2026-08-25 - الثلاثاء
سوريا ترحب بقرار واشنطن رفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب النفط يتراجع بأكثر من دولارين عند التسوية العقيد الطبيب مهدي فريحات يؤدي القسم عضوًا في اللجنة الاستشارية لأمراض وزراعة الكلى لدى الأطفال مدير مهرجان الفحيص يلتقي مجموعة من الشركاء وصناع المحتوى على مائدة عشاء مسيحيو فلسطين يواجهون خطر التهجير ومحو الهوية الدينية في الأراضي المقدسة حضور أبطال «الست لما» في العرض الخاص بالسعودية ينفي شائعات الخلافات داخل فريق العمل «البحوث الزراعية» يقيّم أثر تناوب المحاصيل والسماد الأخضر في صحة التربة وكفاءة الإنتاج المطرب طارق غازي وناصر عبدالحفيظ.. شراكة فنية ترسم ملامح مستقبل الكليب الغنائي في “مين قال” محمد ﷺ الإنسان الذي غيّر التاريخ اعلان صادر عن وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية إعلان صادر عن مديرية الخدمات الطبية الملكية... ملتقى ريميني يسلط الضوء على أهمية البحر المتوسط للربط القاري والطاقوي الخريشا تتابع سير انتظام التدريس في "الأمل للتحديات السمعية" ...صور مصر للصرافة تفتتح 6 فروع جديدة وترفع شبكة فروعها إلى 76 فرعًا على مستوى الجمهورية التبادل التجاري بين إيطاليا والمغرب يقارب 5 مليارات يورو.. وسالزانو: «علاقة اقتصادية متينة» جاهة أكرم زهير العقاربه على كريمة سلطان صياح النمر الفايز الكفاوين يكتب الإعلام الوطني وصناعة الوعي وبناء المناعة المجتمعية الفنان أحمد الفاعوري يطلق أغنية وطنية أردنية بعنوان «سيدي عبدالله» جامعة الزرقاء تحصل على اعتماد برنامج الدكتوراة في المحاسبة الجبور يهنئ الإعلامي محمد الصلاحات بحصول نجله يزن على درجة الماجستير بالقانون
وفاة صبحه الفحيلي «أم نواف» زوجة المرحوم مفضي نهار الجبور وفاة أردني في الولايات المتحدة بحادث مؤسف وفاة أحمد عبدالكريم سالم الزواهره «أبو محمد» الحاج بديل الفهيد بومحمد في ذمة الله تعالى بالهفوف وفاة الرائد محمد ممدوح المجالي "أبو راكان" من مرتبات الأمن العام وفاة العميد الركن المتقاعد الشيخ جهاد عبدالحميد النعيمي «أبو سلطان» شيخ مشايخ النعيم في الشمال وفاة غالب أحمد محمود الحلاحلة «أبو أحمد».. والدفن اليوم في مقبرة أم البساتين وفاة الفنان الأردني فؤاد حجازي عن عمر 75 عامًا وفاة الفنان فؤاد حجازي رحيل القائد التربوي خليفة البوات «أبو عمر» وفيات الأردن اليوم الجمعة 2026/8/21 وفاة الشاب سامي راضي عوض دقدوقة الصقور وفيات الأردن اليوم الخميس 20-8-2026 وفاة الشيخ عبد الناصر عارف الجبور "أبو قيس".. أحد أهل الخير وأصحاب الخُلق والدين الحاج عزيز محمد الناطور (أبو علاء) في ذمة الله وفاة الرائد محمد قاسم صبيح إثر نوبة قلبية وفاة المحامي يحيى فارس القيسي بعد معاناة مع المرض وفاة الدكتور موفق الشريدة الحماد الملازم أول قسيم محمد قسيم الرفاعي في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 2026/8/18

الخزوز تكتب: لغة الدين... بين الإدارة والفلسفة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم النائب: رند الخزوز 

يُعدّ ملف كلفة الدين العام من أكثر الملفات تعقيدًا وإرهاقًا للمالية العامة للدولة، إذ لا يقتصر الأمر على الجوانب الرقمية فحسب، بل يتجاوزها إلى ما تخلّفه هذه الكلفة من تداعيات اقتصادية ومالية، وإلى كيفية إدارة الدين وآليات التعامل معه.
كلفة الدين وحجمه أيضًا يفرضان دائمًا ضرورة إعادة النظر في كل دين من حيث أسلوب إدارته، ومداه الزمني، وشروطه، والكلفة الممكنة التي يتحملها كلٌّ من الاقتصاد والمواطن معًا.
من هنا يمكن قراءة توجهات الحكومة نحو استدامة الدين العام وخفض تكلفته – أي الحفاظ على القدرة على تحمّل الدين في الحاضر والمستقبل دون مواجهة صعوبات في سداده قد تؤدي إلى أزمات اقتصادية – وربط مستوى الاقتراض وأسعار الفوائد بنمو الاقتصاد وإيراداته، بما يتيح سداد الديون دون فرض أعباء كبيرة على الموازنة أو المواطن، على أنها تأكيد على نهج الإدارة الذكية للدين وتداعياته.
ويعبّر عن ذلك بوضوح إصدار الحكومة سندات اليوروبوند بقيمة مليار دولار لمدة سبع سنوات بفائدة 5.75% بدلًا من 7.5%، ما يعكس الجهود الرامية إلى خفض كلفة الدين وتعزيز استدامته.
فقد نجحت الحكومة في خفض كلفة الاقتراض بمقدار 1.75 نقطة مئوية، ما يعني توفيرًا سنويًا يقارب 17.5 مليون دولار (حوالي 12.4 مليون دينار أردني)، وهو ما يعكس تفكيرًا ماليًا جديدًا يسعى لإدارة الدين بحصافة ومسؤولية مالية تعبّر عن سياسات جديدة قائمة على الانضباط والاستدامة.
صحيح أن حجم الوفر ليس كبيرًا مقارنة بموازنة تتجاوز 12 مليار دينار، أو بخدمة دين تتخطى 2 مليار دينار سنويًا،
إلا أن ما يهم هنا هو التحوّل في الفلسفة المالية الحكومية.
فالحكومة بدأت تُفكر بكيفية إدارة كلفة الدين وتخفيف أعبائه بدل التوسع في حجمه، وهذا بحد ذاته نهج إصلاحي يعكس وعيًا بأهمية استدامة المالية العامة.
العائد الحقيقي من هذا التفكير الإيجابي لا يُقاس فقط بمقدار الوفر المالي، بل بدلالته العملية وبالثقة التي يزرعها في الأسواق الدولية، وبالرسالة التي يوجهها للمستثمرين بأن الأردن يسير نحو إدارة مالية أكثر كفاءة، وانضباطًا وذكاءً.
فكل خطوة نحو خفض كلفة التمويل تعني تخفيف الضغط على الموازنة، وتوسيع مساحة الإنفاق على القطاعات التنموية، وتحسين صورة الاقتصاد الوطني أمام المؤسسات الدولية.
إن هذه السياسة الجديدة تمثل بداية التحول من الاقتراض لتغطية العجز إلى الاقتراض لتحقيق الكفاءة والاستدامة، وهذا هو جوهر الإصلاح المالي الذي نسعى إليه جميعًا.
الأهم أن هذا الإصدار شهد إقبالًا استثماريًا تجاوز 300% من قيمة الطرح، ما يعني أن الطلب على السندات الأردنية فاق العرض بثلاثة أضعاف، وهو ما يؤكد ثقة المستثمرين الدوليين بالاقتصاد الأردني وبالإدارة المالية للدولة، في وقت تمر فيه المنطقة بظروف اقتصادية وسياسية صعبة.
هذه الخطوات، وإن بدت صغيرة، تحظى بالتقدير والاهتمام من اللجنة المالية في مجلس النواب، بشرط أن تتبعها خطوات مماثلة في ملفات أخرى، على طريق تحويلها إلى نهج حكومي دائم.
فالاقتراض بحد ذاته ليس خطأ إذا كان محسوبًا ويُدار بذكاء ويخدم عملية اقتصادية ذات قيمة مضافة، لكن الخطأ أن يبقى الاقتراض أسلوب تمويل دون إصلاح موازٍ في النفقات والإيرادات.
ما قامت به الحكومة اليوم خطوة صحيحة في الاتجاه المالي السليم تستحق التشجيع والدعم، آملين أن تكون مقدمة لسياسة مالية شاملة تهدف إلى تقليل كلفة الدين تدريجيًا وبما ينعكس إيجابًا على تحسين التصنيف الائتماني للمملكة.
ربما قيمة الوفر المتحقق من خفض الفائدة لا تغيّر كثيرًا في الصورة الإجمالية، إذ تبلغ تقديرات إجمالي فوائد الدين في موازنة 2026 نحو 2.260 مليار دينار،
لكن الفكرة التي يعبر عنها هذا التوجه تحمل في طياتها رسالة تغيير في طريقة ومنطق التفكير.
وما نحتاجه اليوم هو هذا النوع من التفكير:
أن نبحث في التفاصيل – حتى لو كانت صغيرة – لأنها هي التي تصنع الفرق،
وفي القرارات المالية التي تفتح الباب أمام ثقة أكبر، لأنها تصنع القيمة،
على طريق اقتصاد أكثر استقرارًا، ودين عام يُدار بعقل لا بردّ فعل.