بدعوة كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال، كان لي الشرف أن أشارك أنا يزن هشام البدارنة برفقة نخبة من شباب جائزة الحسن للشباب في لقاء حواري استثنائي نظمه مكتب سموه بالتعاون مع الجائزة حمل في مضمونه الكثير من الرؤى الفكرية والقيم الإنسانية، التي تعكس عمق رؤية سموه ودعمه الدائم للشباب الأردني.
لقد شكّل اللقاء فرصة ثرية لمناقشة قضايا وطنية وإقليمية ودولية ملحة، حيث أكد سموه على أهمية تأسيس مجالس شبابية داخل الجامعات لتكون منصات حوارية حقيقية تُعنى بقضايا الساعة وتفتح المجال أمام الشباب للتعبير عن آرائهم ومبادراتهم في إطار من الوسطية والفكر المسؤول.
وأوضح سموه أن الشباب هم رأس المال الحقيقي للوطن وأن الاستثمار في طاقاتهم هو الطريق الأمثل لبناء مستقبل مزدهر وآمن.
كما تناول سمو الأمير التحديات العالمية في قطاع الطاقة وما تفرضه من استحقاقات جديدة داعياً إلى بناء فهم مشترك يعزز التعاون الدولي ويكرس ثقافة الحوار لمواجهة هذه التحديات بعيداً عن التوترات والاصطفافات الضيقة.
وخلال اللقاء كان لي شرف تقديم رؤية متكاملة حول تفعيل الذكاء الاصطناعي كأداة لمعالجة القضايا الراهنة حيث دار حوار ثري مع سموه أكد فيه أن المؤتمر الشبابي المقبل يجب أن يُدار بأيدي الشباب أنفسهم وأن التكنولوجيا ينبغي أن تسخّر لخدمة الإنسان والمجتمع.
كما أشار سموه إلى الفجوة الكبيرة بين التطور التكنولوجي السريع وثقافتنا وقيمنا لافتاً إلى ضرورة العمل على ردم هذه الفجوة بما يضمن بناء قاعدة معرفية أصيلة وحديثة في الوقت ذاته.
إن هذه التجربة الحوارية مع سمو الأمير الحسن لم تكن مجرد لقاء فكري عابر بل محطة ملهمة تعكس إيمان القيادة الهاشمية العميق بدور الشباب وتجسد ثقتهم الكبيرة بقدرتهم على أن يكونوا شركاء حقيقيين في صياغة الحاضر وصناعة المستقبل.
لقد خرجتُ من هذا اللقاء أكثر يقيناً بأن الشباب الأردني يحمل في داخله طاقات هائلة قادرة على إحداث التغيير الإيجابي إذا ما أُتيحت له المساحة والدعم.
وفي الختام أرفع أسمى آيات الشكر والعرفان لصاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال على هذه الدعوة الكريمة التي ستبقى وسام فخر أعلّقه على صدري وعلى حكمته ورؤيته التي تنير دروبنا
كما أتوجه بخالص الامتنان إلى مكتب سموه وإلى جائزة الحسن للشباب ممثلة بالدكتورة خولة الحسن والأستاذة رنا العرفات على ما يبذلونه من جهود مخلصة في تمكين الشباب الأردني وفتح الآفاق أمامهم ليكونوا بحق عماد الوطن وسنده وحملة رسالته إلى العالم.
ولعل أجمل ما يمكن أن نختتم به هذا اللقاء هو أن نؤكد مجدداً أن الشباب الأردني ليسوا مجرد متلقين للواقع بل هم صُنّاعه الحقيقيون ورسالتي لكل شاب وشابة: تمسكوا بقيمكم، تسلحوا بالعلم استثمروا التكنولوجيا واسعوا إلى التغيير بروح المسؤولية فالأردن ينتظر منكم الكثير ومستقبل الأمة بين أيديكم.