2026-09-27 - الأحد
إيران تصر على الدبلوماسية بعد رفض ترامب مقترحها لوقف القتال الاحتلال يأمر باقتلاع أشجار زيتون من 56 دونما في كفر مالك العالم يحتفل باليوم العالمي للسياحة والأردن يمضي نحو توظيف الرقمنة لتطوير التجربة السياحية 228 ألف لاجئ سوري عادوا من الأردن إلى بلادهم منذ2024 شرطة جنوب أفريقيا تبدأ مطاردة بعد مقتل 17 جراء إطلاق نار في حانة "إنتاج" تطلق دليلا لدعم شركات التكنولوجيا في إدارة مشاركاتها في المعارض الحجايا والسردية تشاركان في فعاليات مهرجان صهيل الخيل التاسع رئيس مجلس إدارة المدن الصناعية يشارك في سلسلة لقاءات استثمارية اردنية ألمانية رفيعة المستوى «إضاءات» على إذاعة الجيش العربي يستضيف الدكتور أحمد يوسف عبد الخالق الصين تدعو لإعادة القضية الفلسطينية لمسار حل الدولتين في أسرع وقت مصرع 4 أشخاص بتحطم مروحية جنوب شرق كندا أعلى سقالة قائمة بذاتها في التاريخ هندسة سعودية تتحدى الجاذبية وتتربع على عرش غينيس بـ 67.40 متراً الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في محيط رام الله انخفاض عدد نزلاء فنادق الضفة الغربية المحتلة بنسبة 28.5% خلال 6 أشهر مؤسسة قطر تعيّن الدكتورة هند زينل رئيسًا للتعليم العالي اعتبارًا من يناير 2027 جيبوتي: تدفق النازحين من اليمن يفوق قدرتنا على تلبية احتياجاتهم الاحتلال الإسرائيلي يفرض إغلاقا شاملا على الضفة الغربية لمدة أسبوع وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة إسبانيا تهزم إنكلترا 3-2 وتواصل سلسلة اللاهزيمة حسين عشيش يتأهل لنصف نهائي الملاكمة في آسياد ناغويا
وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة

ابتسموا... ترى كلنا ماكلين تبن (بس الكمية تختلف!)

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د.ثروت المعاقبة

الحياة ليست طريقا مفروشا بالورود، بل رحلة طويلة تتقاطع فيها المنعطفات بين الفرح والحزن، والأمل والانكسار، وبين السقوط والنهوض.

في كل مرحلة منها نتعلم أنه لا شيء يمنح لنا بسهولة، وأن كل خطوة نحو النجاح تمر عبر طريق مملوء بالتحديات التي تصقل الإرادة وتكشف المعادن الحقيقية للإنسان ومن حوله.

النجاح لا يأتي صدفة، بل هو ثمرة تعب طويل وإصرار لا يلين، ومزيج من الصبر والتعلم من الأخطاء. كما أن الفشل ليس نهاية الطريق، بل درس عميق يعيد صياغة الوعي ويمنحنا فهما أكبر للحياة ولأنفسنا.

تمر بنا أيام ننتصر فيها، وأيام نتراجع، لكن سر الحياة أن نستمر؛ فكل تجربة، مهما بدت مؤلمة، تحمل في داخلها بذور النضوج، وكل إخفاق هو بوابة خفية نحو فهم أعمق للذات.

الحياة تختبرنا كي نعرف قدرنا، وتدفعنا لنكتشف أن النجاح الحقيقي ليس فيما نحققه فقط، بل فيما نصبح ونحن نحاول الوصول إليه.

وكثيرا ما نسمع أقوالا تجعلنا نفكر طويلا فيها، فمثلا يطل علينا القول الشعبي الجميل:
«ابتسموا... ترى كلنا ماكلين تبن، بس الكمية تختلف!»

عبارة تختصر الواقع باختصار العبد العفوي الذي لا يملك وقتا للفلسفة، لكنها تحمل من الصدق ما لا تحمله نشرات الأخبار كلها في جميع القنوات.

صحيح أن الجميع «ماكل تبن» بشكل أو بآخر، لكن الفرق الجوهري هو في الكمية ونوع التبن الذي يتناوله.
فهناك من يأكل «تبن فاخر» بنكهة اللوز الفرنسي، وهناك من يأكله «بلدي» مخلوط بالغبار والدموع والألم.

الموظف مثلا يأكل تبن الدوام والروتين، والمدير يأكل تبن المسؤولية والضغط، والوزير يأكل تبن النقد والاتهامات المتكررة، أما المواطن، فله تشكيلة فريدة ومتنوعة من التبن المحلي والمستورد!

وفي العلاقات، الناس تأكل تبن العشم الزائد؛ تثق، تساند، وتظن أن الكلمة الحلوة تعني وفاء... لتكتشف لاحقا أنك كنت تمضغ «تبن الحب» المزيف الذي يباع في أكياس سوداء، ومع ذلك تبتسم، لأنك تعلم أنك لست الوحيد... فالقائمة طويلة جدا!

أما «التبن الاقتصادي» فقصته مأساوية وتحتاج إلى التفكير؛ تفتح محفظتك لتجد فيها هواء نقيا من فئة صفر دينار، وتذهب إلى السوق لتشتري خيارة واحدة بسعر وجبة فاخرة، ومع ذلك تواسي نفسك:
«الحمد لله، غيرنا ماكل تبن أكثر!»
فالحمد لله على النعمة.

وفي العالم الافتراضي، الكل يضحك، والكل ناجح، والكل غني، حتى الذي يكتب «ما عندي شغل» يكتبه من مقهى بـ«واي فاي» ويستعرض الأجواء!
لكن الحقيقة؟
خلف الصور والفلاتر، هناك جيش من البشر يمضغ تبن المقارنات، وتبن البحث عن إعجابات وهمية ليشعر بأنه «موجود».

ربما نحن في النهاية أبطال ملحمة تبنية ضخمة، نحاول أن نظهر أنيقين ونحن نغرق في التبن، لكن الفرق بيننا هو طريقة المضغ:

بعضنا يمضغ ويشكو،
وبعضنا يمضغ ويضحك،
وبعضنا يحول التبن إلى درس في الصبر والفكاهة!

الحياة ليست مثالية، وكلنا نتعثر، ونتورط، ونأكل نصيبنا من التبن يوميا.
لكن الجميل أننا ما زلنا نضحك، ونكتب، ونسخر.
فلعل الضحك هو الطريقة الوحيدة لنهدّم الواقع من غير أن نختنق به.

فابتسموا يا جماعة، لا أحد نجا من التبن...
فقط هناك من جعله طبقا مزينا، وهناك من أكله بالملعقة بدون زينة!

الحياة ليست مستقيمة ولا عادلة دائما، لكنها حكيمة في طريقتها.
ما نحسبه خسارة اليوم قد يكون مقدمة لعطاء أكبر غدا، وما نراه تأخيرا قد يكون حماية خفية من الله.

في الحياة سعادة مؤجلة لا تأتي حين نريد، بل حين نكون مستعدين لتقديرها.
فلا تخافوا من التقلبات، فالأيام لا تبقى على حال، وكل غروب خلفه فجر جديد.

اصبروا وواصلوا السير...
فاللَّه لا يؤجل الفرح عبثا، بل ليأتي في وقته أجمل وأعمق أثر.