2026-09-27 - الأحد
كرسي الدراسات المغربية بجامعة القدس يفتتح العام الأكاديمي الجديد بتوثيق الحضور المغربي في القدس نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان يعقد اجتماعه الدوري في العقبة بريطانيا: حادث أمني كبير بقاعدة جوية تستخدمها قوات أميركية التلهوني: 19 % انخفاض أعداد قضايا المخدرات والأشخاص المتعاطين خلال 2025 جامعة اليرموك تهنئ الملك بعودته الميمونة إلى أرض الوطن ارتفاع طفيف بأسعار الذهب في الإمارات الأحد رغم التراجع العالمي الدكتور عمر الشوبكي يهنئ أحمد بركات الزهير بتعيينه محافظاً للزرقاء صحة غزة: شهيدان و11 جريحا بغزة خلال 24 ساعة وحصيلة الشهداء تتجاوز 74 ألفا قائد الجيش الإيراني: الحرب لم تنته بعد والإستقرار ينطلب إخراج واشنطن وتل أبيب من المنطقة إدارة السير تحذر من مخاطر التغيير المفاجئ للمسرب وتحدد ضوابط الانتقال الآمن الحمود يكتب خطاب الملك….. ضمير الأمة أحمد ناصر الصوير يعلن خوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية بقائمة «كفاءات وطنية» صوتٌ معلّق على حافة الأمل .. الطفلة لينا تناشد أصحاب القلوب الرحيمة لاستكمال علاجها لماذا لا نعطس أثناء النوم؟ .. السر في الدماغ منطقة سكنك قد تؤثر في خطر إصابتك بالخرف ذوات الدم البارد ليست صامتة بل تثرثر أيضا .. باحثون يترجمون لغة الزواحف توخيل يحمّل أخطاء إنكلترا مسؤولية الخسارة أمام إسبانيا سموتريتش يدعو لتفكيك السلطة الفلسطينية وشن حرب على الضفة مماثلة لغزة 3 فرق تتقاسم صدارة دوري الدرجة الأولى
وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة

جمال الخريشه ..رجل الدولة وشيخ العشيرة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
أحــمــد الــحــورانـــي – جـامــعة الـيـرمـوك

رحل جمال حديثة الخريشة، رجل الدولة وشيخ العشيرة، بعد حياة لا يمكن النظر إليها بمقدار عدد السنوات التي عاشها، بقدر ما يمكن أن تُقاس بحجم ما قدم وأعطى لوطنه وأمته وعشيرته، إلى درجة يمكننا القول إزاءها أن حياة أبو حديثة كانت أنموذجًا تجاوز فيها الأدوار المعتادة والمتعارف عليها للإنسان، وأذكر حديثًا دار بيننا في منزله سنة الفين وثمانية عشر، حينها قال لي: يا ابني إذا أردتَ أن يكون لك إرثًا خالدًا يذكرك الناس به بعد أن تفارق الحياة، فإن عليك أن تُخصص مساحات من فكرك وعقلك وقلبك من أجل الناس وخدمتهم والاستماع إليهم ومشاركتهم في آمالهم قبل آلامهم وأن تأخذ بيد كل من قصد بابك مؤمّلًا فيك أن تكون قنديلًا يعينه على المضي في مسالك الحياة الوعرة ليحقق ما يصبو إليه من نجاحات، وأستذكر الآن ما قاله رحمه الله، فأعرف السبب وراء المئات من الذين أمّوا مسجده يوم أمس للصلاة عليه وتشييعه إلى مثواه الأخير، وما تفسير ذلك إلا أنه ترجمة لما قام به على أكثر من صعيد أكان ذلك في خدمة العرش الهاشمي والدولة الأردنية، أو في تلبية مطالب الناس واحتياجاتهم وفق أقصى طاقات وإمكانات كانت متاحة له، وما ظننت سائلًا يمّمَ وجهته شطر منزل أبو حديثه إلا وخرج بأكثر مما كان يتوقع، ولو كان ذلك بالتهليل والترحاب وكرم الضيافة وحسن الاصغاء والوعد الحقّ بأن يتبنى قضية فلان أو فلان لدى أصحاب الشأن ولطالما نجح في مساعيه المباركة.
قبل نحو شهرين، عاد جلالة الملك عبدالله الثاني الراحل جمال الخريشه في في المركز العربي الطبي، ولاقت الزيارة أصداءً واسعة لأن تلك سُنّة حميدة كرّسها جلالته في المشهد الوطني منذ تسلم سلطاته الدستورية، تقديرًا من جلالته لدور رجالات الدولة ومنهم أبو حديثه في الإسهام برفعة الوطن وبناءه، وعبر نافذة "عمون رفيعة الشأن" تناولت بعضًا من المحطات المضيئة في حياة فقيد الوطن كان قد أفاض في ذكرها لي إبّان شرّفني بتضمين صفحات من سيرته في واحد من سلسلة كتابي "أعلام في ذاكرة الوطن" وبالمجمل فنحن أمام سيرة عطرة كان بطلها الشيخ جمال الذي شطرها بين أكثر من اتجاه كانت الغلبة فيها للصالح العام على الخاص، وإذا كانت حياته اللافتة قد توزعت بين القوات المسلحة الأردنية، ومجلسي الأعيان والنواب والوزارة، وبين الأهل والأقرباء والمواطنين من مختلف مناطق المملكة، فإن ما يميز كل ما فيها أنها كانت سيرة عطرة قوامها الأبجديات التي نشأ ومات عليها والتي كان يجسدها واقعًا في حب الوطن وصدق الانتماء إليه الذي يتطلب من الإنسان بذل أقصى ما لديه وتوظيف خبراته وطاقاته في سبيل النهوض وتطوير الموقع الذي يشغله باعتباره تكليفًا وليس تشريفًا، وفي ذلك كان السر الكامن وراء ما تمكن أبو حديثه من إضافات على مكتسبات الوطن في مسيرته التنموية الشاملة والمستدامة.
ودّع الناس من مختلف مواقعهم الرسمية والشعبية والاجتماعية والحزبية، الراحل الشيخ جمال حديثه الخريشه وكان الوداع مهيبًا عرفانًا لمكانة الرجل الذي شغل مساحات واسعة من الحياة ظل فيها الرجل النزيه المستقيم، والتقي النقي الورع، الذي لم يقرب السحت ولم يخلط الخاص بالعام إعمالًا لقناعاته بأن خير ما يتركه المرء وراءه هو السمعة والمكانة، وإذا كان الموت حقًّا فإن البقاء من نصيب الكبار أمثال أبو حديثه يظل حاضرًا فينا ومعنا ما حيينا بتلك الأخلاق التي تميز فيها قولًا ومسلكًا وفعلًا طيّبًا مباركًا.