدا مصدرها موثوقًا.
كما يشدد الخبراء على أن الوعي الرقمي أصبح خط الدفاع الأول أمام الاحتيال الإلكتروني، خصوصًا مع سرعة تطور الأساليب وانتشارها عبر الشبكات الاجتماعية.
الوعي أول خط حماية
في الوقت الذي يزداد فيه الاعتماد على تطبيقات المراسلة يوميًا، يذكّر هذا التحذير بأن اليقظة الرقمية والممارسات الأمنية البسيطة، مثل مراجعة الأجهزة وتفعيل المصادقة الثنائية، قد تصنع فرقًا كبيرًا في حماية البيانات والمحادثات الخاصة من السرقة أو الاستغلال.