أقر الرئيس التونسي قيس سعيد تمديد حالة الطوارئ في تونس حتى نهاية يناير 2026، في خطوة جديدة تعكس استمرار العمل بالإجراءات الاستثنائية المعمول بها منذ سنوات. وجاء القرار وفق أمر رئاسي نُشر في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية، مؤكدًا دخول التمديد حيز التنفيذ مع بداية العام الجديد.
تفاصيل القرار الرئاسي وتاريخ سريانه
ينص الأمر الرئاسي الصادر يوم الثلاثاء 30 ديسمبر 2025 على إعلان حالة الطوارئ في كامل التراب التونسي ابتداءً من 1 يناير 2026 وحتى 30 من الشهر نفسه. ويأتي هذا التمديد ليواصل سلسلة قرارات مماثلة صدرت على فترات متفاوتة، في ظل تأكيد السلطات على الحاجة إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار العام.
خلفية تاريخية لحالة الطوارئ في تونس
تعود بداية إعلان حالة الطوارئ في تونس إلى 24 نوفمبر 2015، عقب حادث إرهابي هز البلاد وأثار مخاوف واسعة بشأن الأمن القومي. ومنذ ذلك التاريخ، تم تمديد حالة الطوارئ مرات عديدة، كان آخرها التمديد الذي شمل الفترة من 31 يناير وحتى 31 ديسمبر 2025، قبل صدور القرار الجديد الذي يمددها حتى نهاية يناير 2026.
الصلاحيات الاستثنائية الممنوحة للسلطات
يمنح تمديد حالة الطوارئ في تونس حتى نهاية يناير 2026 وزارة الداخلية صلاحيات واسعة واستثنائية، تشمل منع الاجتماعات العامة، وفرض حظر التجوال عند الضرورة، وتفتيش المحال التجارية، إضافة إلى مراقبة الصحافة ووسائل الإعلام والبث الإذاعي والعروض السينمائية والمسرحية. وتُنفذ هذه الإجراءات دون الحاجة إلى الحصول على إذن مسبق من القضاء.
انتقادات حقوقية محلية ودولية
أثار استمرار تمديد حالة الطوارئ موجة من الانتقادات من منظمات حقوقية تونسية ودولية، ترى أن العمل بالإجراءات الاستثنائية لفترات طويلة قد يحد من الحريات العامة وحرية التعبير. وتطالب هذه الجهات بمراجعة القرار، وضمان التوازن بين المتطلبات الأمنية واحترام الحقوق المدنية والسياسية للمواطنين.
موقف السلطات التونسية من الانتقادات
في المقابل، تؤكد السلطات التونسية أن تمديد حالة الطوارئ يأتي في إطار مواجهة التحديات الأمنية المحتملة، والحفاظ على سلامة المواطنين والمؤسسات. وتشدد الجهات الرسمية على أن هذه الإجراءات مؤقتة ومرتبطة بتقييم الأوضاع الأمنية، نافية وجود نية دائمة لتقييد الحريات.
تأثير القرار على المشهد السياسي والاجتماعي
يرى مراقبون أن تمديد حالة الطوارئ في تونس حتى نهاية يناير 2026 ينعكس بشكل مباشر على المشهد السياسي والاجتماعي، خاصة في ظل نقاشات متصاعدة حول مستقبل الحريات والإصلاحات. ويعتبر البعض أن استمرار العمل بالإجراءات الاستثنائية يعمّق الجدل الداخلي بشأن إدارة المرحلة المقبلة.
خلاصة المشهد وانتظار المستجدات
يختتم قرار تمديد حالة الطوارئ في تونس حتى نهاية يناير 2026 عامًا حافلًا بالقرارات الاستثنائية، وسط ترقب لما ستسفر عنه التطورات السياسية والأمنية في الفترة القادمة. ويبقى الملف مفتوحًا على احتمالات التمديد أو الإنهاء، وفق تقييم السلطات للأوضاع، مع استمرار الدعوات إلى تعزيز الشفافية واحترام الحقوق.