2026-08-23 - الأحد
دراسة هندية: نظام غذائي مع الصيام المتقطع يحسن مؤشرات السكري لدى النساء وفاة شخصين غرقًا في باكستان وتحذيرات من مخاطر السيول ألمانيا تعلن مساعدات إضافية لأوكرانيا بقيمة 60 مليون يورو إجلاء أكثر من ألف شخص وإصابة 11 جراء حرائق وفيضانات تضرب إسبانيا روبوت صيني يحطّم رقم بولت في سباق 100 متر خلال بطولة العالم للروبوتات البشرية بايرن ميونيخ يتوج بكأس السوبر الألماني للمرة الثانية تواليًا ثنائي «BIG» يحصد لقب «فورتنايت ريلود» في كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 تجديد الثقة بالهيئة الإدارية لملتقى متقاعدي جنوب شرق عمّان العسكريين برئاسة العقيد المتقاعد أنور المحارمة الفايز يحتفلون بزفاف طراد ومحمد نواف وفواز صالح بحضور رسمي وعشائري واسع...صور وفيديو السكارنه يكتب تمثيل بلا تفويض.. قراءة نقدية في تعديل قانون الإدارة المحلية ركلة حرة خرافية تخطف الأنظار في افتتاح الدوري الإنجليزي أمين زيادات يَكْتُبْ: لِمَصْلَحَةِ مَنْ إِضْعَافْ مَجَالِسْ النُوَابْ؟! الهديرس: غدًا نفتح أبواب مدارسنا على العلم والأمل وصناعة المستقبل انطلاق فعاليات معسكرات الأسبوع التاسع من معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026 في مراكز شباب إربد عودة الدكتور يوسف الشواربة إلى ممارسة مهنة المحاماة إدارية الأعيان تقر مشروع قانون الإدارة المحلية...صور وفاة الفنان الأردني فؤاد حجازي عن عمر 75 عامًا الماضي يكتب في رؤية الأمير المُجدد ...الحديث عن السردية لايكفي ...نريد مواطنة صالحة بابا الفاتيكان في "ريميني": البشر دائما قبل الحدود والمؤسسات بلدية جرش الكبرى شريك استراتيجي في مشروع الحد من الترسيب في سد الملك طلال لتعزيز الأمن المائي
وفاة الفنان الأردني فؤاد حجازي عن عمر 75 عامًا وفاة الفنان فؤاد حجازي رحيل القائد التربوي خليفة البوات «أبو عمر» وفيات الأردن اليوم الجمعة 2026/8/21 وفاة الشاب سامي راضي عوض دقدوقة الصقور وفيات الأردن اليوم الخميس 20-8-2026 وفاة الشيخ عبد الناصر عارف الجبور "أبو قيس".. أحد أهل الخير وأصحاب الخُلق والدين الحاج عزيز محمد الناطور (أبو علاء) في ذمة الله وفاة الرائد محمد قاسم صبيح إثر نوبة قلبية وفاة المحامي يحيى فارس القيسي بعد معاناة مع المرض وفاة الدكتور موفق الشريدة الحماد الملازم أول قسيم محمد قسيم الرفاعي في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 2026/8/18 المحامي بلال إبراهيم محمود دحبور في ذمة الله الجبور تشكر السفير السوداني في عمان على تعازيه بوفاة ام سند العقيل وفيات الاردن ليوم الاثنين 17 اب 2026 العميد المتقاعد محمد نواف الحموري «أبو ثامر» في ذمة الله بيان : وداعاً يا أمي.. ستبقين في القلب ما حييت غالب بسام الزبن ينعى وفاة عون محمود بشير الدروبي المقدم المتقاعد عبدالله محمد حسين العزام الخلايلة في ذمة الله

منتدى العصرية": د. عمار علي حسن في مساءلة نقدية للعقل العربي...صور

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


في أمسية فكرية استثنائية احتضنها مسرح المدارس العصرية في عمّان، رحّب الأستاذ الدكتور أسعد عبد الرحمن (رئيس منتدى العصرية الثقافي) بالحضور وبضيف "المنتدى"، واصفًا الأستاذ الدكتور عمار علي حسن بـ«الرجل المنغمس»، لا في الكتابة وحسب، بل في المجتمع ذاته، مستمدًّا فكره من التجربة الإنسانية المباشرة، لا من بطون الكتب وحدها. وأشار عبد الرحمن إلى أن الدكتور حسن مثال للمثقف الذي يرى أن نصف الإبداع يولد من حديث الناس، مؤكدًا أنه الكاتب الذي يغامر بالاحتكاك المباشر بشرائح المجتمع كافة، لينسج من تفاصيلها نصوصه ورؤاه الفكرية والسياسية.
وقدّم الدكتور أسعد ضيفه بوصفه باحثا وروائيًا مصريًا متميزاً مشيراً إلى تنوع كتاباته واهتماماته حيث جمع علم الاجتماع السياسي مع شغفه بالأدب ...وعليه، فان أعماله تتوزع بين الفكر والسرد والبحث العلمي، وتجمع بين الأدب والسياسة والاجتماع في مقاربة عابرة للنوع. كما نُشرت حول رواياته ودراساته أطروحات جامعية ورسائل علمية، وتُرجمت مؤلفاته إلى عدة لغات. ونال د. حسن عددًا من الجوائز والأوسمة، من أبرزها: جائزة الشيخ زايد للكتاب (2010)، وجائزة الدولة للتفوق في مصر (2012)، وجائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي في فرعي القصة القصيرة والرواية (2011 و2016)، وجائزة اتحاد كتاب مصر للرواية (2014)، وجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلات، وغيرها من الجوائز التي رسّخت حضوره في المشهد الثقافي العربي.
قدّم الدكتور عمار علي حسن محاضرته بعنوان: «عيوب تفكيرنا نحن العرب: أصنافها، تبعاتها، وسبل مواجهتها»، موضحًا أن نصف العلم ونصف الخبرة يُستمدّان من أفواه الناس، وأن الإنسان يستطيع أن يضيف إلى عمره أعمارًا أخرى بالغوص في بطون الكتب والتفاعل مع الحياة معًا، مؤكّدًا أن النظريات الكبرى لا تولد في المعامل الأكاديمية فحسب، بل من "رحم الميدان ودنيا الناس".
استفاض الدكتور حسن في محاضرته معدداً وشارحاً مضامين عشرة عيوب للتفكير العربي، بدأها بـ الأدلجة التي وصفها بـ«الجدار الذي يختبئ خلفه المتكلم فلا يراه السامعون»، معتبرًا أن تحييد الأيديولوجيات شرط أساسي للتفكير العلمي الحر. ثم انتقل إلى عيب ندرة الأفكار الخلّاقة والركود الناتج عن غياب التراكم وسقوط النقاش في فخ التفكير الدائري، موضحًا أن التكرار والجدل العقيم يعيقان أي تطور معرفي. كما تناول عيب الشفاهية التي تُضعف التدوين والتحليل، وإساءة الفهم الناتجة عن انتقائية التلقي، والانحراف عن الجوهر حين يُستبدل النقاش العلمي بالجدل الهامشي.
وأضاف أن من العيوب أيضًا الاستعراض والشكاية، حيث يوظف البعض المنابر الفكرية لإظهار البلاغة أو بثّ المواجع بدلًا من إثراء النقاش، ثم تطرّق إلى عيبي التناقض والثرثرة باعتبارهما آفتين تنمّان عن غياب الانسجام الداخلي وضعف الانضباط الفكري، مؤكّدًا أن التفكير الرصين يتطلّب وضوحًا واتساقًا وتكثيفًا.
وختم الدكتور حسن محاضرته بالتفريق بين الفكر والعلم، موضحًا أن الفكر يسعى إلى بناء الوعي، بينما يهدف العلم إلى إنتاج المعرفة المنهجية، مشددًا على ضرورة إحياء «المعرفة الإيجابية» القائمة على النقد والتجريب والمساءلة، كمدخل لإصلاح التفكير العربي وتحريره من الدوائر المغلقة.
واختُتمت الأمسية بمشاركة واسعة من الحضور الكبير الذي قدم أفكاراً ومناقشات مثمرة اغنت الموضوع من خلال عقد مقارنات تاريخية ومعاصرة عن عيوب مشتركة بين العرب والشعوب الأخرى وقد توسع عدد من المشاركين (ومن ضمنهم د. اسعد عبد الرحمن) في عرض وبحث ما اعتبروه عيوباً في الشخصية العربية المعاصرة كما لمسوها من خبراتهم السياسية والإدارية الطويلة؛ والتي من أبرزها العجز عن الاعتذار وتصحيح الخطأ، وإهدار الوقت رغم تمجيده لفظيًا، والميل إلى مركزية القرار وغياب روح المبادرة. كما أشاروا إلى أن تضخم الأنا و"ضعف ثقافة التبرع والعمل التطوعي" من أبرز ما يعيق النهوض الجمعي، مؤكدين على أن هذه الاختلالات السلوكية والفكرية تشكّل الخلفية التي تُغذّي عيوب التفكير التي تناولها الدكتور عمار، من الأدلجة والركود إلى الثرثرة والانحراف عن الجوهر، لتتجلى صورة متكاملة لأزمة العقل العربي المعاصر، الذي لا خلاص له إلا بالنقد الذاتي، واستعادة روح المبادرة، والانفتاح على المعرفة المنتجة.
واختُتمت الأمسية بتكريم الدكتور عمار علي حسن بدرع "المنتدى"، تقديرًا لعطائه الفكري والسياسي والروائي، في أمسية تركت أثرًا فكريًا عميقًا لدى الحضور، وجسّدت تلاقي التجربة والمعرفة في أبهى صورها.