2026-09-27 - الأحد
وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة إسبانيا تهزم إنكلترا 3-2 وتواصل سلسلة اللاهزيمة حسين عشيش يتأهل لنصف نهائي الملاكمة في آسياد ناغويا نحو 11.6 ألف زائر لموقع مار إلياس خلال 8 أشهر الصين ترسل زوجا من الباندا العملاقة إلى الولايات المتحدة البنك الدولي: الصندوق الأردني للريادة تجاوز مستهدفاته التمويلية والاستثمارية زراعة جرش تنفذ 250 بئرا للحصاد المائي وتبطن 2.1 كيلومتر من قنوات الري ابو زيد تكتب قوة خطاب الملك في الأمم المتحدة... هل نحن أمام قرارات قادمة على الصعيد المحلي؟ الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. صقر العدوان إيران تُصعد بشأن مضيق هرمز .. "لا أمن لسفن تخرج عن مسارنا" أسعار الخضار والفواكه في السوق المركزي الأحد مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى بحراسة شرطة الاحتلال السلطات الفنزويلية تفرج عن دفعة جديدة من السجناء السياسيين الصين تجري مناورات حول جزيرة متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي انفجارات في كييف وأوديسا.. وزيلينسكي يتهم روسيا بعرقلة إنهاء الحرب عاصفة استثنائية وفيضانات تضرب شرق أمريكا إدارة السير: تغيير المسرب المفاجئ من أبرز أسباب الحوادث إيران: ننتظر ردا عبر الوسطاء بعد رفض ترامب لمقترحنا سلطنة عمان تدعو إلى ضبط النفس والحوار لتسوية حرب الشرق الأوسط إصابة فتاة برصاص الاحتلال على حاجز قلنديا شمالي القدس
وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة

حديث الملك: الرؤية التي توازن بين ضمير القيادة وحكمة الدولة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الاستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

في مقابلة شاملة ضمن برنامج بانوراما على شبكة BBC، أطلّ جلالة الملك عبد الله الثاني بصورة القائد العربي الذي لا يكتفي بوصف الواقع، بل يعيد رسم ملامحه بلغة العقل والضمير، واضعاً أمام المجتمع الدولي مرآةً صافية لجوهر الأزمة في الشرق الأوسط. تحدث الملك بثقة الهادئ المتيقن، وبنبرةٍ تجمع بين الحزم والاتزان، ليؤكد أن السلام في المنطقة لم يعد خياراً دبلوماسياً يمكن تأجيله، بل ضرورة وجودية لضمان أمن الجميع واستقرارهم. قالها بوضوحٍ وصدقٍ راسخ: لن يتحقق الأمن في الشرق الأوسط من دون دولةٍ فلسطينية مستقلة تعيد للعرب كرامتهم وللإسرائيليين أمنهم، وللعالم توازنه الأخلاقي المفقود.

في حديثه، بدا جلالته كمن يعيد تعريف السياسة كفنٍّ للمسؤولية لا للمناورة، فطرح رؤيته بعبارات دقيقة، خالية من الانفعال، لكنها مشبعة بالمعنى والرسالة. أوضح أن استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي دون أفقٍ سياسي واقعي، لن يورث المنطقة سوى مزيدٍ من العنف واليأس، محذراً من أن غياب العدالة لا يمكن أن يُعوَّض بالقوة، وأن تجاهل الحقوق الفلسطينية هو وصفة حتمية لتجدد الأزمات جيلاً بعد جيل. ومع ذلك، أظهر الملك إيمانه بأن هناك بين الإسرائيليين أصواتاً تدرك أن الأمن لا يُبنى على أنقاض الآخرين، بل على شراكة تحترم الكرامة الإنسانية والعيش المتكافئ.

وفي قراءته الدقيقة لمعادلة القوى الإقليمية والدولية، شدد جلالته على أن الدور الأمريكي يظل محورياً في أي تسوية سياسية، لكنه لن يكون كافياً ما لم يُدعَم بإرادة عربية موحدة ورؤية عملية متوازنة. وأشار إلى أن الخلل لم يكن يوماً في فكرة السلام ذاتها، بل في الإرادات المترددة التي اكتفت بالشعارات دون فعل، مذكراً بأن نجاح أي عملية تفاوض يتطلب وضوح النوايا والالتزام بالتنفيذ لا بالاكتفاء بالوعود.

لم يكتفِ الملك بالتشخيص، بل قدّم استشرافاً استراتيجياً يعبّر عن عمق تجربته وخبرته في هندسة التوازنات. تحدث عن خطر الانزلاق إلى صراعٍ أوسع يشمل الإقليم بأسره إذا استمر غياب الحل السياسي، محذّراً من أن تفاصيل صغيرة في أي اتفاق قد تحمل بذور فشله إن لم تُصغ بحكمة وتُنفَّذ بمسؤولية. فكما قال جلالته، "الشيطان يكمن في التفاصيل”، لا سيّما فيما يتعلق بإدارة قطاع غزة بعد الحرب وضمانات الأمن والرقابة الدولية، وهي قضايا تحتاج إلى وضوحٍ مؤسسي لا إلى تفاهمات عابرة.

ومن بين سطور المقابلة، يمكن قراءة رؤية الملك العميقة لدور الأردن بوصفه صمام أمانٍ سياسي وأخلاقي في محيطٍ مضطرب. فالأردن، كما أكد جلالته، لن يقف على هامش التاريخ، بل سيظل جزءاً فاعلاً من معادلة السلام، يدافع عن الثوابت الوطنية، ويُبقي قنوات الحوار مفتوحة مع جميع الأطراف دون أن يتنازل عن مبادئه أو يتخلى عن رسالته. وهو بذلك يكرّس صورة الدولة الأردنية كقوة عقلانية تسعى إلى الحلول، لا إلى التصعيد، وإلى حفظ الكرامة قبل المصالح.

وفي ختام اللقاء، بدا صوت الملك امتداداً لضمير الأمة لا لسياسة اللحظة. لم يتحدث بلغة التحدي، بل بلغة الثقة والمسؤولية، مؤمناً بأن السلام ليس نداء ضعف، بل فعلُ شجاعةٍ ورؤيةٍ بعيدة المدى. ومن خلال هذا الظهور، وجّه رسالة مزدوجة إلى الداخل والخارج بأن الأردن ثابت على مواقفه، متوازن في رؤيته، منفتح على العالم دون أن يتخلى عن قضيته المركزية.

لقد قدّم جلالة الملك عبد الله الثاني في حديثه لـ BBC درساً في الدبلوماسية الرفيعة؛ فالكلمات جاءت موزونةً بقدر المعنى، والمواقف مغلفةٌ بحكمة الدولة التي تعرف أن الصوت الهادئ قد يكون أبلغ من الصخب، وأن الثبات على المبدأ هو الطريق الوحيد للسلام العادل. وهكذا بدا الملك كما عرفه العالم، زعيماً يرى أبعد من حدود الجغرافيا، يوازن بين الواقعية والطموح، ويعيد تعريف القيادة كمسؤولية تجاه الإنسان قبل السياسة. وفي زمنٍ يضيع فيه صوت العقل بين ضجيج المصالح، يظل صوت الأردن، كما أراده قائده، صوت الحكمة الهادئة التي تُذكّر الجميع بأن السلام ليس حلماً، بل حتمية سياسية وأخلاقية لا مفرّ منها.