أصدر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان توجيهًا رئاسيًا خاصًا يقضي بمتابعة التطورات الأمنية والأحداث الأخيرة التي شهدها قضاء ملكشاهي في محافظة إيلام غرب إيران، وذلك في أعقاب اضطرابات وحوادث متفرقة أثارت اهتمام الرأي العام الداخلي، وسط دعوات رسمية لكشف الحقائق والتعامل مع التداعيات بشفافية كاملة، في إطار ما عُرف إعلاميًا بـ توجيه الرئيس الإيراني لمتابعة أحداث إيلام.
خلفية الأحداث في محافظة إيلام
شهد قضاء ملكشاهي بمحافظة إيلام خلال الأيام الماضية حالة من التوتر بعد وقوع عدد من الحوادث والاضطرابات، ما استدعى تحركًا عاجلًا من أعلى المستويات في الدولة. وتُعد محافظة إيلام من المناطق ذات الحساسية الجغرافية والاجتماعية، الأمر الذي جعل توجيه الرئيس الإيراني لمتابعة أحداث إيلام محل اهتمام واسع لدى المتابعين للشأن الإيراني.
توجيه مباشر لوزارة الداخلية
وفي هذا السياق، كلّف الرئيس الإيراني وزير الداخلية إسكندر مؤمني بتشكيل لجنة خاصة تتولى دراسة أبعاد الأحداث بشكل شامل. وأكد بزشكيان في توجيهه الصادر يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، ضرورة التعامل مع الملف بحساسية عالية، مع الالتزام الكامل بالمعايير القانونية والإدارية المعتمدة، بما يضمن الوصول إلى نتائج دقيقة تخدم الاستقرار الداخلي.
التأكيد على الشفافية وكشف الحقائق
شدد الرئيس الإيراني في توجيه الرئيس الإيراني لمتابعة أحداث إيلام على أهمية الشفافية وبيان الحقائق أمام الرأي العام دون تضليل أو إخفاء، مؤكدًا أن اتخاذ قرارات صحيحة وفعّالة يستند بالضرورة إلى معلومات دقيقة وتحقيقات مهنية. وأوضح أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو معالجة جذور المشكلة ومنع تكرارها مستقبلًا.
تحقيق شامل في الأسباب والتداعيات
وطلب بزشكيان من وزير الداخلية إجراء تحقيق موسّع يشمل الأسباب المباشرة والخلفيات غير المعلنة التي أدت إلى اندلاع الاضطرابات، إضافة إلى تقييم آلية التعامل مع الأحداث ميدانيًا. كما شدد على ضرورة إعداد تقرير تفصيلي يُرفع إلى مكتب رئاسة الجمهورية في أسرع وقت، ليكون أساسًا لاتخاذ قرارات لاحقة على مستوى الدولة.
تحرك ميداني سريع
عقب صدور توجيه الرئيس الإيراني لمتابعة أحداث إيلام، توجه فريق رسمي من وزارة الداخلية صباح اليوم التالي إلى محافظة إيلام، بهدف جمع المعلومات ميدانيًا، والاستماع إلى الجهات المحلية، ومتابعة الأوضاع الأمنية والخدمية عن قرب. ويعكس هذا التحرك رغبة الحكومة في عدم الاكتفاء بالتقارير المكتبية، بل الاعتماد على المعاينة المباشرة.
أبعاد سياسية وأمنية
يرى مراقبون أن هذا التوجيه يحمل دلالات سياسية مهمة، إذ يعكس توجه الإدارة الحالية نحو التدخل المبكر في الأزمات المحلية، وتفادي تفاقمها. كما يؤكد توجيه الرئيس الإيراني لمتابعة أحداث إيلام حرص القيادة الإيرانية على إظهار قدر من الحزم المقترن بالمساءلة المؤسسية، خاصة في القضايا ذات الطابع الأمني والاجتماعي.
انتظار نتائج التحقيقات
ومع استمرار التحقيقات، تترقب الأوساط الإعلامية والسياسية ما ستسفر عنه لجنة وزارة الداخلية، خصوصًا فيما يتعلق بتحديد المسؤوليات واقتراح الحلول. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة صدور بيانات رسمية توضح نتائج التحقيقات والإجراءات التي ستتخذها الحكومة لضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث.