تتألق الملكة رانيا العبدالله المعظمة كرمز للعطاء ورافعة للإنسانية، إذ تتنقل بين ميادين الشباب ومبادرات المرأة وأروقة التعليم بروح لا تعرف السكون. تراها حاضرة في كل زاوية من الوطن؛ تبارك فكرة مبتكرة، وتدعم مشروعًا شبابيًا، وتثني على إنجاز نسائي رائد،إنها لا تكتفي بمتابعة الجهود، بل تشارك فيها بروح المبادِرة، فتغرس الثقة في قدرات الجيل الجديد وتفتح أمامه أبواب الأمل والعمل. أمّا التعليم، فقد جعلته شاغلًا وطنيًا وأولوية قصوى، إدراكًا منها أن المستقبل لا يُبنى إلا بعقول واعية ونفوس مؤمنة بدورها، ولذلك تتابع بحرص تفاصيله وتحرص على دعم المعلم وتكريم تميزه ؛لينعكس ذلك على تطوير التعليم بما يتواءم مع متطلبات العصر.
وإذا غادرت حدود الوطن، فإنها تحضر بوجه آخر لا يقل إشراقًا؛ وجه المرأة العربية التي تحمل هموم أمتها بوعي وجرأة. ففي المحافل الدولية، وعلى منابر الإعلام والمنتديات الإنسانية، يصدح صوتها دفاعًا عن فلسطين وغزة وأطفالها، مستندًا إلى لغة رشيقة وقوية في مضمونها، مؤثرة في ضمير العالم. إنها ذكية في اقتناص الفرص، أنيقة في اختيار الكلمات، فتجعل من خطابها جسرًا يصل بين معاناة المظلومين والضمير الإنساني العالمي.
لقد اختارت الملكة رانيا أن تكون أكثر من مجرد رمز بروتوكولي، فجعلت من إنسانيتها رسالة، ومن حضورها قوة، ومن كلماتها ضوءًا يخترق العقول قبل أن يلامس القلوب. وهكذا، غدت صورةً مشرقة للمرأة العربية؛ في الداخل داعمةً للتعليم والشباب والمرأة، وفي الخارج صوتًا عالميًا للحق والإنسانية.
وفي هذه المناسبة العزيزة، نرفع أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى جلالة الملكة رانيا العبدالله بمناسبة عيد ميلادها الميمون، سائلين المولى عز وجل أن يمدّها بموفور الصحة والعافية، ويبارك في مسيرتها المشرّفة المليئة بالعطاء، لتبقى دومًا رمزًا للأصالة والإنسانية، ووجهًا مضيئًا للأردن في الداخل والخارج.