في عصر التكنولوجيا، أصبحت تطبيقات تتبع الأطفال شائعة بين الآباء، تمنحهم شعورًا بالأمان والاطمئنان في أي وقت، لكن التحذيرات من خبراء التربية تشير إلى أن المراقبة المستمرة قد تؤثر سلبًا على ثقة الأطفال بأنفسهم وتضعف العلاقة الطبيعية بينهم وبين والديهم.
شعور وهمي بالسيطرة
يؤكد الدكتور غافين مورغان، اختصاصي علم النفس التربوي بجامعة كوليدج لندن، أن هذه التطبيقات تمنح الوالدين إحساسًا وهميًا بالسيطرة، بينما يشعر الطفل بأنه تحت مراقبة دائمة، ما قد يحد من استقلاليته ويؤثر على قدرته على اتخاذ القرارات بثقة.
فوائد التطبيقات
ومن جهة أخرى، يرى مؤيدو هذه التطبيقات أنها أداة مفيدة لمتابعة سلامة الأطفال، خصوصًا عند خوضهم تجارب أولية مثل القيادة أو المشاركة في أنشطة اجتماعية.
ويسمح التطبيق للآباء بالتدخل عند الحاجة دون المبالغة في المراقبة، ما يوفر توازنًا بين الأمان والاستقلالية.
بناء الثقة أهم من التقنية
ومع ذلك، يشدد الخبراء على أن التطبيقات لا يمكن أن تكون بديلًا عن التواصل المفتوح وبناء الثقة.
ويجب على الآباء وضع حدود واضحة، وتشجيع أطفالهم على اتخاذ قراراتهم الخاصة، واحترام خصوصيتهم لضمان علاقة صحية ومتوازنة بين الطرفين.
الاستخدام الحكيم مفتاح النجاح
ويمكن القول إن تطبيقات تتبع الأطفال توفر راحة فورية للآباء، لكنها لا تعوض الثقة والإرشاد المباشر، لكن في نفس الوقت الاستخدام الحكيم للتطبيقات، جنبًا إلى جنب مع الحوار المفتوح، هو الطريقة المثلى لتربية أطفال مستقلين، واثقين بأنفسهم، قادرين على مواجهة تحديات الحياة بسلام.