2026-09-27 - الأحد
البوسعيدي: عُمان ملتزمة بمواصلة جهود حماية الملاحة في مضيق هرمز اكتشاف آلية جديدة تكشف كيف يسبب APOE4 تلف الأوعية الدموية في ألزهايمر لافروف وفاديفول يعقدان أول محادثات مباشرة منذ 2022 مصرع 4 أشخاص إثر تحطم مروحية جنوب شرق مونتريال فعالية ثقافية في فالنسيا تبحث دور الأدب في دعم القضية الفلسطينية البيرو تتسلم رئاسة مجموعة دول الأنديز للفترة 2026-2027 بولندا تتوج بطلة لأوروبا في الكرة الطائرة على حساب فرنسا بولندا تتوج بطلة لأوروبا في الكرة الطائرة على حساب فرنسا نظام الحقول في الثانوية العامة: هل غيّرنا مستقبل الطالب قبل أن نُهيّئ الجامعة وسوق العمل؟ الضمان الاجتماعي يطلق حزمة جديدة من الخدمات الإلكترونية عبر تطبيقه الهاتفي الملك يعود إلى أرض الوطن النصر الرياضي.. علامة عربية تزيّن أطقم المشاركين في خليجي الديار العربية 27 محمد فنيخر المعزي الديكة الجبور يهنئ نجله نديم بمناسبة إتمام خطوبته أبناء الحاج نايف صالح العبداللات يهنئون أبناء المرحوم الحاج علي عواد العبداللات بتخرج نجلهم عبدالله رئيس الزمالك: أدعو الله أن يعود للأتراك رشدهم وعقلهم تعرف على نتائج زيارة شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة صناعة سعودية تطوع 332 طناً من الصلب وتكسر الاحتكار البريطاني.. هيكل إعجازي بارتفاع 67.40 متراً يتحدى قوى الطبيعة بلا مثبتات مركز شابات فقوع النموذجي ينفذ فعالية “شباب من أجل السلام والحوار” الحنيطي: خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة من أبرز الخطابات التي عبّرت عن الموقف الأردني المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي "فرح "و"الجاردنز
وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة

الفقر والتعليم: تحديات الواقع وآمال المستقبل

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم :رندا سليمان العايش 


مع بداية كل عام دراسي، تتجدّد الأحلام في أعين الأطفال، وتُفتح صفحات بيضاء تنتظر حروفًا تصوغ مستقبلهم. غير أنّ خلف جدران بعض الصفوف، يقبع أطفال مثقلون بما لا تطيقه أعمارهم الصغيرة؛ أطفال لم تُتح لهم حياة رغدة ولا وسائل راحة، بل شدّت عليهم قبضة الفقر حتى ضاقت بهم السبل، فتأخروا عن شراء مستلزماتهم أو عجزوا عن امتلاك أبسط أدوات الدراسة.

إنّ الفقر لا يسرق من الطفل مجرد قلم أو دفتر، بل قد يسلبه ثقته بنفسه، ويزرع في داخله شعورًا بالنقص أمام زملائه. ومن بين هؤلاء الصغار، تبرز معاناة الأيتام، الذين حُرموا من دفء الأب أو حنان الأم، ليجدوا أنفسهم في مواجهة واقع اقتصادي قاسٍ يفوق طاقتهم. الطفل اليتيم حين يعجز عن مواكبة زملائه في أبسط التفاصيل، كشراء حقيبة جديدة أو لباس مدرسي لائق، فإنّ قلبه يتصدع، وقد تنعكس هذه الفجوة المادية على تركيزه وأدائه الدراسي.

وقد عظّم الإسلام شأن اليتيم، وجعل رعايته أمانة عظيمة ووسيلة لرضوان الله. قال تعالى:
﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ [الضحى: 9]

وقال سبحانه:
﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ﴾ [البقرة: 220]

وبشّر النبي ﷺ كافل اليتيم بمكانة رفيعة يوم القيامة فقال: "أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين" وأشار بالسبابة والوسطى (رواه البخاري).

إنّ الأوضاع الاقتصادية الهشّة لا تنحصر في حدود المنزل، بل تدخل الصفوف وتلقي بظلالها على الحصص، فتضعف عزيمة الطالب وتشتت ذهنه. لكنّ هنا يبرز الدور الجوهري للمعلّم؛ فالمعلّم ليس ناقل معرفة فحسب، بل هو راعٍ للقلوب قبل العقول. حين يبتسم المعلم للطفل اليتيم، ويعامله بعطف يداوي جراحه، وحين يغضّ الطرف عن نقصٍ مادي، ويركّز على ما يملك الطفل من قدرات وإبداع، فإنه يُعيد إليه توازنه ويزرع فيه الثقة من جديد.

لقد أثبتت التجارب أن الكلمة الطيبة قد تعادل في أثرها ثمن حقيبة جديدة، وأن التشجيع الصادق قد يعوّض عن نقص كتاب أو زيّ مدرسي. وما أجمل أن يبادر المعلم إلى غرس روح التكافل بين الطلاب أنفسهم، فيُعلّمهم أنّ قيمة الإنسان لا تُقاس بما يملك من أدوات، بل بما يملكه من خلقٍ وموهبةٍ ونورٍ داخلي.

إنّ مسؤوليتنا جميعًا، كمجتمع تربوي وأسرة إنسانية واحدة، أن نمدّ أيدينا لهؤلاء الأطفال، وخصوصًا الأيتام، فلا نتركهم فرائس لوطأة الفقر. فالتعليم ليس رفاهية تُمنح للقادرين وحدهم، بل هو حق أصيل لكل طفل، ونافذة خلاصه من قيود الحاجة إلى آفاق الكرامة والحرية.

لنجعل من مدارسنا ملاذًا للرحمة، ولنجعل من قلوبنا جسورًا تعبر بها هذه الأرواح الصغيرة نحو مستقبل أوسع. فربما كانت ابتسامة معلّم، أو كلمة دعم صادقة، أو التفاتة إنسانية في لحظة ضعف، كفيلة بأن تغيّر مسار حياة طفل يتيم، وتكتب له غدًا أكثر إشراقًا.