يعاني مرضى التصلب المتعدد من تحديات خاصة خلال فصل الشتاء، إذ قد يؤدي الطقس البارد وقلة التعرض لأشعة الشمس إلى زيادة حدة الأعراض وتأثيرها على الحركة والطاقة وجودة الحياة. ويحذر الأطباء من أن انخفاض درجات الحرارة قد يسبب تيبس العضلات، وزيادة التشنجات، والشعور بالإرهاق وصعوبة التوازن، نتيجة بطء توصيل الإشارات العصبية في المسارات المتضررة.
ويُعد نقص فيتامين (د) من أبرز المشكلات التي تواجه المرضى في الشتاء، بسبب قلة التعرض للشمس، وهو عنصر مهم لدعم المناعة وصحة الأعصاب. وتشير دراسات طبية إلى أن انخفاضه قد يرتبط بتفاقم الأعراض وزيادة التعب وتراجع الحالة المزاجية.
وللتقليل من تأثير الطقس البارد، ينصح الأطباء مرضى التصلب المتعدد بالحفاظ على دفء الجسم، وتنظيم الأنشطة اليومية لتجنب الإجهاد، والالتزام بالعلاج الدوائي، إلى جانب ممارسة العلاج الطبيعي أو الوظيفي بانتظام. كما يُعد الاهتمام بالصحة النفسية وتقليل التوتر عاملًا مهمًا في السيطرة على الأعراض.
ويؤكد الخبراء أن الاستعداد المسبق لفصل الشتاء، والمتابعة الدورية مع الطبيب، يمكن أن يساعدا المرضى على تجاوز هذه الفترة بأمان أكبر، والحفاظ على استقلاليتهم وجودة حياتهم، رغم التحديات التي يفرضها