2026-10-09 - الجمعة
مفوضة الأمم المتحدة السامية السابقة لحقوق الإنسان، نافي بيليه تفوز بجائزة نوبل للسلام لعام 2026 السعيدات: إجراءات قانونية بحق مخالفي تعليمات استخدام الكاز في المركبات الولايات المتحدة تفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية سفير جمهورية مصر العربية لدى أيرلندا يقدم أوراق اعتماده إلى رئيسة أيرلندا دوري روشن السعودي: الأهلي يتخطى الفتح برباعية الأردن والإمارات .. شراكة استراتيجية تبدأ من العقبة إلى المستقبل. الحسن عادل يواصل مفاجآت ألبومه الجديد بموقف إنساني مع المصور مدحت عدلي معتز صدقي يهنئ شريف فتحي بتتويجه بجائزة الريادة العالمية من المجلس الدولي للسياحة والسفر البريد الأردني ضمن أفضل 10 دول عالمياً في مؤشر التنمية البريدية لعام 2026 ثامر ملوح الفايز يكتب: بني صخر وتاريخ الدفاع عن ثرى الأردن.. والأخوّة الوطنية فوق كل اعتبار "عكاوي يقود مسيرة ذكري نصر أكتوبر في رحاب جامعة قنا .. حين يمتزج العلم بالانتماء الوطني" لقاءات ولي العهد في نيويورك وكرواتيا.. شراكات تخدم مستقبل الأردن وشبابه من سبليت إلى عمّان... الدبلوماسية الأردنية بين حماية الحقوق وحسابات الإقليم الشاشاني يكتب جبهة لبنان تراوح في ملعب " تحت الطاولة " إسماعيل نمر يطلق «يا قمري»… أغنية رومانسية تحمل الحب والشوق إلى القلوب نديم يعقوب… موهبة شابة تتألق في أمسية موسيقية درة تحصد جائزة مهرجان «جيلنا» تقديرًا لمسيرتها وأعمالها الفنية يوم السيادة حينما يستعيد العراق الشقيق قراره بيان صادر عن آل جبرائيل المواجده وكالة نيروز الإخبارية تشارك في ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال.. صور
شكر وتقدير الفايز يشكرون الملك وولي العهد وكل من واساهم بوفاة مشعل النوري السطام الفايز "شكر وعرفان على التعازي والمواساة" أبناء المرحوم ممدوح أبو جنيب يعزّون الأخوال السطام بوفاة الشيخ مشعل النوري السطام الفايز "أبو سلطان" وفاة الرائد رعد قاسم السرحان رحيل الحاج عبدالرحمن أحمد الطويل البطاينة من بلدة حكما .. قامة عشائرية يطويها الغياب ويبقى أثرها في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص

الخزوز: الاعتماد على الذات من مؤشر مالي إلى واجب وطني"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم النائب رند جهاد الخزوز - عضو اللجنة المالية


يمثل الاعتماد على الذات المالي أحد أبرز المؤشرات لقياس متانة المالية العامة وكفاءة إدارة الوحدات الحكومية، غير أنه لا يكفي النظر إليه كنسبة كلية مجردة، بل يتطلب التدقيق في تفاصيله لقياس مدى استدامته وواقعيته. فالأرقام الإجمالية قد تعكس صورة إيجابية على المستوى العام، لكنها قد تُخفي تحديات عميقة تتعلق بقدرة الإيرادات المحلية على مواكبة نمو النفقات، وخاصة النفقات الجارية منها.

تُظهر بيانات الموازنة العامة للنصف الأول من عام 2025 أن نسبة الاعتماد على الذات، بالمفهوم المالي المباشر أي نسبة الإيرادات المحلية للنفقات الجارية بلغت نحو %88.9 غير أن تحليل الزيادة في الإيرادات المحلية للنصف الأول من العام 2025 (165 مليون دينار) مقارنة بحجم الزياده في النفقات الجارية لنفس الفترة (335 مليون دينار) تكشف صورة مغايرة؛  اذ لم تزد نسبة الاعتماد على الذات وفق الزيادات المشار اليها عن 49.3% فقط ، أي أقل بنحو نصف المعدل الكلي. ما يُعد مؤشرًا مقلقًا ينبغي التعامل معه بحذر وانتباه، لأنه يوضح أن الإيرادات الإضافية لم تكن كافية لتغطية حتى نصف النمو في النفقات الجارية، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول استدامة هذا المؤشر على المدى المتوسط،
 وتزداد الصورة وضوحا عند قياس ما يمكن تسميته بمؤشر الضغط المالي، حيث بلغت النفقات الجارية ما نسبته 112.5% من الإيرادات المحلية، أي أن النفقات الجارية تفوق الإيرادات، فيما يرتفع العبء إلى 203% عند مقارنة الزيادات فقط، أي أن كل دينار إضافي من الإيرادات قابله أكثر من دينارين في النفقات الجارية.

ورغم هذه المؤشرات، يُسجَّل للحكومة ما تبذله من جهود لتعزيز الاعتماد على الذات المالي والحفاظ على مستويات مقبولة منه في الموازنة العامة، إلا أن التحدي الأبرز ما زال يتمثل في موازنات الوحدات الحكومية، التي تُظهر اعتمادًا متزايدًا على دعم الخزينة، وهو ما يُضعف متانة المالية العامة ويُفاقم من أعبائها على المدى المتوسط والبعيد.

هنا فالاعتماد على الذات ليس مجرد رقم مالي يُقاس بنسبة مئوية، بل هو مفهوم متعدد الأبعاد.

 ففي بعده المباشر، يتمثل في قدرة الحكومة على تغطية نفقاتها الجارية من إيراداتها المحلية دون الحاجة إلى مصادر خارجية. اما  في بعده الغير المباشر فيظهر من خلال قدرة الوحدات الحكومية على تمويل نفقاتها التشغيلية ذاتيًا بعيدًا عن تحويلات الخزينة.

 وفي بعده الاستراتيجي يعكس مستوى القدرات الاقتصادية والسيادة المالية، بما يحوّله من مجرد مؤشر مالي إلى ركيزة أساسية لصلابة الاقتصاد الوطني.

 تُظهر بيانات موازنة الحكومة المركزية للعام 2025 أن الإيرادات المحلية ستغطي نحو %86 من النفقات الجارية، لتنخفض هذه النسبة إلى %75 عند احتساب النفقات العامة بشقيها الجاري والرأسمالي.

 وفي المقابل، تكشف بيانات موازنة الوحدات الحكومية للعام 2025 أن الإيرادات المحلية لها لم تغطِّ سوى 76%  من النفقات الجارية، وفيما تتراجع التغطية إلى نحو %50 فقط عند  احتساب كامل نفقاتها العامة ،ما يعكس التباين في الاعتماد على الذات بين الحكومة المركزية والوحدات الحكومية،  ويظهر مستوى مرتفعًا من اعتماد  هذه  الوحدات على تحويلات الخزينة الحكومية أو على مصادر تمويل اضافية، ما يظهر هشاشة الاستقلالية المالية لها بل وتحميلها الحكومة المركزية مزيدا من المديونية نتيجة ذلك.

أما إذا توسعنا في النظرة لتشمل موازنة الحكومة المركزية والوحدات الحكومية مجتمعة، فإن نسبة الاعتماد على الذات تنخفض إلى نحو %85 للنفقات الجارية و%72 للنفقات العامة. وهذا الانخفاض، وإن بدا محدودًا في ظاهره (بنقطة مئوية واحدة فقط في النفقات الجارية وثلاث نقاط في النفقات العامة)، إلا أن دلالاته عميقة؛  فهو يوضح أن الوحدات الحكومية لا تضيف قوة إلى المؤشر الكلي للاعتماد على الذات، بل تضعف منه وتزيد من الاعتماد على المنح أو على التمويل بالعجز  الذي تتم تغطيته بمزيد من الديون ، ما يفاقم الضغوط على استقلاليتنا المالية ويقيد هامش حركتنا الاقتصادية.

وعليه وانطلاقًا من هذا التشخيص، يدعو هذا التحليل إلى تبني سياسة وطنية متكاملة للاعتماد على الذات المالي، ترتكز على تحقيق التوازن بين الإيرادات والنفقات، وتحفيز النمو الاقتصادي، وخفض كلف التمويل، إلى جانب إصلاح هيكل الإنفاق العام عبر إعادة توجيه الموارد نحو المشاريع الإنتاجية والاستثمارية. كما يؤكد على ضرورة تحسين كفاءة التحصيل الضريبي وتعزيز العدالة المالية، مع تنويع مصادر الدخل المستدامة من خلال التوسع في الاقتصاد الأخضر، والخدمات الرقمية، والقطاع السياحي.

 وفي البعد التنموي، يشدد التحليل على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري عبر تمكين الشباب والمرأة وربط التعليم بسوق العمل لرفع مستوى الإنتاجية.

وفيما يخص الوحدات الحكومية، فالحاجة ملحّة إلى رفع كفاءتها المالية وزيادة قدرتها على تغطية نفقاتها التشغيلية من إيراداتها الذاتية، بما يقلّص من اعتمادها على الخزينة ويعزز متانة المالية الوطنية. 

وفي بعده الاستراتيجي، يؤكد التحليل على أن تقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية وبناء قدرة تمويل وطنية عبر مؤسسات مالية وإدارية قوية يشكلان ركيزة أساسية لترسيخ الثقة بالاقتصاد الوطني، وتكريس السيادة المالية، وتحقيق الاستقرار المستدام.

المسؤولية اليوم تقع على عاتق الحكومة كما  مجلس النواب  في اتخاذ خطوات حاسمة تعزز الاعتماد على الذات المالي، وتضع حدا لتفاقم العجز.

  اذ لم يعد مقبولا أن تبقى الوحدات الحكومية عبئا على الخزينة، ولا أن يستمر تمويل نفقاتنا بالديون والمنح. المطلوب إصلاحات جادة تعيد التوازن للموازنة، وتحصن استقلال قرارنا الاقتصادي، فالمسألة لم تعد خيارا بل واجباً وطنيا لا يحتمل التأجيل.