2026-10-17 - السبت
المومني: 98% من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية مسؤول روسي يكشف "عدد المرتزقة" في الجيش الأوكراني شهيد ومصابون في قصف الاحتلال تجمعا في حي التفاح شرق مدينة غزة ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام الشاعرة أماني العودات تبدع في كتابة دحية «عقربا » للفنان حمودة شتيات أوقاف عجلون: إجراءات لتعزيز جاهزية المساجد ومساندة الأسر المحتاجة في الشتاء "اليهود أخذوا أرض شعب آخر" .. تجدُّد الخلاف بين نتنياهو وأوباما وفاة رعد صالح هويمل شاهر الفايز اثر حادث سير مؤسف مصادر: انسحاب مندوبين من اجتماع لصندوق النقد خلال كلمة مسؤول روسي محيط ترامب.. الرئيس الأمريكي يكشف عن اقتراح رفضته جوجل الولايات المتحدة.. إصابات الحصبة تتجاوز 4400 حالة منذ بداية العام 64 % من المشاركين باستطلاع إبسوس لثقة المستهلك يرون أن الأمور بالأردن تسير بالاتجاه الصحيح وزير الثقافة يرعى مهرجان الرمثا للشعر العربي وزير الثقافة يزور مركز إربد الثقافي ويفتتح سردية المحافظة «الأرض والإنسان» البحرية الفرنسية تضبط 8,6 أطنان من المخدرات هيئة بحرية بريطانية: إصابة ناقلة بمقذوف مجهول قرب السعودية رئيسة صندوق النقد: على البنوك المركزية التركيز على الحفاظ على استقرار الأسعار موديز: الاقتصاد الأردني أظهر قدرة على الصمود رغم توترات الشرق الأوسط.. وتتوقع نموه إلى 3% تدريجيا أعضاء صندوق النقد يدعون لزيادة دعم الدول وسط المخاطر وتداعيات الحروب باكستان.. زلزال بقوة 5.6 درجات يهز إقليم بلوشستان
وفاة صالح عبدالرحمن ارتيمه، مدير القناة الأولى ومدير البرامج في التلفزيون الأردني سابقًا وفاة الحاج إبراهيم عطالله كريشان .... خبير الأوسمة الملكية والعسكرية وفاة الشاب راشد أمجد الغليلات الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرحوم سلمان مفلح القضاة (أبو سفيان) والد السفير الأردني في دمشق . المهندس محمد العمران الحواتمة يرثي والده . وفاة الشاب حسن مشاري زعل الغياث إثر غرق مركبته في سيل شعيب الرويشد وفاة الحاج إسماعيل مصطفى الشباطات (أبو غازي) وفاة والدة محافظ مادبا محي الدين نهار العدوان الأستاذ سليمان عايد النعيمات في ذمة الله النقيب صيدلانية ايات عواد الخوالدة في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الإثنين، 12-10-2026: الأردن.. وفاة شخص وإصابة ابنته وحفيدته بانفجار جسم مجهول داخل منزله وفاة سعود بن رضوان الجساسرة «أبو رياض» وفاة سامي سعد عبدالله الدعيبس الشوابكة «أبو أيمن» عشيرة العنبر الجبور تنعى الشاب الخلوق عمار محمد فضيل الطعاني نعي بوفاة أحد وجهاء محافظة معان وفاة الفريق ركن بحري حيدر أحمد حسين قائد القوات البحرية السوادنية الأسبق الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة نائب رئيس الجمعية سامي الشنيكات وفاة الحاجة نورة سالم الشنيكات «أم محمد» وفاة العميد الركن (م) الوليد إبراهيم خليل

الشيخ عبد الجواد العمري… عالم حوران وبصمة النور في أرض الشمال

محمد محسن عبيدات
نيروز الإخبارية :

 

الشيخ عبد الجواد العمري… عالم حوران وبصمة النور في أرض الشمال

نيروز- محمد محسن عبيدات

في صفحات التاريخ المشرقة، تتلألأ أسماء الرجال الذين جمعوا بين العلم والعمل، وبين الفضل والتقوى، فكانوا منارات هدى ومشاعل خير في أوطانهم وأمتهم. ومن بين هؤلاء الأفذاذ يبرز اسم الشيخ عبد الجواد بن أحمد بن خميس بن نصير العُمري العدوي القرشي، العالم الجليل، الذي يعود نسبه الطاهر إلى الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، من ابنه الصحابي الجليل عبد الله بن عمر، وهو نسب كريم وثابت توثقه سجلات وأختام أعيان السادة العمرية.

وُلد الشيخ عبد الجواد في بلدة الشيخ مسكين أواخر القرن التاسع عشر، في بيت يفيض إيمانًا وتقوى، ونشأ في كنف والده على القيم الإسلامية والعربية الأصيلة. وكان من القلة المميزين الذين قصدوا الأزهر الشريف في مصر مطلع العشرينيات من القرن الماضي، لينهل من علوم الدين والفقه والشريعة، حتى لُقّب بين أبناء جيله بـ"العالم".

بعد أن عاد إلى مسقط رأسه، كرّس جهده في تعليم الناس أمور دينهم، ونشر العلم في ربوع بلدته، قبل أن يشد الرحال إلى موطن أجداده في شمال الأردن، ليستقر في بلدة حاتم بمحافظة إربد، حيث تابع مسيرته المباركة في التدريس والإرشاد، وغرس في نفوس أهلها القيم الرفيعة وأصول الدين الحنيف.

كان الشيخ عبد الجواد العمري مثالًا للرجل الرباني، ورعًا زاهدًا، عفيف النفس، بعيدًا عن زخارف الدنيا، متواضعًا في مظهره، عالي المقام في جوهره. جمع بين قوة الحجة وحسن البيان، فكان متحدثًا لبقًا، مثقفًا واسع الأفق، حكيم الرأي، وصاحب رؤية استراتيجية ثاقبة في شؤون مجتمعه وقضاياه.

وفي حياته الاجتماعية، كان أنموذجًا للكرم والشهامة، ورمزًا للتسامح والإصلاح، يلبي الدعوات في الجاهات والمناسبات، ويصلح بين المتخاصمين بروح الأب الحاني، ويستقبل الناس في بيته العامر بكل حب واحتفاء، فكانت أبوابه مشرعة أمام القريب والبعيد، والغني والفقير، دون تمييز أو تفرقة.

أحب وطنه وقيادته الهاشمية بإخلاص، وحمل على عاتقه مسؤولية خدمة أبناء منطقته، فكان عالمًا جليلًا، مخلصًا في عمله، يتقنه بكفاءة واقتدار، محبًا للخير، مؤمنًا بواجب العطاء بلا مقابل. ومن صفاته التي أحبها الناس فيه: صدقه وشفافيته، بشاشته ودماثة خلقه، وحرصه على التمسك بالعادات العربية الأصيلة، التي استمدت روحها من القيم الإسلامية السامية.

ولم يكن أثره مقتصرًا على مجاله العلمي والدعوي، بل ترك إرثًا من المؤلفات والكتب في الفقه والسيرة، وجمع اسمه المبارك كاملًا وصولًا إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، في إشارة إلى عمق الجذور ونقاء السلالة.

لقد رحل الشيخ عبد الجواد العمري عن الدنيا في عام 1957، ودفن في بلدة حاتم، لكنه بقي حاضرًا في ذاكرة الناس وسيرتهم العطرة، رمزًا من رموز العطاء والقيادة الصالحة. وكما قال حفيده الدكتور عامر العودات: "علّم الناس الكثير الكثير عن دينهم، وترك فيهم إرثًا من النور والهدى، ألف رحمة عليك يا جدي".

نم قرير العين يا شيخنا الجليل، فقد تركت وراءك إرثًا خالدًا من العلم والمجد والفضيلة، وستبقى سيرتك الطيبة جسرًا يربط الأجيال بالقيم التي عشت لأجلها. لقد كنت عالمًا وقائدًا، مربّيًا ومصلحًا، رجلًا من زمن الكبار، ومثالًا يحتذى في النبل والوفاء. رحمك الله رحمة واسعة، وأسكنك فسيح جناته، وجعل ذكرك الطيب خالدًا ما دامت الأجيال تروي قصتك وتستضيء بنور عطائك.

whatsApp
مدينة عمان